بيروت - لبنان 2019/11/22 م الموافق 1441/03/24 هـ

لماذا تختفي الروائع عن لائحة الإنتاج العالمي؟!!

حجم الخط

أي سبب يقف وراء غياب التحف السينمائية عن الإنتاج السينمائي العالمي؟!.. نعم نحن أطلقنا توصيف تحفة على شريط «Joker» لـ تود فيليبس لأنه مهم، وأفضل ما خرج إلينا منذ سنوات وربما منذ أيام «يرقص مع الذئاب» لـ كيڤن كوستنر، فهل بطن السينما ما عادت قادرة على إنجاب الأعمال العظيمة؟!

ونحن ببساطة من العقلاء لأننا لم نُقحم السينما العربية في هذا السياق لإنعدام القدرة على ذلك في كل الأفلام التي نتابعها وآخر من صنع فيلماً ضخماً ورائعاً ويستحق الثناء كان المخرج الشهيد مصطفى العقاد وفيلمه: «الرسالة»، والمفارقة إنه عندما أنجزه واجه معارضة كبيرة لعرضه في عدد من الدول العربية لأسباب عديدة أبرزها سياسي..

منذ أكثر من مئة عام والعالم يشاهد الفيلم الخالد «ولادة أمة» (1915) لـ ديفيد وورك غريفيث (مع ليليان غيش وماي مارش) لما فيه من صناعة وعبقرية فذّة في النص والتصوير وفكرة الإخراج بعيداً عن إتهامه بالعنصرية ضد السود حينها، وبعد أقل من 50 عاماً أطلق المخرج ستانلي كوبريك رائعته: «البرتقالة الآلية» التي هزّت عالم الفن السابع، بينما كان ليني ريغستال أتحفنا عام 1935 بـ «Triumph The Will» مع أدولف هتلر، هيرمان غولينغ.

ومع تقادم السنين ظلّت الأعمال المبهرة تطلُّ من وقت لآخر وفي أوقات متفرّقة، فشهد العام 1972 الضجة العارمة حول فيلم برتولوتشي بعنوان: «آخر تانغو في باريس» مع مارلون براندو وماريا شنايدر، الذي ظلّ طويلاً حديث النّاس والأوساط السينمائية المختلفة في العالم.

ومن المناخ الجنسي لـ برتولوتشي الذي جعل سيدات أوروبا يخجلن حين طلب شراء علب الزبدة من الـ «سوبر ماركت» إلى مناخ آخر ترجمه المخرج روغيرو دابوداتو في شريط «Cannibal Holocaust» (مع روبرت كيرمان، وفرنسيس كاردي)، وصولاً إلى العام 1988 حين أنجز المخرج سكورسيزي شريط «الخطوات الأخيرة للمسيح» (مع ويلام دافو وهارفي كيتل).

وانتقالاً إلى المناخ الديني - السياسي كان الفيلم الطويل جداً للمخرج سبيلبرغ بعنوان: لائحة شندلر، والذي يتحدث عن ضابط ألماني (يلعب دوره ليام نيسون) أنقذ الكثيرين من يهود أوروبا من محرقة هتلر، مع رالف فينيس، وبن كنغسلي، وكانت مدته ثلاث ساعات ودقيقة واحدة.

وفي عام واحد.. (81) شاهدنا تحفتين، أميركية مع (Reds) (على مدى 3 ساعات وربع الساعة) بطولة وإخراج ونص وارن بيتي، ومعه دايان كيتون، وإيطالية مع المخرجة ليليان كافاني (ساعتان و11 دقيقة) وفيلم «الجلد»، تدير (مارسيللو ماستروباني، كن مارشال وبيرت لانكاستر)، وطبعاً لا ننسى ما شاهده العالم وأحبّه كثيراً قبل نصف قرن «Love Story» (ساعة و40 دقيقة) لـ آرثر هيلر عن نص لـ إريك سيغال تكلّف إنتاجه مليونين و200 ألف دولار (مع آلي ماكراو، رايان أونيل).

وضمن اللائحة أيضاً الفيلم المذهل «Gone With The Wind» «ذهب مع الريح» الذي أنجز قبل ثمانين عاماً، وعرض على مدى 3 ساعات و58 دقيقة للمخرج فيكتور فليمينغ (مع كلارك غيبل، فيفيان لايغ، وتوماس ميتشل).

نعم الروائع في فترات سابقة كانت حاضرة، تبعث على سعادة خاصة، أما الآن فالزمن اختلف، وأحياناً نحتفل بأفلام جيدة لكنها تبدو لمعظمنا ممتازة قياساً على ما ينتج اليوم وليس أمس.



أخبار ذات صلة

"عنزة" تقدّمت العرض العسكري للاستقلال عام 1946.. ما قصتها؟
الجزائر تدقّ المهراس رغم الاعتقالات.. رفضًا للانتخابات الرئاسيّة
وصول شعلة الاستقلال التي يحملها الثوار الى الكرنتينا۔