بيروت - لبنان 2019/09/24 م الموافق 1441/01/24 هـ

مات كثيرون.. ويعاني آخرون أمراضاً والخوف من الفراغ...

هل من جيل نجومي بديل جاهز للحلول مكان الكبار؟

حجم الخط

من خلال متابعتنا لحركة الممثلين الحاضرين على الشاشتين في القاهرة نطرح سؤالاً رئيسياً واحداً: أي جيل سيبقى لنا بعد غياب الكثير من الأسماء التي شكّلت علامة فارقة وجزءاً رئيسياً من ذاكرتنا؟ فهل هناك بدلاء قادرون على حمل الراية والمتابعة، من خلال شهرة عربية مضمونة؟!

نحن متشائمون في هذا السياق فالمشكلة موجودة في عملية إنتاج وتوزيع الأفلام والمسلسلات المصرية، حيث لم يعد وفق ما هو واضح وارداً الاهتمام بالمشاهد السينمائي العربي في الصالات بعدما حلّت الأعمال كلها موجودة على الإنترنت مجاناً ومن دون أي بدل، وبالتالي فالأسماء المعروفة عند الجمهور المحلي ليست كذلك على مستوى العرب وهذه هي قضيتنا التي نسعى لتأطيرها والبحث عن حل لها في إطار ما كانت الحال عليها قبل أحداث مصر على مدى 6 سنوات.

وإذا كان الفنانان يوسف شعبان (87 عاماً) وحسن حسني (87 عاماً) نجوا من الموت في أكثر من قطوع صحي، فإن أوضاعاً صحية لأكثر من فنان مصري شغل بالنا اليوم، فنحن تابعنا تكريم مهرجان الزمن الجميل لعدد من الفنانين العرب وبينهم الفنان الكبير محمود ياسين (78 عاماً) وذهبت كاميرا من المهرجان وسلّم الدرع إلى زوجته السيدة شهيرة من دون حتى أن يظهر أمام الكاميرا، بما يعني أن حاله الصحية لا تسمح له بالظهور، وهذا أمر مؤسف منذ أن أصيب بإنفجار في أحد شرايين الدماغ، إضافة إلى عملية القلب المفتوح التي خضع لها.

محمود ياسين



يوسف شعبان

كذلك واكبنا ما حصل مع الفنان جورج سيدهم الكوميدي والمتميّز (81 عاماً) والذي يعيش مقعداً منذ 20 عاماً بفعل جلطة أصابته في الدماغ وما زال إلى الآن غير قادر على الحركة، وعاطلاً عن أي عمل.


جورج سيدهم



وفاجأ الممثل والمخرج زكي فطين عبد الوهاب الجميع عندما أعلن أنه مصاب بالسرطان وهو يعالج منه. زكي (58 عاماً) هو ابن الفنانة ليلى مراد والمخرج فطين عبد الوهاب وقد أعلن أنه قادر على هزيمة المرض والعودة إلى الساحة الفنية.

وفي السياق بدت مشكلة النجم فاروق الفيشاوي (67 سنة) أقل وطأة فهو أعلن أنه مصاب بالسرطان وهو يعتبره مثل الزكام ويتعامل معه على هذا الأساس.


فاروق الفيشاوي



الفنان الكوميدي الغائب منذ فترة المنتصر بالله أصيب بعدّة جلطات وهو يلازم فراشه، ولا يستطيع التنقّل براحة، وينتظر نتائج الفحوصات الأخيرة التي أجريت له. وكذلك هناك مشكلة صحية دقيقة يُعاني منها الفنان سمير الإسكندراني (71 عاماً) ويتم علاجه حالياً في مستشفى عين شمس بالقاهرة.


حسن حسني


الفنانون البدلاء برأينا غير جاهزين، لم يتم إعداد فريق متجانس من النجوم لكي يملأوا فراغ المتقاعدين، أو الراحلين، أو الذين ما عادت الصحية تخدمهم في الحركة، وتحمّل مشقات التصوير، وهنا تطرح أيضاً قضية عدم إعتماد عدد من هؤلاء لأداء أدوار بعينها في أعمال للشاشتين، وهو ما إشتكى منه كثيرون ولم يفوزوا بأي نتيجة تذكر.

يبدو أننا مقبلون على حقبة تسود فيها أسماء لأشباه النجوم فالحديث عن أسماء في الصحف، والمجلات والمواقع الإلكترونية لا يعني أن هؤلاء لهم مكان أو مكانة عند النّاس، فهذا الترويج يبدو فارغاً غير مهم ولا يخدم إلا في تغميق الفارق بين النّاس ومن يحبون أو يعتبرونه نجماً.

هي مشكلة لن تجد حلاً لها في المدى المنظور، فكما أخذ الكبار وقتهم في بلوغ النقطة الأرفع في الفنون، فإن المحدثين عليهم أن يخوضوا الغمار ويجرّبوا ويتعبوا قبل بلوغ التتويج.



أخبار ذات صلة

النائب حسن فضل الله طالب الحكومة باتخاذ اجراءات فورية للحد [...]
النائب سامي الجميّل في الجلسة التشريعية: نشعر أنّ الكتل النيابية [...]
"سيئة السمعة" تحلّق في الأجواء من جديد