بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

«نتفليكس» ومواقع الإنترنت تؤمّن الأفلام الحديثة بالمجان..

عيد الأم وفصل الربيع على أبوابنا والعائلات في الإقامة المنزلية

حجم الخط

ربحت «نتفليكس» رهانها على المشاهدة المنزلية المكثفة على الأفلام المصوّرة للشاشة الكبيرة. أفلام جديدة ومخضرمة متوفرة بالجملة على مئات المواقع الالكترونية من بينها الشركة الأنشط والأجرأ في طرح الأعمال الجديدة سريعاً على الشاشات المنزلية وبأسعار رمزية حتى لا نقول مجانية وأحدث الغيث شريط مارك والبرغ الأحدث «Spenser Confidential» وبالتالي فإن الروّاد في نعيم المشاهدة، حيث الوقت متاح مئة في المئة، والأفلام على إختلافها تتأمّن من دون عقبات تُذكر، سواء لمحبّي الأفلام الأجنبية المختلفة أو للذين يميلون إلى الشريط العربي الجديد سواء كان مصرياً أو من قطر عربي آخر، فهل هذا يعني أن البديل عن الدور المظلمة توفّر مع واقع إنكفاء الناس إلى بيوتهم بفعل رعب «كورونا»؟!

من حسن حظ الناس الذين أرهقتهم البرمجات السطحية لمعظم الشاشات، أنهم وجدوا سبيل الإنقاذ من خلال نوعية سينمائية هم أنفسهم يحدّدونها ويركّزون عليها، ولا يتأففون من الأخبار العاجلة، وتكرار وجوه المذيعين والمذيعات مع أخطائهم المتكررة وتحدثهم بالفصحى السنسيكريتية مع زملائهم وزميلاتهم من المراسلين الميدانيين، وأسئلتهم التي لا يهضمها عقل ولا لغة، أو الحديث الذي لا يستحي أصحابه من مدّعي التحليل السياسي وهم يتناولون وباء كورونا بالتمحيص من دون إختصاص أو خجل. وللحقيقة فإن سطحية المسلسلات التركية تبقى أفضل من نوابغ طرح الأسئلة والمحللين الذين تحوّلوا إلى «كورال» يقول عناصره الأفكار إياها بصياغات مختلفة، وبالتالي فقد جاءت أفلام ومسلسلات المواقع الكثيرة بديلاً نموذجياً يُنقذ المشاهدين من فخ الرتابة والتكرار والملل ويضعهم في مركب حر من الخيارات التي تفتح الذهن على مئات القضايا والتفاعل معها على مساحة الكون.


الربيع: فريد الأطرش

نعم برمجة تلفزيوناتنا كوارثية فلولا «صار الوقت» لسيد المحاورين دون منازع «مرسيل غانم» لما أمتعنا النقاش السياسي، وفي غير ذلك يؤنسنا درامياً الجزء الثاني من «ما فيي» للمخرجة رشا شربتجي، إنتاج شركة الصبّاح، ونجد ضرورة يومية لمتابعة أفضل النشرات الإخبارية المسائية بين المحطات على الجديد، وعدا ذلك لا جاذب يدفعنا إلى مواد تلفزيونية أخرى، فيكون الحل وفي عزّ أزمة العزل المنزلي الإختياري والإجباري في آن البحث عن المواد المشهدية عبر الانترنت الذي يوفّر للمهتمين كنزاً لا حصر له من مئات الأفلام والمسلسلات وحتى حلقات البرامج العالمية ومن إختصاصات متعددة، نعم هناك نبع متدفق من الفوائد الممكن إستغلالها في سبيل ثقافة رحبة يؤمّنها ظرف صعب وخطير يُلزم أمم الأرض على ملازمة منازلهم.


ست الحبايب: فايزة أحمد

الربيع بدأت معالمه تُزهر ألواناً وسحراً رغم الرمادي الذي يهيمن على النفوس، وهي مناسبة تحل في ظرف جمع العائلات غصباً عن أفرادها تحت سقف واحد أطول فترة ممكنة لوفاء ست الكل، ست الحبايب، الأم، حقها من العرفان والإمتنان على الدور المتشعب الذي تلعبه في كل المجتمعات، لكي تُبقي اللُحمة موجودة بين أفراد العائلات الذين إذا غاب دور الأم أو غابت هي تنفصم كل العرى بين أقطاب العائلة، وستكون فرصة ذهبية إصرار صالة ساقية الصاوي في القاهرة على إقامة سهرة مع نظام الهولوغرام الذي سيسمح للجمهور بمعايشة غناء السيدة الكبيرة فايزة أحمد بشكل حي كأنها معنا، ليلة 21 آذار/ مارس الجاري، خصوصاً رائعتها «ست الحبايب» التي لا تنافسها أي أغنية أخرى في التعبير عن إحترام وحب الأم، وستكون مناسبة لأن يستمع الحضور إلى أغنية الربيع رائعة الموسيقار فريد الأطرش بصوت موهبة شابة من دار الأوبرا المصرية. كل الأمل ألا يطول مخبأ الناس في منازلهم، لأن الحصر سيولّد النقار بين الأولاد وذويهم، وبين الأزواج.






أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي