بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

شابلن: طردته أميركا لكنه ما زال يحكم هوليوود

حجم الخط

منذ أيام احتفل العالم بالذكرى 43 لرحيل النجم الأسطوري شارلي شابلن، الذي حكم العالم بفنه الكوميدي يوم كانت السينما صامتة، وعندما نطقت ظلّ سيدها من دون أن يهتزّ عرشه إلى الآن، رغم ما فعلته به أميركا من خلال المكارثية التي كانت تبحث عن اليساريين الذين يسوّقون للشيوعية في هوليوود وعموم الولايات، وبدا واضحاً أن أميركا المستعمرة الإنكليزية السابقة لم يرق لها أن يكون أبرز نجومها في هوليوود إنكليزياً، فأصدرت وزارة العدل الأميركية عام 1967 حكماً يقضي بمنع عودة شابلن إلى أميركا وفتح تحقيق معه بتهمة القيام بنشاط معادٍ لها، وكان يومها في عزّ مجده الجماهيري العالمي.

لا شك أن ما حصل شكّل صدمة للفنان الكبير فقد ظهر جلياً أن الموضوع عنصري، لأن شابلن لم يكن شيوعياً على الإطلاق، ولأن الحكم ضده صدر وهو خارج أميركا شعر بأنه طعن في ظهره فإلى أين يذهب وكان قد مضى سنوات طويلة لم يزر فيها بلده حيث كان متفرّغاً لإنجاز أفلامه في هوليوود، وخدمة نجاحاته المبهرة، ولمعان صورته وإسمه بطريقة مذهلة. لكن شابلن ظلّ متمسّكاً بالإنجاز الذي حققه وأعلن: «لا أحد يستطيع مثلي التحدث عن هوليوود.. فقد كنت أنا هوليوود»، وكان على حق.

وحين استقرّ لبعض الوقت في لندن بعيداً عن ملعبه الأول، سُئل عن شعوره بعد الطريقة التي عومل بها من قبل السلطات الأميركية فوضع جانباً من الحق على أهل هوليوود والحسد والكراهية لكل ما هو غير أميركي، وقال: «أنا لا أؤمن بتقسيم البشر إلى أقسام حسب آرائهم، وأنا لا أنضم إلى أي حزب سياسي. الحياة أصبحت مصطلحات، ويكفي أن يهبط الرجل من على الرصيف برجله اليسرى حتى تقولون عنه إنه يساري». هو من قال: أنا هوليوود، من دون حصوله على الجنسية الأميركية، وأضاف أيضاً ما هو أهم: وطني العالم كله. وكان على حق.

لو أن شابلن يدرك الآن أي وضع تعيشه السينما في أميركا؟! هوليوود تستغيث، الحكومة رصدت 15 مليار دولار لمساعدة أصحاب الصالات المقفلة من متوسطي الحال في محاولة لتطويق السقوط المدوّي للصناعة السينمائية الضخمة بسبب جائحة كورونا، في بلد عدد الصالات فيه يتجاوز الـ 42 ألفاً.





أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام