بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

في يومها العالميّ.. الإذاعة تخوض صراع البقاء تحت شعار "نحن التنوّع"

حجم الخط

تحت شعار "نحن التنوع.. نحن الإذاعة"، يحتفل العالم في الثالث عشر من شباط من كلّ عام باليوم العالميّ للإذاعة، تأكيدًا للدور المهمّ الّذي تقدّمه هذه الوسيلة المسموعة، رغم التقدّم التقنيّ الذي يحتلّ مكانًا متقدمًا في كلّ المجالات، لا سيما الدور الكبير الذي باتت تحظى به المواقع الالكترونيّة ووسائل التواصل الاجتماعيّ، التي باتت رديفًا للإعلام المرئيّ والمسموع والمكتوب، بل وحلّت في بعض الأماكن مكانه، وساهمت في طيّ صفحة من صفحاته.

ورغم التطور التقنيّ الكبير الذي طال وسائل الإعلام المتنوعة، لا تزال الإذاعة حاضرة بقوّة في المشهد الإعلاميّ، حيث يستمع 85 في المئة من الأشخاص حول العالم للراديو، حسبما ذكر الجهاز المركزيّ للتعبئة العامة والإحصاء في مصر في بيان.

وكما تجاهد في يومها العالميّ للبقاء على الساحة الإعلاميّة، في ظلّ الاجتياح الاكترونيّ، أرخت الأوضاع الاقتصاديّة والماليّة الصعبة، بثقل تبعاتها على الإذاعة، فتسبّبت بإسكات المذياع في بعض الحالات، فتوقّف مؤخرًا بثّ راديو One FM، بعد 37 عامًا من العمل الإعلاميّ الإذاعيّ، في ظلّ أزمة غير مسبوقة يمرّ بها لبنان في يومنا هذا، فيما تنازع محطات إذاعيّة أخرى، بغية الحفاظ على موجاتها في وجه رياحٍ عاتية بالصعوبات.

ورغم هذه الأوضاع الصعبة، يصرّ العالم على الاحتفال بإحدى أقدم وسائل الاتصال الجماهيريّة، التي بثّت أحداث "الزمن الجميل"، وتبقى شاهدة حيّة على أبرز الأحداث التي غيّرت مسار العالم، وكانت دائمًا ولا تزال، تسهم في توسيع آفاق المستمع وحثّه على تحرير خياله.

أمّا اختيار تاريخ 13 شباط/ فبراير للاحتفال بالإذاعة على المستوى العالميّ، فقد أقرّه المؤتمر العام لمنظمة "اليونسكو" في دورته الـ 36 في 13 شباط فبراير عام 2011، وذلك تزامنًا مع اليوم الذي أنشئت فيه إذاعة الأمم المتحدة عام 1946.

وبحسب "اليونسكو"، يهدف اليوم العالمي للإذاعة إلى تسليط الضوء على مكانة هذه الوسيلة الأساسيّة للإعلام والاتصال في المشهد الإعلاميّ المحليّ والعالميّ والتعاون الدوليّ بين مختلف الإذاعات في العالم.

وفي كلمة للمناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش إنّ "الإذاعة من وسائل الاتصال التي تساهم في التقريب بين الناس"، وأضاف "في عصر تتطور فيه وسائل الإعلام بصورة متسارعة، تحتفظ الإذاعة بمكانة خاصة داخل كلّ مجتمع محليّ، كمصدر يسهل الوصول إليه لاستقاء الأخبار والمعلومات المهمة".

غوتيرش لفت إلى أنّه "في خضمّ سعينا إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة أزمة المناخ، تضطلع الإذاعة بدور رئيسيّ بوصفها مصدر للمعلومات والإلهام على حدّ سواء".

المسؤول الأمميّ اختتم كلمته بالقول "في اليوم العالميّ للإذاعة، دعونا نعترف بالدور المستديم الذي تؤديه في تعزيز التنوع والمساعدة في بناء عالم أكثر سلما وشمولا للجميع".

من جانبها، قالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، في رسالتها بهذه المناسبة إنّ "الإذاعة تمثّل وسيلة إنسانيّة تسهم في مكافحة التحيّز والتمييز، إذ تدعو المستمعين إلى توسيع آفاقهم، واكتشاف وجهات نظر جديدة، وتعزيز التفاهم بين الثقافات".

تكافح الإذاعة إذًا، في ظلّ أوضاع اقتصاديّة صعبة، ووسط تطوّر تقنيّ أرخى بظلاله على مختلف الوسائل الإعلاميّة، في سبيل الحفاظ على مكانتها المميّزة لدى فئة ترى بـ "الوسيلة العمياء"، آفاق متعة لا يضاهيها فيها أحد.

إعداد: "اللواء"

 


أخبار ذات صلة

المفتي دريان والعلماء في مسجد الأمين خلال الجولة في بيروت
المفتي دريان قطع زيارته إلى الخارج: نطالب بتحقيق دولي شامل [...]
بيروشيما والفساد اللبناني
شباب يتطوّعون لتنظيف شوارع بيروت (تصوير: محمود يوسف)
متطوّعون وجمعيات يشاركون برفع الأنقاض ومساعدة المتضرّرين في شوارع بيروت