بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

التعليم من المنزل في زمن "كورونا" .. 5 نصائح لنجاح التجربة

حجم الخط

انقطع ملايين الطلبة في العالم عن تلقي دروسهم، بسبب الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من انتشار فيروس "كورونا"، وكان أبرزها إغلاق المدارس. ولم يكن من سبيل أمام عدد من الدول العربية والأجنية سوى تفعيل نظام التعليم عن بعد، أو التعليم من المنزل، والذي يُعدّ نوعًا ما تجربة جديدة على كل من المعلمين والطلبة على حد سواء. وطرحت شبكة "سكاي نيوز" أسئلة على عدد من خبراء التعليم بشأن كيفية جعل التعليم عن بعد فعّالا ومحفزًا للطلبة، والأهم من ذلك أن يكون مناسبًا لصحتهم في ظل تفشي فيروس "كورونا".
توم روز وجاك بانيت معلمان ومدربان رياضيان في الوقت نفسه، ويريدان نشاطًا يساعد الأطفال في التعلم عن بعد، حيث قام الاثنان ببث تجربتهما بهذا المجال عبر مقاطع صوتية في الإنترنت.
وقال الاثنان إن هناك 5 نصائح رئيسية من أجل إبقاء الطلبة خاصة الصغار منهم متفاعلين مع الدروس، مع جعل الأمر ممتعًا بالنسبة لهم ومحافظا أيضًا على سلامتهم:
  1.  الأولويات: المواد الأساسية: على الأهالي وخصوصًا أولئك الذين لا يعملون في حقل التعليم، أن يضعوا أهدافًا واقعية، أما محاولة اتباع منهج الدراسي بحذافيره لن يكون مجديًا، وسيضع الأهالي والأطفال في جو متوتر، خاصة إذا كان الوالدان يعملان من البيت. ولذلك، من الأفضل أن تعطى الأولوية إلى مادتي الرياضيات والإنكليزية (حسب حالة المملكة المتحدة هنا، وربما تكون العربية الأولوية في البلاد العربية)، إذ هناك وفرة من الدروس المجانية على الإنترنت، بالإضافة إلى تلك التي قد تُرسلها المدارس، ولا يظل أمام الأهالي سوى تحديد الأولويات والتخطيط لما سيتلقاه الأطفال، كأن تحدد وظيفة لكل يوم من أيام الأسبوع.
  2.  البدء بسؤال لماذا؟: قال الخبيران إنهما وجدا أن الإجابة عن سؤال "لماذا" مع الأطفال عنصر أساسي، إذ تساعدهم الإجابة على هذا السؤال في فهم الغرض من الفروض الدراسية وفهم لماذا يجب عليهم أداء هذه الفروض. وستكون هناك "لماذا" كبيرة تتعلق بسبب أهمية وجود التعليم في المنزل ولماذا" صغيرة في كل درس، ويختلف السؤال الكبير من عائلة إلى أخرى، فمثلًا نقول للأبناء إننا "نتعلّم في المنزل حتى نواكب دروسنا، لأنهم (الأبناء) سيعودون إلى المدراس في وقت لاحق". وبعد الإجابة على سؤال "لماذا"، يُمكن منح الأبناء حرية الاختيار للموضوعات التي يريدون تعلمها ومتى، مع التأكيد على أولويات التعليم.
  3. ضع القواعد: يقول الخبيران في مجال التعليم إن الأطفال والبالغين على حد سواء يتفاعون أكثر في حال وجود قواعد معينة، ويمكن تطبيق هذا في المنزل بتخصيص مساحة معينة للتعلم فيها. وبهذه الطريقة، يربط الأبناء بين هذا المكان والتعلم، وإذا ما خرجوا منه سيعتبرون أنهم باتوا خارج المنطقة التعليمية. ويحتاج الأمر إلى وضع أوقات معينة لتناول الطعام أو اللعب أو الراحة، حتى يظلوا متصلين بتجربتهم الدراسية التقليدية.
  4. نصائح من أجل الدروس الرئيسية:  لحسن الحظ، سيكون الفصل الدراسي الذي تديره صغيرًا، وهذه فرصة لأطفالك حتى يُركّزوا على شيء ما ولا ينشغلوا بأقرانهم. ويُمكنك بعد أن تنتهي من تدريس أبنائك درسًا ما، أن تقلب الصورة وتطلب منهم أن يعلموك ما تعلموه. وفي حال لم تسر الأمور على ما يرام ، فلا تكن قاسيًا على نفسك أو على فصلك الدراسي. ولا تتردّد في تعديل الخطة التعليمية.
  5. الطعام الصحي والتمارين الرياضية: ستكتشف أن مهمة التدريس مرهقة، خاصة أنك ستكون مسؤولًا عن أمور لوجستية أخرى لم تكن في الحسبان مثل مقصف المدرسة، حيث يفضّل أن يكون مقصف "المدرسة المنزلية" مليئًا بالأطعمة الصحية مثل الخضراوات والفاكهة والكثير من الماء وتفادي السكريات. ونصح الخبيران أيضًا أن يمارس الوالدان مع أطفالهم تمارين رياضية صباحية خاصة في وقت مبكر لتنشيط الأطفال وليس لإرهاقهم، تماما كتلك التي يمارسها طلبة المدارس. وحتى يكون الأمر مقنعًا بالنسبة إلى الأطفال، فعلى والديهما أن يكونوا قدوة لهما، بمعنى أن يتناولا طعامًا صحيًا ويُمارسا التمارين الرياضية.
(اللواء، سكاي نيوز)


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي