بيروت - لبنان 2019/12/06 م الموافق 1441/04/08 هـ

«عادل إمام» بلغ الـ 80 عاماً في 17 أيار/ مايو الجاري غاب عن رمضان 2019.. أم تمَّ تغييبه لأسباب سياسية؟

لقطة له وهو يصوّر مشاهد «فالانتينو» الأولى
حجم الخط

لا نقاش أبداً حول مكان ومكانة الفنان عادل إمام على المستوى العربي والذاكرة الجمعية لعدة أجيال ناطقة بالضاد. لذا فهو يستأهل قراءة لحضوره الفني والإنساني بمناسبة بلوغه الثمانين في 17 أيار/ مايو الجاري، وهو رقم بات يطال أسماء نجومية مخضرمة عديدة في الوسط الفني المصري (محمود ياسين، حسين فهمي، يوسف شعبان، سمير صبري وغيرهم) ممن تدنو قليلاً أو كثيراً أعمارهم من سن عادل.

لا شك في ذكاء هذا الفنان الذي إستطاع أن يظل على القمة لعدّة عقود من دون أي منافسة من أبناء جيله، أم من أسماء عديدة تم حشرها أمامه من جيل اليوم فضاعت. وهو بالمناسبة لا يغيب ولا يُطل، يقول ولا يقول، من دون أن يدع أي صورة من صور الشك في ذهن جمهوره أو زملائه الفنانين الذين كلما إقتربوا منه أمام الكاميرا أو في مناسبات مختلفة تقزّموا وضمرت أحجامهم بشكل لافت جداً، وهذا هو سر هذا الفنان النبيل الذي من أسباب نجاحه الأولى أنه يشبه الشعب المصري، وهي عبارة لطالما قيلت للراحل الرائع «أحمد زكي» وكان يرد عليها «ده أجمل توصيف بيسعد قلبي».

هذا العام إنشغل جمهوره المصري والعربي بالسبب الذي حال دون وجوده على البرمجة الرمضانية، خصوصاً وأن مشروعاً أولياً تم الحديث عنه ويتناول حلقات تدور في القصر الجمهوري، لكن تبيّن أن الإعلان عنه سرعان ما سُحب من التداول، وبعد فترة من الصمت أكد نجل عادل البكر رامي أنه يتحضّر لتصوير عمل يُخرجه لوالده، كتبه الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر بعنوان «فالانتينو»، وإذا بالأمور تعبر عبوراً طبيعياً ثم يباشر عادل التصوير وتُنشر له لقطات وهو يصوّر المشاهد الأولى مع دلال عبد العزيز، ولم تمض أيام حتى أُعلن فجأة عن توقف التصوير إضطرارياً لأسباب إنتاجية ثم بدأ الكلام عن تعذّر إمكانية إكمال العمل، وردَّ رامي بأن لا صحة لهذا الكلام وأن المسلسل سيستأنف التصوير ليكون جاهزاً لرمضان الجاري، وإذا بالخبر اليقين يقول بأنه تم صرف النظر عن حضور عادل في برمجة رمضان الجاري.



الأسئلة الإستفهامية لم تتوقف، وراحت بعض الأقلام المصرية تُذكّر بموقف عادل من اللجنة الرقابية العليا المعينة رسمياً للإشراف على كل ما يُبث تلفزيونياً برئاسة الكاتب مكرم محمد أحمد بغية ضبط التجاوزات الكثيرة التي ترتكبها معظم الأعمال وهو أعلن مثلاً منذ ساعات فقط عن وجود 50 مخالفة في أعمال رمضان التي تبث على القنوات المصرية وتبلغ عقوبة كل مخالفة تغريم المحطة التي تبثها 250 ألف جنيه، وكان عادل طالب بإلغائها لأنه لا رقابة على الفن وإلا فالعواقب وخيمة، لكن ظهر أن العواقب طالته هو شخصياً مما جعل الشاعر فاروق جويدة الذي ينشر عموداً نقدياً يومياً في صحيفة «الأهرام» العريقة، يتحدث في مقالة له عن تغييب عادل إمام بأمر من سلطات عليا عن موسم رمضان الحالي، مع الإشارة إلى غياب مماثل لعدد من العلامات الفنية أمثال (يحيى الفخراني، يسرا، منى زكي، نيللي كريم، وأسماء أخرى)، ثم كانت مقالة أخرى للكاتب سليمان جودة في الصحيفة نفسها ألمحت إلى أن عادل قد يكون أحيل على المعاش.

السؤال عن غياب عادل كان طبيعياً، لكن الجواب حتى الآن ليس شافياً وسيكون متوفراً في واحدة من حالتين، إما بعمل ينفذ في المدى المنظور أو الأبعد إلى حدود رمضان المقبل 2020، أو بكلام توضيحي يصدر عن عادل شخصياً، وكلا الحالتين غير محسومتي الحصول، فاللغز يُخبّئ مفاجأة.




أخبار ذات صلة

رويترز نقلاً عن مسؤول لبناني: اجتماع باريس يهدف إلى حشد [...]
الراعي: وكأنها حرب ثانية لإفراغ لبنان من شعبه ومن مسيحييه
الجبير: هناك إمكانية للتوصل إلى تهدئة تتبعها تسوية في اليمن [...]