بيروت - لبنان 2020/05/31 م الموافق 1441/10/08 هـ

«هارييت» غامرت بحياتها وحرّرت مئات العبيد

الممثلة «إيريڤو» أبدعت في الدور وملأت الشاشة..

الممثلة سينتيا إيريڤو في شخصية «هارييت»
حجم الخط

عام 1849، ومناخ التمييز العنصر في ولاية ميريلاند الأميركية، حيث عاشت إمرأة صلبة عرفت لاحقاً بـ «هارييت تروبمان»، بعدما كانت في العبودية تدعى «مينتي»، وغيَّرت إسمها عندما وصلت إلى فيلادلفيا وتحرّرت ثم عملت على تهريب زوجها جوني لكنها وجدته متزوجاً وإمرأته حامل في الإبن الأول، ثم قررت تهريب ما أمكنها من أفراد عائلتها، ومنهم والداها فحررت 9 في وقت واحد ووصلت بهم إلى الحرية، معتمدة على لجنة من السود وبعض البيض كانت تعمل سراً على تهريب العبيد إلى الحرية من جور البيض.

هذه أجواء شريط (HARRIET) للمخرجة كاسي ليمونز (أميركية - 59 عاماً) الذي رشحت بطلته الانكليزية سينتيا إيريڤو (33 عاماً) لأوسكار أفضل ممثلة دور أول وهي فعلاً تستحق هذا التقدير حتى ولو لم تفز بالجائزة فإنها واقعاً قدّمت شخصية مؤثرة حارة وبأسلوب خاص جداً.

الشريط الذي صوّر بميزانية 17 مليون دولار جنى في شهرين ونصف من العرض 43 مليون دولار من عموم العالم، وهو رقم جيد، إذا عرفنا ان ليس في فريق الممثلين أسماء نجومية جاذبة، بينما النص الذي تعاونت عليه المخرجة مع غريغوري آلن هاوارد كان رائعاً وقدّم صورة عن التمييز العنصري في أميركا القرن الثامن عشر.

«هارييت» يضيء الشريط على قوة شخصيتها ووفائها في التعاطي مع إخوانها العبيد، فهي هربت من منزل مالكها «بروديس» بعدما عرضها للبيع لأنه بحاجة إلى المال وهو ما جعلها تقرر ترك المكان لوحدها من دون زوجها الجديد الذي يملك صك حرية، فخاف الهرب معها حتى لا يفقد هذه الميزة، ولأنها علقت أمام فوهة بندقية سيدها وهي فوق جسر فضّلت الموت أو الحرية وقفزت الى مياه النهر الجارف، وتصوّر الجميع أنها ماتت إلا أن ثقتها بأن الخالق يدعمها ويحرسها جعلتها تنجو وتكمل طريقها حتى وصلت الى الحرية.

ورغم ما توفّر لها من منزل تبيت فيه، ومجموعة رجال ونساء من السود يحيطونها بالرعاية إلا أنها أصرّت على العودة إلى منزلها لتحرير زوجها وعندما فوجئت بزواجه قررت أن تعود مجدداً من أجل والديها وأفراد عائلتها، فنجحت معهم، ثم كلّفتها اللجنة المشرفة على استضافة الهاربين تولّي عمليات تهريب العبيد من أكثر من منطقة، وبات يُطلق عليها اسم موسى من قبل البيض الذي راحوا يخسرون عبيدهم بطريقة سحرية.

وبينما كانت تهم بركوب قارب مع أفراد عائلتها لاحظت أن سيدها السابق يتعقبهم فبقيت حيث هي وواجهته وأصابته برصاصة في يده وأخذت بندقيته وحصانه وغادرت تاركة إياه وحيداً. الدور الذي تجسّده «إيريڤو» أعطى قوة للفيلم الذي يعتبر أول شريط يُنجز عن شخصية هارييت التي قادت أكثر من 70 عبيداً إلى الحرية، وبعد الحرب الأهلية في أميركا أصبحت جاسوسة لجيش الاتحاد، وهي قادت أكثر من 150 جندياً أسود في غارة «كومباهاي ريفر» وحررت أكثر من 750 عبداً، بعدها تزوجت وندرت حياتها لتحرير العبيد، وإعطاء حق المرأة في التصويت، وتوفيت عام 1913 في شهر آذار/ مارس عن 93 عاماً.

شريط مؤثّر، يحتفظ بوتيرة تصاعدية على مدى وقته 125 دقيقة وفي فريق التمثيل: ليسلي أودوم جونيور، جو إيلوون، أولارك بيترز، فانيسا بيل كالاواي، وعمر ج. دورساي.


 المصدر: جريدة « اللواء»



أخبار ذات صلة

مذكرة من «الداخلية» بشأن تعديل مواقيت فتح وإقفال المؤسسات..
أحد أخطر مروّجي المخدرات في قبضة «المعلومات»
وسائل إعلام أمريكية: مقتل 3 أشخاص على الأقل في إطلاق [...]