هل كانت مقبرة الصحابة (الباشورة).... بقيع بيروت؟
حجم الخط
وصل الإمام الأوزاعي الى بيروت سنة 130هـ وكانت الطريق الى بيروت منذ القدم من دمشق او من بعلبك تمر بمسارين ساحليين الخط الاول من دمشق الى داريا فالكرك ثم الى البقاع الغربي فراشيا فمشغرة الى كفرملكا فصيدا والدامور الى بيروت او من دمشق الى حمص فاللاذقية وطرابلس والبترون وجبيل ونهر الكلب فبيروت وكانت الطريق الاولى قبل الاسلام تربط صيدا وبعلبك وكانت في القرن السابع عشر الطريق الرئيسة بين صيدا وبيروت كما قررهريبرت بوسه. ولكي نعرف موقع دخول الأوزاعي بيروت يجب العودة الى الطريق التي سلكها من بعلبك الى بيروت ؟ فمن المرجح ان يكون الأوزاعي قد سلك طريق بعلبك الكرك فمشغرة فصيدا و بيروت لاسيما ان الجبال في وادي القرن ووادي الحرير وانقطاعها بالثلوج والمخاطر لم تكن قبل فتح طر يق دمشق بيروت سنة 1858م مأمونة الاستعمال. نقل من أرخ لسيرة الأمام الأوزاعي ما ورد في كتاب «محاسن المساعي في مناقب الإمام أبي عمرو الأوزاعي والذي ورد فيه» ان الأوزاعي قال أعجبني في بيروت أني مررت بقبورها فإذا امرأة سوداء في القبور، فقلت لها: أين العمارة يا هنتاه (هنت لغة في أنت) فقالت إن أردت العمارة فهي هذه وأشارت الى القبور وإن كنت تريد الخراب فأمامك وأشارت الى البلد، فعزمت على الاقامة فيها ...» وذكر البعض ان المقصود بالقبور مقبرة الباشورة؟
الا ان احداً لم يذكر نقطة وصول الأوزاعي الى بيروت ولا من اي الابواب دخلها فمن المتواتر ان العرب عندما فتحوا بيروت كانت لا تزال انقاض عمائرها منتشرة وبيوتها خربة نتيجة الزلزال الذي ضربها والسونامي الذي تبعه وجعلها خرابا يبابا انتقل من بقي من اهلها الى صيدا بما يوحي بان الأوزاعي لدى وصوله اتجه صوب مركز من سبقه من المرابطين المنتشرين حول مسجد بيروت القريب من مقبرتهم ، في وقت كان سور بيروت قد تهدم وذلك قبل ان تصبح مدينة مربعة لها اربعة ابواب وليس سبعة كما يحلو لمن يميل الى العدد سبعة وقبل ان تفتح ابواب محددة لاستقبال القادمين اليها ما يرجح انه لم يكن لها سوى الباب الذي يؤدي الى موقع مرابطة المسلمين.
