بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 نيسان 2018 12:05ص تاريخ الإنتخابات النيابية من الآستانة إلى الدوحة (25)

انتخابات 1996: مجلس النواب الخامس عشر (من 16/10/1996 إلى 15/10/2000)

حجم الخط

 فوز معظم لائحة الحريري في بيروت (14 من 17)
 خسارة الأحزاب «السياسية الإسلامية» مقاعدها في بيروت...  حزب الله.. الجماعة الإسلامية.. والأحباش
معركة صيدا كانت «معركة البدل عن ضائع» بين حزب الله وحركة أمل!
معركة الشمال: «حلفاء دمشق وصراع العائلات»
معركة البقاع: المرشح المنفرد إسماعيل سكرية يخرق «لائحة الجبابرة»!


ترجع الديموقراطية إلى العصور الغابرة، فقد ذكرها الفلاسفة اليونانيون في كتبهم، كما ذكرتها التعاليم الدينية، بيد أن تطوّر الديموقراطية الحديثة يعود إلى الثورتين الفرنسية والاميركية، وتجلى التطبيق الحقيقي لذلك بعد الثورة الفرنسية «عندما اجتمعت الهيئات العمومية في 17 حزيران 1789 وأطلق النواب على أنفسهم اسم الجمعية الوطنية، وجعلوا أساس عملهم مبدأ سلطان الأمة واعلنوا انهم مكلفون بتمثيل إرادة الأمة عامة La Volonté general de la nation.
كما نجد التعريف الوجيز والبليغ للديموقراطية بالمبدأ الذي أطلقه «ابراهام لنكولن» غداة الثورة الاميركية «حكم الشعب بالشعب وللشعب». كل ذلك يفرض قيام سلطة تمثيلية تنبثق من إرادة الشعب لأن الغالبية الساحقة من المواطنين قد لا يكون لديها المعرفة أو التفرغ للاهتمام بسن القوانين والتشريعات مما يوجب عليهم تسمية ممثلين عنهم، ويتجلى ذلك في انتخاب عدد محدود من الأفراد يطلق عليهم اسم نواب Députés ليتولوا الحكم ويمارسوا السيادة والسلطة وسن القوانين نيابة عن الشعب بأكمله.
إذا كان الانتخاب أساس النظام النيابي الديموقراطي، فان ذلك يوجب حتماً قيام احكام محددة ترعى آلية الاختيار وأصوله وخصائصه وهو ما يُعرف بالنظام الانتخابي أو القانون الانتخابي، والذي يعكس بالتأكيد صورة النظام حيث يحكم الدارسون من خلاله على مدى تطوّر نظام سياسي ما أو على مدى تخلفه من خلال اطلاعهم على المبادئ والأسس التي يقوم عليها القانون الانتخابي، إذ «لا وجود لديموقراطية برلمانية من دون توافر نظام انتخابي يضمن للمواطنين حق الاقتراع الحر».
ويذهب البعض إلى القول إن النظام الانتخابي هو الدستور الحقيقي والوحيد للدولة نظراً لتأثر هذا النظام بمجمل الحياة السياسية في الدولة وتأثيره فيها، لذلك وجب علينا أن نلقي نظرة على الماضي البعيد والقريب نمرّ بها خلال التجارب الانتخابية التي تعاقبت على لبنان، لعل تعاقبها يكون قد خلّف لنا تراثاً، وخلق تقاليد وأعرافاً خاصة بنا.
فمن المجالس الإدارية تعييناً وانتخاباً في عهد المتصرفية (1861-1915)، إلى زمن الانتداب والذي شهد ست دورات انتخابية في الاعوام 1922، 1925، 1929، 1934، 1937 و1943 إلى العهد الاستقلالي (ما قبل الطائف الذي شهد ثماني دورات انتخابية في الأعوام 1947، 1951، 1953، 1957، 1960، 1964، 1968 و1972 حيث تمّ التمديد ثماني مرات لهذا المجلس الأخير، وأخيراً وليس آخراً إلى المجالس النيابية المنتخبة بعد اتفاق الطائف في دورات 1992، 1996، 2000، 2005 و2009.
انتخابات 1996

قانون الانتخاب وتوزيع
الدوائر (جدول رقم 14)

الاثنين 25 حزيران 1996 أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون الانتخاب باعتماد المحافظات الأربع (الشمال، بيروت، الجنوب والبقاع) دوائر انتخابية، والأقضية الستة في جبل لبنان دوائر انتخابية، من دون ادراج الاستثناء في المشروع، ومددت ولاية المجلس المنتخب ثمانية أشهر، وفي جلسة 11 تموز قبل 5 أسابيع من اجراء الانتخابات، صدّق مجلس النواب على مشروع القانون المعجل كما ورد من الحكومة مع تعديلات طفيفة، بأكثرية 78 صوتاً ضد 22 وامتناع 5 وغياب 23 من دون إدراج الاستثناء أيضاً، ونشر رئيس الجمهورية الياس الهراوي القانون في الجريدة الرسمية - العدد 29 تاريخ 12 تموز رقم 530/96.
على اثرها تقدّم 10 نواب مراجعة طعن، امام المجلس الدستوري(109)، الذي أخذ بالطعن وأصدر القرار 4/96 تاريخ 7 آب 1996، وأبطل مواد تتصل بإلغاء الاستثناء، وجعل ولاية المجلس اربع سنوات وثمانية أشهر، والمادة المتعلقة باستقالة بعض فئات الموظفين وعدم اعادتهم إلى وظائفهم «إلا ان المجلس الدستوري قرن قرارات الإبطال تلك بمخرج أتاح للحكومة التمسك بالقانون السابق مع اضافة الاستثناء. غير ان رفيق الحريري، ومن ثم وزير الداخلية (ميشال المر)، كانا قد استبقا قرار المجلس الدستوري بالاصرار على اجراء الانتخابات في مواعيدها المقررة أياً يكن قرار هذا المجلس»(110).
واجتمع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس الهراوي في بعبدا في 9 آب، وأحال مشروع القانون بصيغته الجديدة على المجلس النيابي بموجب المرسوم 8935، وأقرّه المجلس النيابي في جلسته في 13 آب، بأكثرية 65 نائباً ومعارضة 21 وامتناع 3 ونشره رئيس الجمهورية في الجريدة الرسمية في اليوم التالي، برقم 587/96، فدخلت البلاد، قبل خمسة ايام من المرحلة الأولى من الانتخابات في جبل لبنان المعركة الانتخابية.
الحكومة التي أشرفت
على الانتخابات(111)
رفيق الحريري - رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للمالية.
ميشال المرّ - نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية.
ميشال إده - وزيراً للثقافة والتعليم العالي.
علي الخليل - وزيراً للمغتربين.
بهيج طبارة - وزيراً للعدل.
مروان حماده - وزيراً للصحة العامة.
وليد جنبلاط - وزيراً لشؤون المهجرين.
محسن دلول - وزيراً للدفاع الوطني.
نديم سالم - وزير دولة لشؤون مجلس النواب.
شوقي فاخوري - وزيراً للزراعة.
أسعد حردان - وزيراً للعمل.
فارس بويز - وزيراً للخارجية.
الياس حبيقة - وزيراً للموارد المائية والكهربائية.
شاهي برصوميان - وزيراً للصناعة والنفط.
عمر مسقاوي - وزيراً للنقل.
أنور الخليل - وزير دولة لشؤون الإصلاح الإداري.
نقولا فتوش - وزيراً للسياحة.
محمود أبو حمدان - وزيراً للاسكان والتعاونيات.
هاغوب دمرجيان - وزيراً للشؤون البلدية والقروية.
فؤاد السنيورة - وزير دولة للشؤون المالية.
قبلان عيسى الخوري - وزير دولة.
بيار فرعون - وزيراً للبيئة (مكان جوزيف مغيزل المتوفي في 29/5/96).
عبدالرحيم مراد - وزيراً للتعليم المهني والتقني.
روبير غانم - وزيراً للتربية الوطنية والشباب والرياضة.
فريد مكاري - وزيراً للإعلام.
اسطفان الدويهي - وزيراً للشؤون الاجتماعية.
الفضل شلق - وزيراً للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.
ياسين جابر - وزيراً للاقتصاد والتجارة.
علي حراجلي - وزيراً للأشغال العامة.
فايز شكر - وزير دولة.
لم يترشح لهذه الانتخابات الوزراء: إده، طبارة، برصوميان، السنيورة، فرعون، شلق وشكر. وترشح رئيسها وبقية الوزراء وفازوا باستثناء الوزير غانم الذي قدّم طعناً في نيابة منافسه الفائز هنري شديد، أمام المجلس الدستوري الذي قبل الطعن وأبطل نيابة شديد وأعيدت الانتخابات في حزيران 1997، وفاز فيها غانم.
- دعوة الهيئات الناخبة.
دعيت بموجب المرسوم 8760 تاريخ 13/7/1996 على النحو التالي:
- الدوائر الانتخابية في محافظة جبل لبنان يوم الأحد 18 آب.
- الدائرة الانتخابية في محافظة لبنان الشمالي يوم الأحد 25 آب.
- الدائرة الانتخابية في محافظة بيروت يوم الأحد الأوّل من أيلول.
- الدائرة الانتخابية في محافظتي الجنوب والنبطية يوم الأحد في 8 أيلول.
- الدائرة الانتخابية في محافظة البقاع يوم الأحد في 15 أيلول.
التحالفات وتركيب اللوائح
في جبل لبنان، سماها نقولا ناصيف حرائق الموالاة والمعارضة والذي اردف قائلاً: «تصح في انتخابات جبل لبنان خمسة اصناف من الحروب الانتخابية: في الشوف خاض وليد جنبلاط معركة انتخابية من دون خصوم اقوياء. في جبيل ترك للوائح الـ11 التنافس الهزيل في ظل مقاطعة متماسكة. في كسروان حرب الموالين على الموالين. في عاليه حرب الزعامة الدرزية على الزعامة الدرزية، في المتنين الشمالي والجنوبي حروب الموالاة والمعارضة وحروب المقاطعين والمشاركين... حرب «حزب الله» على الياس حبيقة، وحرب تفكيك التحالف بين الحزب ووليد جنبلاط، وحرب الحلف المستجد بين نبيه بري ورفيق الحريري على «حزب الله»  لإخراجه من معادلة القرار في جبل لبنان، وحرب حلف حبيقة وجنبلاط على «حزب الله» وبيار دكاش الآتي الى المشاركة من المقاطعة (1992).
هي كذلك حرب ألبير مخيبر على المقاطعين، وعلى ميشال المر، وحرب المقاطعين عليه لاسقاطه والتشفي منه. وحرب نسيب لحود على ميشال المرّ رمز السلطة في الحكومة وفي المتن، وحرب ميشال سماحة على «فيتو» إقصائه... وحرب ميشال المرّ والبير مخيبر على الزعامة الأرثوذكسية في الجبل الماروني، وعلى تمسك المرّ بالتحالف مع دمشق ومتطلباته داخل المتن الشمالي وحرب المرّ على المشروع الرئاسي لنسيب لحود.. ثم حروب الاستمرار والاقصاء المتبادلة بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الكتائب»(112).
اما في الشمال فقد كانت انتخابات 1996 أكثر تنافسية من انتخابات 1992، فقد ارتفعت نسبة المشاركة من حوالى 30٪ إلى حوالى 39.17٪. وتنافست في الانتخابات لائحتان مكتملتان وثلاث غير مكتملة، و38 مرشحاً منفرداً، ويمكن تلخيص المعركة بأنها بين حلفاء دمشق، وصراع بين العائلات السياسية والعائلات غير السياسية، والحركات الإسلامية المستجدة (الجماعة الإسلامية، حركة التوحيد الاسلامي، والاحباش)، والأحزاب (القومي السوري، الكتائب، البعث).
فاللائحة الأولى ضمّت ائتلافاً واسعاً ضم الرئيس عمر كرامي والوزير سليمان فرنجية، نائلة معوض، عصام فارس، سليم سعادة (قومي سوري) وجورج سعادة (كتائب) والمقربين من سوريا (علي عيد، جان عبيد، عبدالرحمن عبدالرحمن)، فاز منها 17 مرشحاً.
واللائحة الثانية برئاسة أحمد كرامي وضمت مقربين من الرئيس الحريري (عمر المسقاوي وسمير الجسر) وبعض المرشحين التقليديين سليم كرم وروبير بولس في زغرتا ومخايل الضاهر في عكار، ونقولا غصن في الكورة وجبران طوق في بشري وأحمد فتفت في الضنية، ومرشحي الجماعة الإسلامية خالد الضاهر في عكار واسعد هرموش في الضنية (فاز منها 9 مرشحين).
اما اللائحة الثالثة (غير المكتملة) فقد تمكن بطرس حرب ومصباح الأحدب من الفوز واختراق اللائحتين القويتين.
اما في دائرة محافظة بيروت، فبعد تولي رفيق الحريري رئاسة الحكومة في 31 تشرين الأوّل 1992 التي استمرت حتى 25 أيار 1995، وتشكيله الحكومة الثانية بعد هذا التاريخ والتي اشرفت على انتخابات 1996، بدأت تتبلور الخريطة الجديدة للمعارضة في بيروت متمثلة بالرئيس سليم الحص وكتلته، والنائب نجاح واكيم المنفصل عن كتلة الحص والسيد تمام سلام (المقاطع سنة 1992) والنائب عدنان طرابلس، ونائب الجماعة الإسلامية زهير العبيدي. وعلى الرغم من المساعي السورية لتأليف لائحة موحدة، إلا انها لم تكلل بالنجاح، لذلك باشر كل من الحص وسلام وواكيم بتشكيل لوائح غير مكتملة لتبادل الأصوات دون الحاجة إلى التشطيب، فتألفت لائحة الحص (لائحة الانقاذ والتغيير) إضافة إليه من محمّد يوسف بيضون ومحمّد قباني وأحمد طبارة وروحي بعلبكي، وعصام نعمان، وجورج خديج، وفؤاد حبيب، وفادي جوزف مغيزل، ومكرديش بولدوكيان، ومهران سفريان، وفؤاد عيسى ورياض عبدالجليل، وتفاهم تمام سلام بشكل مبدئي مع كل من محمّد المشنوق وخالد عيتاني وحسن صبرا وميشال ساسين وميشال فرعون وعصمت صعب.
«وعندما قرّر الحريري ترشيح نفسه، بعدما كان لمح بعدم خوض الانتخابات، بدأ بالتداول مع السوريين حول أسماء مرشحي لائحته من خلال الزيارات شبه اليومية إلى دمشق». تضمنت لائحته بشارة مرهج الذي كان مرجحاً ترشحه عن لائحة الحص، وحسن صبرا وميشال فرعون اللذين انتقلا من لائحة سلام، كما دخل المعركة رئيس نادي الانصار الرياضي سليم دياب الذي لعب دوراً مهماً في الانتخابات. وأبقى الحريري مقعدين شاغرين في لائحته وهما السني السادس، والماروني «لضمان فوز غسان مطر المرشح عن الحزب القومي السوري».
أما الأحزاب الإسلامية فقد اختلفت في خياراتها، فمرشح جمعية المشاريع (الأحباش) انخرط في لائحة غير مكتملة ضمته مع خليل شحرور عن المقعد الشيعي وزياد قنتيس عن الروم الارثوذكس وجيلبير شماس عن مقعد الروم الكاثوليك وحبيب افرام عن الأقليات، مقابل ترشيح الجماعة الإسلامية مرشحين عنها النائب العبيدي وأحمد العمري. اما حزب الله فقد كان في موقف معارض للحكومة فنزل مرشحه محمد البرجاوي منفرداً لكنه دفع ثمن عدم تحالفه مع الحريري بخسارة مقعده في بيروت(113).
أسفرت نتائج الانتخابات عن فوز 14 مرشحاً من أصل 18 من لائحة الحريري «قرار بيروت» وفوز سليم الحص ومعه محمّد يوسف بيضون من لائحة «الانقاذ والتغيير» وفوز نجاح واكيم من «لائحة الشعب».
ومن المنفردين تمام سلام وغسان مطر.
وفي دائرة محافظتي الجنوب والنبطية، لم يكن محسوماً إن كان حزب الله وحركة أمل سيخوضان المعركة معاً أم في مواجهة بعضهما، خاصة بعد خسارة علي عمار مرشّح الحزب عن المقعد الشيعي في بعبدا (الأحد 18 آب) وكذلك خسارة محمّد برجاوي عن المقعد الشيعي في بيروت (الأحد الاول من ايلول)، ولكن  حسمت الأمور برغبة سورية حاسمة قضت بالاتفاق بين الطرفين قبل أربعة أيام من اجراء الانتخابات في الجنوب، واتفق كذلك على التحالف في البقاع.
تشكّلت ثلاث لوائح:
1 - لائحة «ارادة الشعب» يرأسها كامل الأسعد وهي غير مكتملة وتضم 18 مرشحاً من دون مرشحين شيعيين ومرشحين سنيين (عن صيدا) ومرشح روم ارثوذكس، والتي نال أعضاؤها اصواتا أقل من تلك التي نالتها لائحة حبيب صادق غير المكتملة.
2 - لائحة الخيار الديموقراطي وتضم قوى يسارية، وبعض الوجوه التقليدية على رأسها حبيب صادق الذي اختلف مع برّي بعد سنة واحدة من نيابته والنائب سعيد الأسعد الذي كان قد غادر بدوره تكتل التحرير، وسعد الله مزرعاني، ومحمود فواز، وماجد فياض، وخضر سليم (عن الشيعة)، وطارق شهاب (سني عن مرجعيون - حاصبيا)، وكلود عازوري (ماروني عن جزين) ويوسف سعد (ر. كاثوليك).
3 - لائحة التنمية والتحرير: بعد إعلان الائتلاف بين حركة أمل وحزب الله (الأربعاء 4 أيلول 1996) وقبل 48 ساعة من موعد اجراء الانتخابات اعلن الرئيس نبيه برّي لائحة «التحرير والتنمية» من 21 مرشحاً باستثناء مرشحي صيدا، حيث انقسم الائتلاف الى تحالف نبيه برّي - رفيق الحريري الداعم لبهية الحريري وعبدالرحمن البرزي من جهة، وحزب الله الداعم لمصطفى  سعد ومرشح الجماعة الاسلامية علي الشيخ عمار من جهة أخرى. «وكانت معركة صيدا هي البدل عن ضائع ولم تغيّر في النتائج، حيث نجح كل من بهية الحريري ومصطفى سعد كما في انتخابات 1992»(114).
«المحدلة صعوداً»
والتعبير للرئيس برّي
اما في البقاع، فقد «جرى دمج للقوى السياسية النافذة في لائحة واحدة، شكل ائتلافاً قسرياً، لكون أفراد اللائحة أنفسهم متخاصمين اصلاً، الا أن هذا التحالف كان نتيجة تدخل دمشق في تركيب تلك التحالفات الانتخابية، بهدف توزيع الحصص على نحو يرضي الجميع ويجمعهم وتمثل هذا الدمج في التحالف القائم بين حزب الله وحركة امل».
اما الوزير روبير غانم، فقد كلفته علاقته بالرئيس رفيق الحريري الكثير، فبعد خسارة الحزب لمقعده في بيروت قبل أسبوعين، فقد غانم مقعده النيابي من خلال تشطيب اسمه انتقاماً، ثم عاد واسترجعه بعد تقديمه الطعن ضد نيابة منافسه هنري شديد، وقبول الطعن وإعادة الانتخابات (حزيران 97).
اما المرشح عن المقعد السني في بعلبك الهرمل، إسماعيل سكرية فقد تمكن منفرداً من خرق اللائحة «لما كان له من رصيد شعبي اكتسبه في انتخابات 1992 بالإضافة إلى علاقته الممتازة مع الحريري والقيادة السورية»(115).
أخيراً، كانت نسبة المشاركة قد بلغت 51.57٪ بعدما كانت 42.7٪ في انتخابات 1992.

(الحلقة المقبلة الثلاثاء)