بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 حزيران 2026 12:00ص عون : لا أملك خياراً غير التفاوض وملتزمون المبادرة العربية

برِّي يريد إنهاء الحرب سلمياً والحزب وقع بأخطاء إستراتيجية

حجم الخط
اكد رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون​ في الجزء الثاني من الحديث الذي كانت أجرته معه كبيرة مراسلي محطة «CNN» الأميركية كريستيان امانبور في قصر بعبدا يوم الجمعة الفائت، استعداده للاستمرار في ​المفاوضات​ مع ​إسرائيل​ برعاية أميركية، لانه لا يملك خيارا آخر، «وقال « في الوقت الحالي العمل هو على اتفاق عدم اعتداء او اتفاق امني او غيره، «اما في ما خص اتفاق السلام فنحن جزء من المبادرة العربية التي تم طرحها العام 2002 ونحن ملتزمون بها»، حاسما « انه لا يمكن ان يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ في الوقت الحالي.
وعن طريقة تسليم حزب الله للسلاح في ظل رغبته في الاستمرار في القتال، اعتبر الرئيس عون بأن حزب الله نشأ كرد فعل على الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وكان يجب ان تنتهي الحرب عام 2000 بعد ان أدى السلاح غايته في حينه من خلال تحرير البلد، ولكن بعد العام 2000، وقع حزب الله في أخطاء استراتيجية رئيسية. وقال ان استراتيجيته تقوم اساساً على إزالة جذور الأسباب لوجود هذا السلاح، من خلال انهاء حالة الصراع وتعزيز مؤسسات الدولة، والتحدث بمنطق مع حزب الله وتقديم خيارات له بأن الدولة جاهزة لحماية البلد والجميع، وفي حال لم يوافقوا على تسليم سلاحهم او التفاوض مع الحكومة، فسيتحملون المسؤولية امام شعبهم الذي سيبتعد عنهم.
وحول التخوف من حصول مواجهة عسكرية داخلية مع حزب الله، لفت الرئيس عون الى وجود مفهوم عسكري يقوم على «التحضير لساحة القتال»، وذلك لا يعني انه يجب نشر الدبابات والمدفعية، بل تجهيز الظروف، وإزالة جذور الأسباب لوجود السلاح، وعندها يمكن ان نتقدم،  والا فإن الامر سيكون كارثياً ولن تتحقق الأهداف.
واشار « انه خدم في الجيش لـ42 عاماً ولثماني سنوات كقائد للمؤسسة العسكرية، وانه تعرض للإصابة مرتين ولا يزال هناك شظايا في جسمه، وعانى من اهوال الحرب، لذلك فضّل المفاوضات على الحروب لانه لا يريد لاولاده وللبنانيين ان يعيشوا الصعوبة نفسها التي عاشها.
وفي ما خص صلاحياته الرئاسية ودوره، قال انه اقسم على حماية البلد والحفاظ على سيادة أراضيه، وواجبه هو العمل عن قرب مع رئيسي مجلسي الوزراء والنواب، وقال: نحن نعمل بتناغم وننسق في ادق التفاصيل ، ولكن المفاوضات محصورة بالرئيس وفقاً للدستور والمادة 52، ولكني أقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب»، مؤكداً انهم موحدون من اجل انهاء الحرب.
واعتبر ان الرئيس نبيه بري امضى 40 عاماً وهو يحاول ان يبني الجنوب، وانه رجل دولة ويريد انهاء الحرب بالوسائل السلمية، وبصفته رئيساً للبرلمان والممثل الوحيد للشيعة في هذا المنصب، هناك عمل يقوم به ويجب ادراك مدى حساسية هذا الامر. ولكن يجب الحذر لجهة عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع حزب الله، وللوضع الدقيق داخل الطائفة الشيعية، وهو يحاول اقناعهم في تسليم سلاحهم لما فيه مصلحة الشيعة والبلد.
وعن الدعوات الى الفدرالية والتقسيم، شدد الرئيس عون على ان واجب الدولة هو توحيد البلد، هذا هو تاريخ لبنان ولا يمكن تغيير التاريخ ولا لبنان.
وحول الرسالة التي يرغب في توجيهها الى الإسرائيليين ، سأل رئيس الجمهورية: هل فعلاً تريدون العيش في حرب لا تنتهي، الم تسأموا من الحرب منذ العام 1948. هل تريدون فعلاً ان تعيشوا بسلام؟ ، وتوجه الى الحكومة الإسرائيلية بالقول انه حان الوقت لتفوق قوة المنطق على منطق القوة، فالحلول العسكرية لن توفّر لكم الأمان والامن لسكان الشمال، فلنجلس ونتحدث. 
والى الإيرانيين، قال: نسعى الى علاقة جيدة مع ايران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، انما تذكروا ان لبنان بلد سيادي ولديه حكومة سيادية، واذا اردتم الحديث معنا فأهلا وسهلا بكم، ولكن لا يحق لكم التدخل في شؤوننا الداخلية، ان دولا أخرى تحاول مساعدتنا، ولكن انتم لا تفعلون ذلك، بل تحاولون تدمير البلد من اجل مصالحكم.
ورأى ان ما قام به الرئيس ترامب يحتاج الى شجاعة وحكمة لانهاء الحرب من خلال المفاوضات، وهذا ما يقوم به حالياً، والاعتماد عليه لانهاء هذا الصراع في اقرب فرصة لتنعم المنطقة كلها بالاستقرار والامن. 
وعما يطرح من منطقة تجريبية شرح قائلا: يقوم هذا الطرح على تسليم منطقة الى الجيش اللبناني الذي يعمل على السيطرة عليها، تكون كمنطقة تجريبية يتم بعدها الانتقال الى منطقة أخرى، ويتم العمل على إعادة اعمارها، وأشار الى انه اقترح شخصياً البدء بمنطقة قلعة الشقيف كونها تاريخية وقريبة جداً من احدى اكبر المناطق التي تتضمن اكثرية شيعية اي النبطية، انما شرط تأمين وقف اطلاق النار لانه لا يمكن ارسال الجنود اللبنانيين في ظل استمرار القتال، ما يهدد حياتهم.
وفي لقاءاته، التقى الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح السيد ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى  لبنان الدكتور محمد الأسعد.
ونقل عباس الى عون تحيات الرئيس الفلسطيني مؤكداً التزام دولة فلسطين بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية ودعمها لأمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، وحرصها على تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
واستقبل الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، الدكتورة رانيا المشاط، في زيارة تعارف، كما استقبل النائب فراس حمدان الذي اكد « أن استعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم لا تكون إلا عبر قيام دولة عادلة وقادرة».