بيروت - لبنان 2021/09/22 م الموافق 1443/02/14 هـ

ذكرى المأساة: غليان في بيروت وتضامن دولي في باريس

عون يتعهّد بالسعي مع ميقاتي لتذليل عراقيل حكومة إنقاذية.. والوقائع مغايرة بانتظار الغد

دموع أهالي شهداء المرفأ لم تتوقف عن الانهمار.. بانتظار مطرقة العدالة (محمود يوسف)
حجم الخط

مضى عام على «المأساة الوطنية» الكبرى التي ضربت قلب بيروت عند الساعة السادسة من مساء 4 آب، قبل سنة خلت، وخلفت أحزاناً لا تتوقف على الشهداء الـ214، والجرحى الذين تجاوزوا الـ6500 جريح، وتدمير المنازل والعنابر، والمقاهي والمطاعم، وروح الحياة في الأحياء المجاورة، فضلاً عن توقف الشريان ذي السمعة والوظيفة العالية لجهة التواصل بين ضفتي المتوسط، وربط الشرق بالغرب.

انكسرت بيروت، لكن دماء الحياة بقيت تسري في قلبها، وصارت الذكرى السنوية الأولى محطة لإعادة وضع الأمور في نصابها: تحقيق بدأ ليصل إلى «نتائج عادلة»، لا تبرئة بلا دليل ولا اتهام بلا وقائع وشواهد تسمح بالاتهام، مع تحميل الجهات المسؤولة مسؤولية ما حصل، كي تأخذ العدالة مجراها: محكمة جايي المحكمة!

خاب ظن اللبنانيين بتلك الطبقة السياسية التي تقبض على زمام الأمور، فهم يحيون ذكرى المأساة بالتنديد بالأداء، والمضي قدماً في رفع الحصانات والمثول أمام المحاكمة، واطلاق سراح البلد بتأليف حكومة قادرة على لملمة الجراح والاستفادة من المؤتمر الدولي للمساعدات الذي ينعقد في باريس بالشراكة بين فرنسا والأمم المتحدة.

المؤتمر

الساعة 12 بتوقيت باريس، الواحدة بتوقيت بيروت، يفتتح مؤتمر دعم لبنان الذي تنظمه فرنسا افتراضيا بكلمة للرئيس ماكرون، تليه كلمة للامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، كما ستكون كلمة للرئيس ميشال عون وكلمة للرئيس الاميركي جو بايدن.

اما كلمات الدول المشاركة فيه، وهي حتى الان حسب المصادر الفرنسية ستكون لكل من: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ملك الاردن عبدالله الثاني، رئيس وزراء اليونان، رئيس الوزراء العراقي، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، رئيس وزراء كندا، رئيس الاتحاد الاوروبي شارل ميشال، رئيس وزراء الكويت.

كما يشارك وزراء خارجية: المانيا، النمسا، هولندا، قبرص، بريطانيا، ايطاليا، بلجيكا، فنلندا، كرواتيا، اسبانيا، قطر، سويسرا.

كما تشارك: المملكة العربية السعودية، الامارات، الصين، الجامعة العربية، وهناك دول اخرى ستعلن عن مشاركتها لاحقاً.

ومن المتوقع أن يصدر بيان في نهاية المؤتمر باسم فرنسا والامم المتحدة.

مجموعة الدعم

وعشية انعفاد مؤتمر باريس، أكدت مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان، «تضامنها مع عائلات ضحايا تفجير مرفأ بيروت ومع كل من تضررت حياتهم وسبل عيشهم، وحثت في بيان، السلطات على الإسراع في استكمال التحقيق في انفجار المرفأ من اجل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة».

واشارت إلى أنها «تتابع بقلق شديد التدهور الاقتصادي المتسارع الذي تسبب في ضرر بالغ لجميع شرائح المجتمع اللبناني ومؤسساته وخدماته، داعية السلطات اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية واتخاذ جميع الخطوات الممكنة على وجه السرعة لتحسين الظروف المعيشية للشعب اللبناني».

كما رحبت مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان بالمؤتمر القادم الذي ستترأسه كل من فرنسا والأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية للفئات الأكثر هشاشة في لبنان.

وافاد البيان: ان مجموعة الدعم الدولية إذ تلاحظ مرور عام دون تشكيل حكومة وتأخذ علما بتكليف رئيس وزراء جديد، ودعت القادة اللبنانيين إلى أن يبادروا من دون تأخير الى تقديم الدعم لتشكيل حكومة ذات صلاحيات تمكنها من تطبيق إصلاحات مجدية، مشددة على أهمية إجراء الانتخابات في مواعيدها حفاظا على ديموقراطية لبنان ولاستعادة ثقة وامل الشعب اللبناني.

يذكر ان مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان تضم كلا من: الامم المتحدة وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وايطاليا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الاميركية مع الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية.

وعشية الذكرى وجه الرئيس عون رسالة إلى اللبنانيين وصف ما حصل في 4 آب بالزلزال غير المسبوق في تاريخ لبنان. معلناً عن مشاطرته اهالي الضحايا «غضبهم المشروع»، ومراراتهم العميقة، معلناً: نعم للتحقيق النزيه وصولاً إلى المحاكمات العادلة. ولقضاء «لا يتراجع امام صاحب سلطة مهما علا شأنه، ولا يهاب الحصانات والحمايات، من اجل محاسبة المتسببين بهذا الانفجار».

وقال: عندما يضع رئيس الدولة نفسه بتصرف القضاة لسماع إفادته، فلا عذر لأحد أن يمنح نفسه أي حصانة.

الحكومة التي طال انتظارها

وحضرت في كلمة عون مسألة الحكومة وجاء فيها: اعرف ان انتظاركم طال لحكومة جديدة، واليوم لدينا فرصة لذلك، مع تكليف رئيس جديد لتشكيلها، وكم كنت اتمنى ان تصدر مراسيم التشكيل في اسرع وقت ممكن، لكني اعاهدكم أني سأسعى، يداً بيد مع الرئيس المكلف، ووفقاً لمقتضيات الدستور، إلى تذليل كل العراقيل في وجه تشكيل حكومة انقاذية قادرة بخبرات اعضائها وكفاءاتهم ونزاهتهم ان تنفذ برنامج الاصلاحات المطلوبة والمعروفة.

نوايا التأليف

أما في الوقائع، فقد لاحظت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة، خلو جدول نشاطات الرئيس عون بالامس من المواعيد واللقاءات المعتادة، باستثناء الكلمة التي ألقاها مساء بمناسبة الذكرى الاولى لانفجار مرفأ بيروت، خلافا لما نقله عنه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي اول امس، بتعذر اللقاء بينهما امس الثلاثاء لمتابعة المشاورات بينهما لتسريع عملية التشكيل، بسبب هذه الانشغالات غير الملحوظة. من ناحية ثانية ما يزال الكلام الذي اعلنه ميقاتي عقب لقائه الاخير مع عون يتفاعل سلبا في الوسط السياسي، على خلفية الاجواء التشاؤمية التي عبّر عنها امام الصحفيين والاستياء الظاهري الذي غلّف اجاباته على أسئلتهم. وبرغم انتفاء ردود الفعل من الوسط السياسي على نتائج الاجتماع الاخير بين عون وميقاتي، بانتظار جولة جديدة من المشاورات بينهما غدا، الا ان معظم الوسط السياسي، يعتبر ان رئيس الجمهورية، ليس جديا ولا متعاونا مع الرئيس المكلف، لتسريع تشكيل الحكومة، برغم الاجواء الايجابية التي يروّج لها، وهو ما عكسه بتأجيل واطالة امد المشاورات، لاسباب غير مقنعة، ما يعني عدم وجود نوايا حقيقة لتشكيل الحكومة حتى الساعة، في حين ان ما نقله مقربون من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وقوله لهم «ما ماشي الحال»، ابلغ تعبير عما وصلت اليه مهمته بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت  مصادر متابعة لمسار تشكيل الحكومة الجديدة لصحيفة اللواء أن موضوع المداورة في الحقائب الوزارية لا يزال موضع أخذ ورد وأشارت إلى أنه لا يمكن تكريس معادلات جديدة   وخلق واقع غير دستوري موضحة ان  طرح  مسألة اعتماد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب الوزارية لا يستجيب للمبادرة الفرنسية التي وافقت عليها جميع الاطراف فحسب ، بل كذلك يهدف الى عدم تكريس اعراف جديدة مخالفة للدستور لجهة تخصيص حقائب وزارية الى طوائف محددة وحجبها عن طوائف اخرى ما يحدث تمييزا بين الطوائف اللبنانية من جهة ويخالف مبدأ المساواة بين اللبنانيين ويجعل طوائف معينة تحتكر وزارات محددة وتمنعها عن طوائف اخرى ، ما يؤثر سلبا على الميثاقية ويضرب الشراكة الوطنية في الصميم . وشددت  هذه المصادر على  ان وثيقة الوفاق الوطني التي انبثقت عن اتفاق الطائف لم تلحظ حصرية في توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف بدليل انه منذ البدء بتطبيق اتفاق الطائف توزعت كل الطوائف على الوزارات كافة لاسيما منها الوزارات السيادية التي لم تكن حكرا على طائفة محددة، وان ما حصل خلال السنوات الاخيرة من تخصيص حقيبة وزارية او اكثر لطائفة محددة او طائفتين، احدث حالات تتناقض ومبدأ التوازن الوطني الذي اختل وسبًّب خلافات سياسية اعاقت في حالات كثيرة عمليات تشكيل الحكومات وفي احسن الاحوال تأخيرها ، ومن غير الجائز ان يستمر هذا الخلل. ودعت المصادر الى العودة الى مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية كافة احقاقا للعدالة والمساوة بين اللبنانيين وحفاظا على الشراكة الوطنية التي هي عماد الوحدة والعيش المشترك، ما يسهل عملية تشكيل الحكومة العتيدة لمواجهة الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن. وأعادت التأكيد أن العودة إلى المبادرة الفرنسية تشكل الحل كاشفة أنه في الصيغة الأولى التي قدمها الرئيس الحريري تضمنت أسناد حقيبة الخارجية إلى درزي والداخلية لأرثوذكسي والدفاع لأرمني. ولفتت إلى أن المداورة من شأنها أن تشكل مخرجا لتحقيق العدالة .

طرح المداورة

وذكرت مصادر متابعة لإتصالات تشكيل الحكومة لـ «اللواء» ان هناك مقترحات يتم التداول بها للخروج من ازمة تشكيل الحكومة، تقوم إحداها على العودة الى جوهر وروح المبادرة الفرنسية التي تدعو في احد بنودها الى اعتماد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب.بعدما فشلت فكرة تبادل حقيبتي الداخلية والعدل بين السنة والمسيحيين.

واوضحت المصادر ان تمسك بعض الاطراف بحقائب وزارية محددة من دون اخرى كالمال والداخلية، يتناقض مع المبادرة الفرنسية التي اتفق عليها جميع الاطراف بعد طرحها من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، مشيرة الى ان تجاهل مسألة المداورة خلق اشكاليات في مسار تشكيل الحكومة ما يسبب في تأخير ولادتها . من هذا المنطلق يطلب عون ان تكون حقيبة الداخلية من حصة المسيحيين هذه المرة ولا يتمسك بحقيبة العدل معها التي يمكن ان تذهب للسنّة، طالما ان اركان السنة والشيعة متمسكون كلٌّ منهم بحقيبة سيادية لا يتنازل عنها.

واشارت المصادر إلى أن الصيغة الاولى للتشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس سعد الحريري للرئيس ميشال عون اعتمدت مبدأ المداورة في الحقائب ما عدا حقيبة المالية ، فأعطى وزارة الخارجية لدرزي ، والداخلية للروم الارثوذكس، واقترح وزيرا ارمنيا للدفاع ، اضافة الى تغيير في وزارات اخرى . الا ان الامر تغير في الصيغة الاخيرة للحكومة التي قدمها للرئيس عون قبل ان يعتذر.

ويتحدّث الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصراللّه السبت المُقبل، في الساعة الثامنة والنصف مساءً بمناسبة ذكرى الانتصار في حرب تموز حيث يحدد مواقف الحزب من مجمل القضايا.

وفي الانتظار، زار عضوا «كتلة الوسط المستقل» النائبان نقولا نحاس وعلي درويش البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان. وقال نحاس على الاثر: بتكليف من دولة الرئيس نجيب ميقاتي، قمنا بزيارة البطريرك الراعي واطلعناه على الاجواء السائدة في عملية التأليف الحكومي، واطلعنا على ارائه، وتمنينا ان يستمر التواصل من اجل الوصول الى الغاية التي نريدها جميعاً.

اضاف: البطريرك مهتم جدا بأن تبصر الحكومة النور سريعا من اجل الوطن والناس والبلد، وباذن الله فان التواصل سيستمر والامور مرهونة باوقاتها، والمهم، كما يقول غبطته، ان نتعلم من عبر الماضي، ونسعى للبحث في ازالة كل المعوقات، لأن الوصول الى تشكيل حكومة أمر اساسي من اجل مستقبل اللبنانيين واستمرار لبنان.

احياء الذكرى

ويُحيي لبنان الرسمي والشعبي اليوم ذكرى مرور سنة على كارثة إنفجار مرفأ بيروت التي لم تصل التحقيقات فيها بعد الى نتائج نهائية، فيما مزيج الحزن والغضب يخيم على ذوي الضحايا والمتضررين الذين لم تصل اليهم حقوقهم بعد، سواء لجهة معرفة المسؤول عن كارثة مقتل وجرح افراد عائلاتهم او الحصول على التعويضات الكافية لترميم ما هدمته الكارثة.

وفيما اعلن لبنان الرسمي يوم 4 آب يوماً وطنياً وتقفل كل الادرات والمرافق العامة والخاصة، يتحرك ذوو الضحايا ومجموعات من المجتمع المدني في طول البلاد وعرضها في مسيرات ووقفات واعتصامات طلباً لكشف الحقيقة والمتسببين الفعليين بالكارثة.فيما لوحّت بعض المجموعات بمفاجأة السياسيين بتحركاتها.

وللمناسبة رأى الرئيس سعد الحريري ان المناسبة ليست منصة للمزايدات والاستثمار السياسي. وقال للعدالة قاعدتان: لجنة تحقيق دولية تضع يدها على الملف وساحة الجريمة، أو تعليق القيود التي ينص عليها الدستور والقوانين وما ينشأ عنها من محاكم خاصة تتوزع الصلاحية والأحكام في الجريمة الواحدة.

المحكمة الدولية لاجل لبنان كشفت الحقيقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحددت هوية المجرم. ولكن اين الحقيقة بجرائم اغتيال كمال جنبلاط ورشيد كرامي ورينيه معوض وداني شمعون وايلي حبيقة والمفتي حسن خالد وناظم القادري ومسجي السلام والتقوى؟

لكن النائب فيصل كرامي اصدر بياناً ذكره فيه ان المجلس العدلي اصدر احكاماً في قضية الرئيس كرامي.

ويجتمع تكتل الجمهورية القوية قبل ظهر اليوم في معراب لاصدار موقف في مناسبة 4 آب.

عقوبات وتحقيق دولي

واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات اللبنانية بالإهمال «جنائياً» وانتهاك الحق بالحياة بعدما أظهرت في تحقيق تقصير مسؤولين سياسيين وأمنيين في متابعة قضية شحنة نيترات الأمونيوم التي أدت إلى وقوع انفجار مرفأ بيروت قبل عام في العنبر رقم 12.

وأوصت المنظمة بفرض عقوبات على المسؤولين وبإجراء الأمم المتحدة تحقيقا مستقلا في الكارثة.

ووثقت المنظمة في تقرير مفصل من 126 صفحة عرضته في مؤتمر صحافي في بيروت أمس، الأخطاء والإغفالات التي ارتكبها موظفون ومسؤولون سياسيون وأمنيون في إدارتهم لشحنة نيترات الأمونيوم منذ وصولها إلى المرفأ على متن سفينة روسوس في 2013 وحتى وقوع الانفجار.

وقالت مديرة قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش لما فقيه في بيان تلي خلال المؤتمر، « تُظهر الأدلة بشكل كاسح أن انفجار آب 2020 في مرفأ بيروت نتج عن أفعال كبار المسؤولين اللبنانيين وتقصيرهم، إذ لم يبلّغوا بدقة عن المخاطر التي تشكلها نيترات الأمونيوم، وخزّنوا المواد عن سابق علم في ظروف غير آمنة، وتقاعسوا عن حماية الناس».

وأوردت هيومن رايتس ووتش أن « الأدلة تشير إلى أن العديد من المسؤولين اللبنانيين كانوا، على أقل تقدير، مهملين جنائياً بموجب القانون اللبناني في تعاملهم مع الشحنة، ما أوجد خطرا غير معقول على الحياة».

وأضافت «تُظهر الوثائق الرسمية أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنياً مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ» ، و» بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصداً و/ أو القتل بغير قصد».

وتابع التقرير « بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن تقاعس الدولة عن التحرك لمنع المخاطر المتوقعة على الحياة ينتهك الحق في الحياة».

وإن كانت وثائق عدة بينت مخاطر نيترات الأمونيوم على السلامة العامة، فشلت بعض المراسلات في توضيحها، مكتفية بالإشارة إلى التأثير البيئي. كما تُبين وثائق عدة تقصير جهات مختصة وإغفالها خطوات ضرورية كان من الممكن اتخاذها لضمان سلامة المواد أو تدميرها.

وتم تخزين المواد إلى جانب مواد « قابلة للاشتعال أو متفجرة» ، وفق ما أظهر التحقيق.

واكتفت قيادة الجيش بالإبلاغ عن عدم حاجتها لتلك المواد، وإن كانت تقع على عاتقها مسؤولية الموافقة على استيراد وتصدير وإعادة تصدير مادة نيترات الأمونيوم في حال كانت نسبة الأزوت فيها تتجاوز 33,5 في المئة، كما كان الحال في الشحنة المخزنة.

واتهمت المنظمة وزارتي المالية والأشغال العامة والنقل بـ» الفشل في التواصل او إجراء التحقيق الملائم» في الشحنة ومخاطرها، كما لم تتخذ « أي من الأجهزة الأمنية العاملة في المرفأ خطوات مناسبة لضمان سلامة المواد أو وضع خطة طوارئ أو إجراءات احترازية في حال اندلاع حريق».

واعتبرت المنظمة أن جهاز أمن الدولة تأخر في إبلاغ المسؤولين عن نتائج تحقيقه، مشيرة إلى أن إدارة الجمارك كان بإمكانها التخلص من المواد لكنها فشلت في اتخاذ الإجراءات المناسبة.

ووجهت هيومن رايتس ووتش أصابع الاتهام في تقريرها لكل من عون ودياب ومدير عام جهاز أمن الدولة طوني صليبا وقائد الجيش السابق جان قهوجي ووزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس.

واعتبرت أن هؤلاء، وغيرهم، « فشلوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الناس».

واستعادت مجلة «لوبس» الفرنسية في مقال مشترك مع وكالة الصحافة الفرنسية، معلومات تتعلق بانفجار 4 آب 2020، الذي دمر احياء بأكملها في بيروت، اضافة الى 214 شهيداً، وأكثر من 6500 جريح. وأشارت الى العراقيل السياسية التي تمنع التحقيق او الوصول الى الحقيقة.

564364 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1240 اصابة جديدة بفايروس كورونا، في الساعات الـ24 الماضية مع تسجيل 5 حالات وفاة ليرتفع العدد التراكمي الى 564364 حالة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.





أخبار ذات صلة

ارتفاع كبير في أسعار المحروقات
إيران للاتّحاد الأوروبيّ: سنستأنف المحادثات النوويّة.. والمطلوب نتائج ملموسة
البرهان: تعاملنا مع المحاولة الانقلابية بحكمة ونجحنا في تجنب إراقة [...]