بيروت - لبنان 2018/08/16 م الموافق 1439/12/03 هـ

المسرح اللبناني في أبهى حلة على خشبات الـ 2017 رغم ظروف الإنتاج وهزّات الأمن

«جورج خباز» في الطليعة والبارزون: «صوراتي» الأخوان صباغ - «هشام جابر» و«بيتي توتل»

«إلا إذا» لـ جورج خباز
حجم الخط

هو موسم رائع بكل المقاييس الفنية.
موسم مسرح 2017 كان مكثفاً، نوعياً، والنسبة العالية منه جيدة وقد حاولنا في مراجعتنا لمسرحيات العام الذي ينصرم أن نقف على كل التجارب التي عبرت، آسفين لغياب واحد من كبار أساتذة الخشبة المخرج جلال خوري، في وقت كان ما يزال معطاء، لا يتوقف عن المبادرة، التدريس، وبث الأفكار الجديدة على خشباتنا.
ما يفوق الأربعين عملاً واكبناها على مدى العام، وهناك مشاريع كثيرة يتم الإعلان عنها حالياً لأسابيع بداية العام، فخريف العام هو موسم المسرح بإمتياز، وهناك العديد منها قيد الإنجاز، مع آلين لحود وغبريال يمين، وأخرى مع لينا خوري في «حكي رجال» بعد «حكي نسوان» والكثير مما هو منتظر من شباب ومخضرمين.
والواقع أن القارئ لما قدم على خشباتنا يُعيد الفنان جورج خباز عاماً بعد عام إلى صدارة المشهد المسرحي، ليس لأن له حضوراً جماهيراً كاسحاً، بل لكونه في «إلا إذا» يقدم تجربة نموذجية في تعاطيها مع الواقع اللبناني طائفياً ومذهبياً، يدخل في الموضوع ويخرج منه قوياً، جريئاً، ومتوازناً في مقاربة هذه الأجواء غير عابئ بالكثير من الحساسيات طالما أن نية الطرح إيجابية وتبتغي أمراً واحداً يقال جهاراً وبوضوح اللبنانيون إخوة، خصوصاً وأن كتاباً جاء نتيجة دراسة معمقة يقول إن 81 بالمئة من اللبنانيين هم من عائلات واحدة رغم انتمائهم إلى كل الطوائف.
وحين وجدنا هذا المناخ في عدد من المسرحيات بحثنا عن الجديد وتوقفنا عند تجارب عدد من المميزين فأحببنا كثيراً ما جاء به ناجي صوراتي، ومع الأخوين فريد وماهر الصباغ إحترمنا هذا الإصرار في التعاطي مع الفعل المسرحي الاستعراضي الذي يحمل سمات محلية شرقية، مع أفكار يحاولان طرحها، خصوصاً في عملهما الرابع حيث ركزا على أثر الإعلام على الحياة العامة في لبنان، وكم أحببنا تجربة هشام جابر في «السيرك السياسي»، وكانت مهرجانات بيت الدين الدولية على صواب حين أنتجت هذا العمل الضخم والمميز والقيم.
كما وأننا نثمن عالياً ما تقدمه المخرجة بيتي توتل، إنها لا تقدّم عملاً لمجرد ملء الفراغ، أو جني بعض الأرباح، بل هناك قضايا لها وزنها وقيمتها وموادها هي التي تحكم خياراتها.
وإذا كنا شاهدنا عدداً من الأعمال الوافدة فإننا نتوقف عن «ستاتيكو» للسوري جمال شقير، عن نص لـ شادي دويعر، مع سامر عمران، فواز أحمد يوسف، ومحمّد حيدر حمادة، فيما لمعت الرائعة هبة طوجي في مسرحية: «نوتردام دو باري» الفريسة، والتي استقدمتها مهرجانات جونية الدولية وعرضتها للجمهور اللبناني في حفلات محدودة.
وهنا قائمة كاملة بـ 41 عملاً مسرحياً شهدتها خشباتنا اللبنانية طوال العام 2017.
- القالب (عرض راقص لـ كلودا صغير.
- كيفك يا ليلى، لـ ميشال جبر مع نيللي معتوق.
- «النجم العربي الصغير» إخراج لـ بولين حداد (فاطمة محمّد، أحلام عواد، وداني حرب).
- (حبلى En cinq) نص وإخراج غبريال يمين (مع ندى أبو فرحات).
- «دولاب مربع» لـ مارك قديح (مع طارق أنيش، إدي عساف، ريتا واكد).
- «كلكون سوا» لـ كميل سلامة (مع بديع أبو شقرا، رودريغ سليمان، وباتريسيا نمور).
- «بتقتل» لـ جو قديح (مع برناديت حديب، طلال الجردي).
- «بالكواليس» لـ جورج خباز. كانت ما تزال تعرض حتى تقديم عمله التالي (مع ستيفاني عطا الله، لورا خباز، غسّان عطية، مي سحاب).
- «صوتي» لـ شادي زيف (مع يولا خليفة، ثريا بغدادي، ونادرة عساف).
- «ما فينا ندفع... ما لح ندفع» لـ لينا أبيض (مع باسل ماضي، دارين شمس الدين، سني عبد الباقي، هبة سليمان حيدر).
- شرقي (Myorient) مع غسّان سحاب وفرقته على خشبة دوار الشمس.
- «قاصص قيصر» لـ مارسيل غصن مع (آلكس تاتاريان، نادين نجم، راكيل ناصيف، وآليسا باخوس).
- «كيف كان العشا» للمخرج كارلوس شاهين، عن مسرحية «دونالد مار غولس» مع (سيرينا الشامي، آلان سعادة، سحر عساف، وجوزيف زيتوني).
- (Demoskrates) (محترف الفنون المشهدية) لـ ناجي صوراتي  مع (ميشال عبد الله، غسّان عبدو، نانسي أبي خليل، جيسي بعقليني).
- «هنا بيروت» لـ يحيى جابر، قدمت بمناسبة 13 نيسان ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية على مسرح المدينة.
- (IaM not a terrorist) (أنا لست إرهابياً) لعازف الترومبيت الأرجنتيني مارتن لوياتو. على خشبة إروين - حرم الجامعة الأميركية في بيروت.
- «جوغينغ» عرض لـ حنان الحاج علي وحيدة على الخشبة.
- (Riding the Midnight Express) حكاها الرجل الذي عاش هذه الأجواء في سجون تركيا بيلي هايس.
- (202 Room) لـ روان حلاوي وطارق تميم.
- مأساتي، لـ عصام بوخالد مع رشاد زعيتر.
- (L`important est d`etre aima) آلان بليسون مع روبرت عرب، جوزيان بولس، ماري لأن ريغر، وجاك مخباط).
- أيوبة (Ayyoubé) نص وإخراج عوض عوض مع (عليا الخالدي، ميرا صيداوي، وتالا النشار).
- مايا دياب، مع وصلة رقص برفقة أليكس.
- (Carnivorous) نص وإخراج لـ عصام بوخالد وسرمد لويس مع برناديت حديب، سعيد سرحان وسرمد لويس.
- «مش من زمان» كتابة السيدة نضال الأشقر غناء (خالد العبد الله، محمّد عقيل، إبراهيم عقيل، ونبيل الحمر).
- «وصفولي الصبر» لـ لينا أبيض، عن نص لـ عبير همدر مع (عليا خالدي ديما الأنصاري، سهى شقير، سيف أحمد).
- «طيور النورس» لـ عوض عوض يدير (آن ماري بستاني، ناتالي حمادة، كريستيان نمور، وروني حسامي).
- «يوميات توتة» أول مسرحية للصحفية نادين أبو زكي، أداء ضنا مخايل، ورويدا الغالي. عن نص ورسم خطوات لـ جان بول ميهانسيو.
- «محلى نورها» عرض موسيقي غنائي ضخم قدم على مسرح المدينة.
 - «ولو داريت عنك حبي» لـ رلى حمادة نصاً وبطولة، إخراج غبريال يمين، مع نوال كامل، لينا السويدي، وفريد شوقي).
- حرب طروادة، لـ روجيه عساف، موسيقى هادي دعيبس، ورافي فغالي، غناء دالين جبور.
- (One angry man) لـ ماريو ياسين، عن نص وإخراج لـ غبريال يمين مع (سيرجيو كوليانا، يارا خوام، تينا عبيد).
- (Freezer)، نص وإخراج وبطولة «بيتي توتل» مع (هاغوب دير غوغاسيان، هشام خداج، وجاك مخباط).
- «حركة 6 أيار» للأخوين فريد وماهر الصباغ مع (يوسف الخال، كارين راميا، طوني مهنا، بياريت القطريب، وزاهر قيس).
- «أبو وردة السانتا» دراما تورجيا لـ علية الخالدي، عن نصوص لـ آلفريد فرح، ميرا الصيداوي، وأنس غيبة، مع مجموعة كبيرة من الممثلين الشباب الذين توزعوا في مبنى المسرح (الصفدي) الانغماسي.
- قريب من هون (Close to here) للمخرج روي ديب مع (جوليا قصار، لينا سحاب، وساندي شمعون).
- «إلا إذا» من ألمع وأنضج مسرحيات الفنان الشامل جورج خباز يطل على الطوائف اللبنانية ويبشرهم أن أصولهم على غير ما هي عليه فمعظم المسيحيين من أصل إسلامي والعكس صحيح. مع (فريقه: لورا خباز، سينتيا كرم، غسّان عطية، جوزيف أصاف، مي سحاب، جوزيف ساسين، عمر ميقاتي، بطرس فرح، وسيم التوم، جوزيف سلامة، أسبيد كاجا دوريان، وكريستيل فغالي).
- «البيت» للمخرجة كارولين حاتم عن نص لـ أرزة خضر مع (يارا بوحيدر، جيسي يوسف خليل، وطارق يعقوب) جيدة جداً.
- «مسترجلة» نص وإخراج جاد الخوري مع (بريجيت ياغي، برونو طبال، باريسا، مايكل كبابي، وهاروت سامويان).
- «السيرك السياسي» نص وإخراج هشام جابر، إنتاج مهرجانات بيت الدين الدولية مع (ياسمينا فايد، زياد الأحمدية، ساندي شمعون، وفائق حميصي).
- 36 شارع عباس حيفا» كتابة وتمثيل رائد طه، بإدارة جنيد سري الدين.
والمسرحيات مستمرة على خشباتنا ويبدو الموسم من أوله كثيفاً أيضاً، وربما أفضل من بدايات العام الذي ينصرم.



أخبار ذات صلة

نوال الزغبي: الأسود بيلبقلي وليس هناك خلاف مع أليسا!
مزين شعر الاميرة ديانا يكشف سراً غير متوقع عن شعرها [...]
سيرين عبد النور بطلة الجزء الثالث من مسلسل "الهيبة" بشكل [...]