من يتحدث بإسم الإسلام؟!
حجم الخط
مع ارتفاع عدد المسلمين في العالم ( أكثر من 1،6 مليار انسان )، ومع اتساع رقعة انتشارهم شرقاً وغرباً وسط مجتمعات دينية مختلفة، ترتفع علامة استفهام كبيرة حول من يتحدث بإسم الإسلام؟.
ضخّمت من علامة الاستفهام هذه، ظاهرة التطرف التي توسلت الإرهاب لغةً وممارسة. وكان الردّ عليها أن هذه الظاهرة لا تمثل الإسلام، بل هي تستغلّه وتسيء اليه وتشوّه صورته وسمعته.
أعاد هذا الردّ طرح السؤال الأساس حول من هي الجهة التي تتحدث بإسم الإسلام من دون أن تستغلّه وتسيء اليه ومن دون أن تشوّه صورته وسمعته؟.
جاء الجواب من مكة المكرمة، ومن جوار الكعبة المشرفة التي تتوجّه إليها أفئدة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها.
هنا اجتمع أكثر من 1200 مرجعية دينية من كل المذاهب الاسلامية. ومن كل الدول الاسلامية، ومن القارات الخمس، حيث يتواجد مسلمون كأقليات في أوطانهم الجديدة. كان الاجتماع بمبادرة من الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور محمد عبد الكريم العيسى.
في هذا الاجتماع الجامع، أُقرّت وثيقة اجتهادية اسلامية أجابت على علامات الاستفهام الكبيرة حول علاقة المسلمين بأنفسهم، وحول علاقاتهم بأهل الأديان والعقائد والثقافات الأخرى. وحملت الوثيقة اسم «وثيقة مكة»، مما أعطاها بُعْداً شرعياً اسلامياً: علماء من كل المذاهب ومن كل الأقطار يعلنون من جوار الكعبة المشرّفة موقفاً اسلامياً موحّداً من قضايا العصر.
تدور قضايا العصر التي حددت الوثيقة الجامعة الموقف الاسلامي الموحد منها حول:
أ - الانسان الذي كرّمه الله، واحترام هذا الانسان لذاته الانسانية.
