بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

بذريعة «الشرف والتقاليد».. الموت الحتميّ يهدّد حياة عراقيّات مصابات بـ «كورونا»

حجم الخط

حالة من الغضب والجدل، اشتعلت بين رواد مواقع التواصل الاجتماعيّ في العراق، بعد تداول أخبار عن رفض عائلات عراقيّة نقل فتيات ونساء عراقيّات إلى مراكز الحجر الصحيّ، بعد إصابتهنّ بفيروس "كورونا"، بذريعة "الشرف وتشويه السمعة والعادات والتقاليد"، ممّا يهدّد حياتهنّ، ويجعل الموت حتميًا لعدد كبير منهنّ.

فقد أكدت معلومات أنّ عائلة عراقيّة في العاصمة بغداد، رفضت نقل ابنتهم إلى الحجر الصحيّ بعدما جاءت نتيجة الفحوصات المختبريّة إيجابيّة بإصابتها بفيروس "كورونا"، الأمر الذي دفع عشيرتها إلى التدخّل لمنع الكوادر الطبيّة من حجرها.

النشطاء تداولوا تصريحات لمصدر طبيّ عراقيّ، رفض الكشف عن اسمه، يؤكد فيها أنّ "امرأة أثبتت نتائج الفحوصات المختبريّة إصابتها بفيروس كورونا المستجد، لم نتمكن من نقلها إلى الحجر الصحيّ لرفض ذويها ذلك معتبرين حجرها معيبًا، ومغايرًا لعاداتهم وتقاليدهم التي لا تسمح للنساء بالمبيت في أماكن بعيدة عنها من دون مرافق".

من جانبه، أكد علي البياتي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، في تصريحات صحافيّة عدة، أنّ حالات رفض سجّلت من ذوي الفتيات المصابات بالفيروس لنقلهنّ إلى الحجر الصحيّ، وأنهم يقومون بالتجمّع أمام المستشفيات للمطالبة بخروج الفتيات.

البياتي أضاف أنّ هذه المشكلة تحدث بسبب قلة الوعي وضعف هيبة الدولة، مؤكدًا أنّ العراق تجاوز مرحلة المصابين الوافدين، وانتقل إلى المصابين داخل الدولة، مشيرا إلى هروب العديد من المصابين بالفيروس قبل نقلهم إلى الحجر الصحيّ، مضيفًا أنّ ما يحدث دليل على أنّ برامج التوعية بشأن الفيروس لا تزال ضعيفة.

ردًا على هذه الأخبار، دشّن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعيّ وسم "#وباء_الجهل" رفضًا لهذه التصرفات، وتصدّر الوسم مواقع التواصل خلال الساعات الماضية.

يذكر أنّ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في العراق، بلغ 233 حالة، بينما بلغت عدد حالات الوفيات نحو 20 حالة.

المصدر: الحرّة + اللواء


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي