بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 أيار 2026 12:00ص تصعيد ميداني واسع جنوباً وغارات إسرائيلية تستهدف القرى الحدودية

العدو يكشف استخدام صاروخ بار وحزب الله يوسِّع عملياته العسكرية

ساحة كفر صير بعد الغارة ساحة كفر صير بعد الغارة
حجم الخط
تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، وسط غارات جوية وقصف مدفعي متبادل طال عدداً من البلدات الحدودية، بالتزامن مع عمليات عسكرية أعلن عنها الطرفان. وفي خضم هذا التصعيد، برزت معطيات جديدة كشفتها وسائل إعلام إسرائيلية حول الضغوط التي تواجهها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إضافة إلى إعلان العدو استخدام صاروخ «بار» للمرة الأولى بشكل واسع، بوصفه منظومة قتالية دقيقة تُستخدم كبديل جزئي لسلاح الجو في المعارك البرية.
واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة المنصوري، بالإضافة إلى غارة استهدفت أطراف بلدة تولين، بالتزامن مع سلسلة اعتداءات طالت مناطق متفرقة في الجنوب منذ ساعات الفجر الأولى.
وفي بلدة الحنية، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية باتجاه مزارعين أثناء عملهم في أحد الحقول، ما أدى إلى إصابة أحد المزارعين بجروح طفيفة، وفق المعلومات الأولية.
كما تعرضت بلدة كفردونين لقصف مدفعي، فيما تم استهداف دراجة نارية في بلدة فرون، من دون ورود معلومات فورية عن حجم الإصابات أو الأضرار.
وفي سياق التصعيد، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة الغندورية، تزامناً مع قصف مدفعي طال بلدتي برعشيت والمنصوري.
كذلك، سُجلت غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية فجراً على محيط بلدتي طورا وجناتا، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف أطراف مجدل سلم والغندورية وفرون ووادي الحجير.
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، مستهدفاً المنطقة بغارتين متتاليتين، حيث طالت الغارة الثانية تلة الحقبان في البلدة نفسها.
واستهدف قصف مدفعي بلدات كفردونين وبرعشيت والمنصوري وبيت ياحون وتولين، كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً بلدة الغندورية.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على طريق بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور.
وعند الثالثة فجراً، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور.

حزب الله

في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة، أن «المقاومة الإسلامية» استهدفت تجمعين لجنود وآليات جيش العدو قرب مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان، وفي بلدة القوزح، بقذائف المدفعية وصلية صاروخية.
ونشر الإعلام الحربي في «حزب الله» مشاهد من عملية استهداف المقاومة الإسلامية، بتاريخ 17-05-2026، آلية عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة إسكندرونة ببلدة البياضة جنوبي لبنان، بواسطة محلّقة انقضاضية.
وتزامن نشر المشاهد مع إعلان «حزب الله» تنفيذ سلسلة عمليات ميدانية واسعة ضد مواقع وتجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في إطار ما وصفه بالرد على «خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى الجنوبية».
وفي بيانات متتالية، أعلن الحزب استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدتي دبل ورشاف عند الساعة 00:00 فجرا بصليات صاروخية، قبل أن يستهدف بعد عشر دقائق تجمعاً آخر للجنود والآليات في بلدة البياضة بصلية صاروخية.
كما أعلن الحزب تنفيذ هجوم بسرب من المسيّرات الانقضاضية عند الساعة 00:30 استهدف تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدة دبل ومحيط بلدة حداثا، مشيراً لاحقاً إلى تنفيذ «إغارة نارية واسعة» بين الساعة 00:00 والساعة 02:00 على تموضعات الجيش الإسرائيلي في دبل ورشاف ومحيط حداثا، باستخدام مسيّرات انقضاضية وصليات صاروخية ثقيلة على دفعات متكررة.

حصيلة العدوان

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن «أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 21 أيار باتت كالتالي : 3089 شهيدا و 9397 جريحا».

العدو الإسرائيلي

ودوّت صفارات الإنذار، مساء الأربعاء، في منطقة مسغاف عام شمال إسرائيل، عقب رصد ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ«هدف جوي مشبوه» اخترق الأجواء في المنطقة الحدودية مع لبنان.
وقال جيش العدو الإسرائيلي في بيان إن صفارات الإنذار فُعّلت إثر الاشتباه بتسلل «هدف جوي معادٍ»، مشيراً إلى أنه تم رصد الهدف قبل أن يُفقد الاتصال به لاحقاً.
وأضاف أن «الحادث انتهى»، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات.

العدو يكشف عن سلاح جديد

وكشف العدو الإسرائيلي للمرة الأولى عن الاستخدام الواسع لصاروخ «بار» الجديد خلال المواجهات على الجبهة الجنوبية مع لبنان، واصفاً المنظومة بأنها «بديل جزئي عن سلاح الجو» في دعم العمليات البرية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «N12» العبرية، أطلق جيش العدو أكثر من 50 صاروخاً من هذا الطراز خلال الأيام الأولى من الحرب، مستهدفاً مواقع ومنشآت وعناصر تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، بينها خلايا مضادة للدروع وبنى تحتية ومبانٍ مختلفة.
وأشار التقرير إلى أن انشغال سلاح الجو الإسرائيلي بالعمليات البعيدة ضد إيران دفع المؤسسة العسكرية إلى الاعتماد بشكل أكبر على منظومة «بار»، التي دخلت الخدمة المكثفة عبر الكتيبة 334 التابعة لسلاح المدفعية، حيث نُفذت عشرات الضربات خلال دقائق قليلة من رصد الأهداف.
ويتميّز صاروخ «بار» بدقة تصل إلى هامش خطأ يقارب خمسة أمتار، كما يعتمد على نظام توجيه متطور غير مرتبط مباشرة بـGPS، بالتنسيق مع طائرات مسيّرة من نوع «زيك»، ما يمنحه قدرة أعلى على مواجهة التشويش وتنفيذ ضربات سريعة ودقيقة ضد الأهداف.