بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 أيار 2026 12:00ص عادل إمام أنهى زمن النجم الأوحد

حجم الخط
منذ توقف النجم عادل إمام عن العمل طوى معه ظاهرة النجم الأوحد القادر على حمل مسؤولية نجاح فيلم بالكامل، بعدما كانت هذه الصورة تتلاشى تباعاً مع غياب الكبار: أحمد زكي، نور الشريف، محمود عبد العزيز، ولم تتمكن الساحة من ملء فراغهم رغم اللجوء إلى تخريجة تجميع النجوم أمام الكاميرا والقول إننا إزاء نمط جديد من البطولات المشتركة.
وتبيّن سريعاً أن المشكلة ليست في هذا الجانب، أي عدد الأسماء، فالإسم الواحد سابقاً إستند إلى نص محكم وأداره مخرج متمكّن وجاء الدعم عبر ميزانية إنتاج سخيّة، مع فريق تم إختياره بعناية رفيعة ما من ممثل في غير مكانه، وبالتالي لا نقاش في وقت التصوير وكم تأخذ المشاهد من وقت لإنجازها فالمهم النتيجة المطلوبة.
اليوم هناك أسماء حاضرة وهي تحظى برضى محلي فقط عكس الهامات الرائعة التي إحتضنها الجمهور العربي، وأحب أفرادها، والمشكلة التي تواجهها السينما اليوم أنها في زمن ماضٍ لم يفكر سادتها في اليوم الذي سيكبر المعاصرون في السن، أو يرحلون من دون وجود ورثة لهم أو بدائل أو صف إحتياطي يتم الإستعانة بعناصره وقت اللزوم، لتكون المفاجأة بخلو الساح العملية من أسياد اللعبة.
والخطير تمدّد ظاهرة التوصيف وإطلاق لقب نجم عشوائياً في عملية نفخ في قربة غير مقفلة، وهذا التكبير يزيد في هبوط الأجواء إلى ما هو أسوأ بحيث نكون أمام ألقاب من دون فاعلية ميدانية، وبات الكلام عن هؤلاء الصاعدين والمتوجين كتابياً فقط، يعني لا ترجمة عملية أبداً، وهو ما يخدم سياسة الخواء وصولاً إلى مرحلة العدم. فتكرار الأخبار عن أسماء مجهولة الفعل المهم يجعل المتابع غير مهتم بالقراءة أو مواكبة ما يتم تغطيته تماماً كبائع الوهم.
هذا واقع غير صحي جعل الجمهور الأرحب يبحث عن نجومه على شاشات أخرى وفي أقطار بديلة، بحثاً عمن يكون قدوة له في يومياته على نمط ما كان سائداً في الماضي القريب والبعيد، من هنا أهمية التركيز على صناعة النجم لأن أمتنا تحب ذلك وهي تربّت على هذا وتبحث فعلياً عمن يحلّ مكان الراحلين أو الذين إنعزلوا بعيداً عن الأضواء.