بيروت - لبنان 2019/11/13 م الموافق 1441/03/15 هـ

محطات «داود عبد السيد» بين بيروت.. صيدا والبقاع...

حجم الخط

أمس الأول السبت في 19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري إختتم «نادي لكل الناس» تظاهرته السينمائية بعنوان: «محطات سينمائية لـ داود عبد السيد» عرض خلالها ستة أفلام لهذا الفنان الطليعي والمتميّز هي: البحث عن سيد مرزوق، أرض الخوف، مواطن مخبر وحرامي، الكيت كات، أرض الأحلام، والصعاليك، قدّمت على شاشات دار النمر (بيروت)، سينما أشبيلية (صيدا) وفي منطقة غزة (البقاع) (مركز أمل للعمل الثقافي) إضافة الى مركز المانشن - بيروت.

كبير عمل مع مخرجين، ثم مع نجوم كبار تتقدّمهم السيدة فاتن حمامة في «أرض الأحلام»، وكان «عبد السيد» جريئاً جداً في صراحته عندما إعترف بأن سيدة الشاشتين لم يُعجبها الفيلم من دون إبداء الأسباب، إضافة إلى إتفاقهما ألا يعملا سوياً بعد ذلك، لكن فاتن جرّبت معه، كما فعلت مع زميله خيري بشارة في «يوم مر يوم حلو»، مسجلة أنها لم تتنكر لجيل اليوم من المخرجين، وقامت بخطوتين، أحبّهما الناس، أما موقفها فهذا يعود إليها وإلى قناعاتها الفنية الخاصة، فهي تبقى الفنانة الكبيرة وهما يظلان المخرجان المتميّزان جداً في جيلهما.

ليس عادياً في وقت كتبنا سابقاً بأن شريطاً لـ شريف عرفة المخرج الرائع (ولاد رزق 2) لم يجد من يشاهده في إحدى صالات بيروت ها هي أوساطنا في مجال الفن السابع تفتح ذراعيها لاستقبال أحد أعمدة السينما المصرية الحديثة «داود عبد السيد» عارضة نصف دزينة من أفلامه، ومستنفرة عدداً من المخرجين (شيرين أبو شقرا، غسان سلهب، محمود حجيج، وهادي زكاك) والنقاد (كاتب هذه السطور) لإدارة ندوات حول أفلامه الستة التي تحسب في مقامات رفيعة من لوائح الفن السابع، ولم تكن المواقع في العاصمة فقط، بل كان خروج الى المناطق، الى أماكن ما زالت السينما فيها خجولة الحضور، في فتح جديد لهذا الفن الراقي والمهم بحيث لا تبقى العاصمة وحدها هي المحور، فيما باقي المناطق على خط آخر من الإهتمام، مع ملاحظة أن عدداً من المناطق كانت شهدت تمدداً لصالات السينما إليها، لكن هذا النموذج إنحسر قليلاً مع بروز الأزمة الاقتصادية الراهنة.

إذن هناك مرجعية لا تحمل فقط أفلاماً لها وزنها وقيمتها الى المناطق اللبنانية بل هي تستضيف مخرجيها أيضاً لكي تكون هناك علاقة متميّزة، ومباشرة مع صنّاع الأفلام بحيث يعرفون أي رأي للناس في نتاجهم وبالمقابل تكون فرصة يعرف خلالها المشاهدون من يقف خلف هذه المشاريع التي تعتبر محطات بالغة الأهمية في تاريخ السينما العربية الحديث.

أحد مساعدي الراحلين الكبيرين يوسف شاهين وكمال الشيخ بيننا، موقف فنان حقيقي يريد التفاعل مع الجمهور، ومناقشته في أبرز أفلامه، وواحد من عصبة المخرجين الذين تركوا بصمة مختلفة ونموذجية على تاريخ الفيلم المصري بدءاً من الثمانينات وحتى أمس القريب، مع علي بدرخان، محمد خان، عاطف الطيب، علي عبد الخالق، خيري بشارة ومحمد عبد العزيز مع قلّة غيرهم.

إنها فرصة ذهبية أتيحت لمحبّي السينما خصوصاً العربية منها، لكي يسترجعا ولو بالنوستالجيا جانباً من المعالم الإيجابية للفن السابع الذي عرف سابقاً نجوماً كباراً ومميّزين أمام الكاميرا وخلفها، إضافة الى عدد من كبار الكتّاب الذين إرتبط بهم عصر كامل يتقدّمهم وحيد حامد الأقدر والأمتن والأجرأ بينهم.

مثل هذه المحطة يجب ألا تبقى يتيمة على الإطلاق، فالثقافة السينمائية للروّاد تعادل قيمة المشاهدة مضاعفة، وعلينا تلقّفها وتقديرها.


أخبار ذات صلة

الطرقات المقطوعة ضمن نطاق حلبا: ساحة العبدة - برج العرب [...]
الحكومة الأفغانية: مقتل 7 وإصابة 7 أخرين في انفجار سيارة [...]
الطرقات المقطوعة ضمن نطاق بيت الدين: - فرق سر جبال [...]