فعوضا عن كون العروس أميركية من أصل أفريقي من جهة أمها، تميز الزفاف الملكي بحضور القس الأميركي الأسود مايكل بروس، إضافة إلى عازف بيانو بريطاني من أصل أفريقي، وجوقة كنسية أميركية أفريقية.

وعمت الاحتفالات بين الأميركيين من أصل أفريقي عبر الولايات المتحدة السبت ابتداء من حفلات أقيمت قبل الفجر في لوس أنجليس إلى تغريدات على تويتر من ميامي إلى إنديانابوليس ابتهاجا بزواج الأمير هاري من عروسه الأميركية ميغان ماركل.

وهللت حشود تجمعت في الفناء الخارجي لحانة كات أند فيدل في لوس أنجليس قبل الفجر أثناء بث التلفزيون لمراسم زواج الأمير هاري من ماركل المولودة لأب أبيض وأم أميركية من أصل أفريقي.

وزاد حماس الأميركيين من أصل أفريقي مع كل لفتة كانت تعترف بالتراث الأفريقي الأميركي ابتداء من العظة الحماسية التي ألقاها القس مايكل بروس كاري إلى الجوقة التي غنت أناشيد أفريقية وأداء عازف التشيلو شيكو كانيه ماسون أول موسيقي أسود يفوز بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) لأصغر موسيقي خلال العام.

ووالدة ماركل أميركية أفريقية، وكانت هي الوحيدة من أفراد أسرتها التي حضرت حفل الزفاف. وأصبحت ماركل مصدر إلهام لبعض الأميركيين السود الذين يعتبرون وضعها الاجتماعي الجديد دليلا على ضرورة ألا تفرض الأفكار المسبقة والحواجز الاجتماعية قيودا على الحياة.

وتناولت عظة القس كاري تاريخ العبودية المؤلم والنضال من أجل حقوق الإنسان في أميركا لتأكيد سطوة الحب. وكاري هو أول أسقف أميركي أفريقي للكنيسة الأسقفية، وقد نقل في كلمته مقتطفات من كلام لمارتن لوثر كنغ، ومن نشيد كان يغنيه العبيد خلال الحرب الأهلية. واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي عبر الولايات المتحدة بتعليقات تعبر عن الاعتزاز بالاعتراف بثقافة السود واحترامها.