بيروت - لبنان 2019/11/12 م الموافق 1441/03/14 هـ

«عروس بيروت»: التحضير لتصوير الجزء الثاني بالفريق نفسه

التجربة عوَّضت سطحية التركي المدَبْلَج وصنعت دراما جاذبة

بطلا الحلقات: ظافر وكارمن
حجم الخط

يستمر مسلسل «عروس بيروت» متصدّراً كافة الأعمال الدرامية على الشاشات.

نعم... لقد حاولنا عبر عملية بحث جديّة العثور على عمل منافس يعطي للمادة التلفزيونية لمعاناً وألقاً من دون نتيجة، رغم ما تميّز به العمل اللبناني المشغول جيداً نصاً وإخراجاً وتوزيع أدوار: «بردانة أنا» من قوة موضوعات وتشعّبها، وحضور الممثلين الممتاز في «كاستنغ» رائع.

عامان بين نجاحين، عامان بين «عروس إسطمبول» (2017) وعروس بيروت (2019) وخطوة ممتازة خطتها شبكة (MBC) بتركها مشروع الدبلجة السطحي للأعمال التركية، إلى مشروع حيّ، نابض بالحس العربي لكن مع تقنية وإدارة تركية عبر المخرج «إيمره كاباكوساك» ونص موفّق جداً للثنائي: نادين جابر، وبلال شحادات، حيث صوّرت المشاهد الداخلية في تركيا، والخارجية إختيرت مواقعها في عدد من المناطق اللبنانية. مما أعطى المشاهد روحاً لبنانية مطلوبة، خصوصاً وأن طبيعتنا لا تحتاج إلى شهادة أبداً، فقد سبق للأفلام المصرية ان تحوّلت عندنا إلى أرشيف وثائقي للبنان في الستينات والسبعينات من خلال الأفلام التي صوّرت في ربوعنا لأسباب مختلفة مادية لأنها أوفر، ومشهدية بحكم تنوّع طبيعتنا.

المهم أن «عروس بيروت» عرف نجاحاً مدوياً ليس في لبنان بل في عموم الدول العربية مما جعل القيّمين على إدارة (MBC) داعمين لفكرة تصوير جزء ثانٍ من المسلسل وبالشخصيات نفسها أمام وخلف الكاميرا مع الكاتبين: نادين وبلال، وهذا يعني أننا على موعد مسبق مع أحداث مشحونة، خصوصاً وأننا أحببنا جميع المشاركين في العمل، باتوا جزءاً من يومياتنا، نهتم بهم، نواكبهم ونريدهم في إطار متجدّد ممدّد في المدى المنظور من الأيام، حيث تقرر أن يكون النصف الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر موعداً لمباشرة التصوير والأسرة هي هي أمام الكاميرا:


مجموع الوجوه الأساسية في المسلسل



ظافر العابدين، كارمن بصيبص، تقلا شمعون، محمد الأحمد، ضحى الدبس، جو طراد، فارس ياغي، جاد أبو علي، مرام علي، ماري تريز معلوف، رانيا سلوان، نور علي، أيمن عبد السلام، فايق عرقسوسي، لينا حوارنة، مي صايغ، ليا مباردي، علاء الزعبي، سامي أبو حمدان، وجنيفر عازار.

والواقع أننا من متابعتنا لبعض ردود الفعل على العمل ومحاولة التقليل من قيمته، بدا أن معظم الملاحظات سطحية ولا تمسّ قيمة النسخة المنفّذة إطلاقاً، بينما يقبل الجمهور عندنا بشغف على المتابعة، وجيد أن للتجربة تمدداً على مناخات إضافية من خلال مشروعين آخرين على النهج نفسه مع «الحالم» (معرَّب عن التركي) وميستي (معرّب عن الكوري) في وقت لنا أن نقول كلاماً فائق الإيجابية عن المحرِّكين الأساسيين لدماء التمثيل في الحلقات: التونسي الرائع ظافر العابدين، واللبنانية المتألّقة شكلاً ومضموناً كارمن بصيبص، ونضع الفنانة الكبيرة تقلا شمعون في خانة خاصة نبارك لها هذا الدور المذهل، بينما الاكتشاف المثير هو للممثل جو طراد، «برافو» لهذه الموهبة، وكم هو آسر في طبيعته وحضوره.

والسؤال الذي نطرحه هنا، لماذا نرى ممثلينا مختلفين حين يديرهم مخرج من خارج لبنان، أو خارج العالم العربي، ما هذه الجاذبية التي يتسمون بها، وكم نحن سعداء بهم وبما يقدّمونه لنا من أداء وإمتاع.

«عروس بيروت» سعد بها كل النّاس.

التجربة مع ملاحقها جيدة، وكل ما نرجوه أن يظل المستوى حاضراً تماماً كما عهدناه في الجزء الأول، ونحن من المعجبين، الداعمين، لقد فزنا بعمل ممتع، ونريد المزيد.

 


أخبار ذات صلة

مصلحة الابحاث العلمية الزراعية: انحسار موجة الحر يوم الجمعة المقبل [...]
المسؤول الاعلامي لحركة الجهاد: بعد انتهاء تشييع بهاد أبو العطا [...]
التحكم المروري: قطع السير على طريق المتحف باتجاه العدلية امام [...]