بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

نعرف الصيام عن الطعام.. ولكن ماذا عن «صيام البشرة»؟

حجم الخط

ما هي المدة التي يمكن أن تمضيها دون غسل أو ترطيب بشرتك أو التمتع بوضع قناع الوجه؟ قد تكون إجابتك يوماً أو اثنين فقط، خاصة مع الاعتقاد السائد أنكِ كلما استخدمت منتجات أكثر فهذا يعني عناية أكبر. يؤسفنا أن نخبرك أن ذلك ليس صحيح تماماً بل حتى قد يكون ما تحتاجه بشرتك حقاً هو أخذ استراحة من أغلب هذه المنتجات أو حتى عدم استخدام أي منها.

أحد أحدث اتجاهات العناية بالبشرة التي ظهرت حديثاً هو "صيام البشرة" الذي يتضمن تجنب جميع منتجات العناية بالبشرة "لإزالة السموم" من وجهك. وفقاً لشركة التجميل اليابانية الشاملة التي روجت لها، Mirai Clinical ، فإن صيام البشرة يأتي من اعتقاد أبقراط بأن الصيام التقليدي يمكن استخدامه كوسيلة للتشافي وبالتالي صيام البشرة أيضاً يمكن أن يشفي البشرة.

ما هو صيام البشرة؟

صيام البشرة هو تقليل كمية المنتجات والعلاجات التي تستخدمينها على وجهك لفترة من الوقت. قد يكون تطبيق ذلك بسيطًا مثل إزالة المرطب اليومي من روتينك، أو التقليل من نظام العناية بالبشرة أو التوقف عنه بشكل كامل. الفكرة من هذا الصيام هي إراحة الجلد من العلاجات والمكونات المختلفة والسماح للبشرة بالراحة و"إعادة ضبطها" لوضعها الطبيعي.

من خلال السماح لبشرتك بالتجديد من تلقاء نفسها، يعتقد أن البشرة قادرة على ترطيب وتقشير نفسها.

ما هي الفوائد المحتملة لصيام البشرة؟

تشرح طبيبة الأمراض الجلدية دين روبنسون لموقع Allure : "يسمح صيام البشرة لطبقات الجلد بالعودة إلى توازنها الطبيعي. عندما نستخدم منتجات العناية بالبشرة، فإننا نقوم بشكل أساسي بتدريب بشرتنا على ما يجب القيام به، وبالتالي التخلص من دورتها الطبيعية ذاتية التنظيم".

على سبيل المثال، قد يشير وضع مرطب أو زيت للوجه إلى خلايا بشرتنا بأنها لا تحتاج إلى إنتاج الكثير من الدهون الطبيعية لأننا قمنا بتغطيتها بما يلزم. أو عند استخدام مقشرات مثل الريتينول أو أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs) أو أحماض بيتا هيدروكسي

(BHAs)، فإننا نحث بشرتنا كيميائياً على زيادة معدل تجدد خلايا الجلد، ويعرف أيضاً باسم تسريع معدل التجدد الطبيعي للبشرة.

من خلال التوقف عن استخدام المنتجات مؤقتاً والصيام، نزيل نظام الدعم عن بشرتنا، مما يسمح لها بالعودة إلى ما تفعله بشكل طبيعي.

بالطبع، في بعض الحالات قد لا يعمل صيام البشرة كما نتوقع، فإذا كان لديك حاجز جلدي ضعيف، فإن التخلص من المكونات التي يحتمل أن تسبب تهيجاً يشجع البشرة على الشفاء. لكن التخلص من المنتجات التي تحتوي على مكونات مثل حمض الهيالورونيك أو السيراميد التي تساعد في إصلاح حاجز الجلد المعطل قد يجعلكِ أسوأ حالاً.

كيف تقومين بصيام البشرة؟

يقوم البعض بتطبيق صيام البشرة عن طريق تجنب العناية بالبشرة تماماً، أي عدم وضع أي منتجات، ولا حتى الصابون، لبضعة أسابيع. أما البعض الآخر فيقومون بالحد من استخدام المنتجات التجميلية خاصة ذات المكونات النشطة مثل الريتينول لفترة مؤقتة من أسبوع إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع.

يمكن للمرء تشبيه روتين العناية بالبشرة هذا بالعديد من الأشكال المختلفة للصيام المتقطع، كلها لها هدف عام مماثل، إعطاء جسمك (أو في هذه الحالة الجلد) ما يكفي من الوقت والمساحة بعيداً عن المواد المضافة سواء كانت طعاماً أو منتجات للعناية بالبشرة. ومثلما هو الحال مع الصيام المتقطع، يبدو أن الاختلافات المختلفة للمفهوم العام تعمل مع أشخاص مختلفين. باختصار، بشرة كل شخص مختلفة، لذا ما يصلح لشخص واحد قد لا يعمل مع الآخر.

ومع ذلك، يحذر خبراء البشرة من الصيام عن منتجات العناية بالبشرة كلها في نفس الوقت دفعةً واحدة.

تحدثت طبيبة الأمراض الجلدية ويتني بو، إلى موقع ELLE ، قائلة: "أنا أؤيد تبسيط العناية بالبشرة إلى المنتجات التي تحتاجينها فقط، واستخدام المنتجات التي تكمل بعضها البعض، بدلاً من التداخل في وظيفتها وعدم التسرع والصيام عنها جميعاً" .

إذاً، هل يجب عليك تجربة صيام البشرة؟

أولاً، لا يمكن لأحد أن يقرر عنك ما إذا كان صيام البشرة مفيداً أم سيئاً لبشرتك شخصياً. هذا يرجع تماماً إلى حالة بشرتك الفردية والعديد من العوامل الأخرى المساهمة. ومع ذلك، لا يوجد دليل علمي على أن إجراء صيام الجلد أفضل لبشرتك من عدم القيام به. بالإضافة إلى ذلك، إذا كنتِ قد بدأتِ نظاماً للعناية بالبشرة يناسبك، فقد لا يستحق الأمر عناء إعادة ضبط هذا الروتين وإحداث اختلال محتمل في التوازن ثم إعادة تأقلم بشرتك مرة أخرى.

أما إذا شعرتِ أنك تثقلين كاهل بشرتك بالمنتجات ولم تعودي متأكدة أيها يعمل بشكل جيد على بشرتك وأيها لا يفيدها، فيمكنك التوقف عن روتين العناية بالبشرة وتجربة صيام البشرة. جربي استبعاد منتج أو اثنين تدريجياً ثم إعادة تقديمهما إذا احتجتِ إلى ذلك في وقت لاحق.

منتجات لا تتوقفي عن استخدامها حتى عند قيامكِ بصيام البشرة

يمكن أن يؤدي إيقاف أي دورة علاجية موصى بها من قبل طبيبك إلى إعاقة النتائج، مما يعني أنك قد تحتاجين إلى إعادة العلاج من البداية. لذلك، في حال خضوعك لعلاج معين راجعي طبيبك قبل اتخاذ قرار القيام بصيام الجلد.

في حال قررتِ الصيام، استمري في استخدام واقي الشمس قبل كل شيء. استخدام عامل الحماية من الشمس SPF على وجهك حتى عندما تكونين في المنزل أمر ضروري، يمكن أن تسبب الأشعة فوق البنفسجية المتسربة من خلال النوافذ تلف الجلد. لمنع التصبغ وتلف الجلد، استخدمي عامل حماية من الشمس بدرجة 50.

قال الدكتور أنجالي ماهتو، استشاري أمراض الجلد في حديث لـ Vogue : "التطهير جزء مهم من روتين العناية بالبشرة، وإزالة العرق والأوساخ والبكتيريا والتلوث من سطح الجلد مفيد للنظافة الشخصية وكذلك الوقاية من شيخوخة الجلد المبكرة". لذلك ينصح بإجراء التقشير مرة أسبوعياً حتى خلال فترة الصيام.


المصدر: الجزيرة


أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام