بيروت - لبنان 2022/08/19 م الموافق 1444/01/21 هـ

أيمتا رح يصير في إنفجار جديد!!

حجم الخط

قد تسرقنا الحياة مما نُحب ركض بركض بركض.. وفجأة ننظر حولنا نجد أنّ المشيب قد افترق الرأس.. وحفريات الوجه قد رسمت على المُحيّا ألف حكاية وحكاية.. وأشباح الماضي خطّت تضاريس وقصصاً نرويها لمَنْ سيرث المستقبل من بعدنا.. فيتراءى أمامنا قطار العمر وقد مرَّ ومحطّاته بكل لحظاتها.. حلوة كانت أم مُرّة قد مضت ولا سبيل إلى إرجاع عقارب الحياة للخلف..
وقفتُ عند تلك الحافة اللازورديّة بكل ما للكلمة من معنى.. لستُ أدري كيف لا تزال بُقعة مياه نظيفة من شاطئنا البيروتي.. وسألتُ موجات البحر عن العمر المسروق.. فالطفولة ترعرعت على أصوات القذائف والصواريخ وليالي الملاجئ.. والشباب تنقّل من «عناقيد غضب» إلى «عدوان تموز».. إلى اقتتال داخلي لم ينس منطقة.. من الشمال ووصم أهلها بالإرهاب.. إلى الجنوب والصراعات الفلسطينية.. إلى العاصمة من اقتتال بين «حزبلاوية وقوتجية».. إلى صراعات بين «العشائر» و»سرايا الحزب».. مروراً بسلاسل الاغتيالات.. ومصرع بيروت على رمال المتوسط.. إلى يومنا هذا من كهولة ما عادت قادرة على تحمّل المزيد من مآسي الآخرين على أكتافنا..  
ماذا نقول لجيل يتربّى اليوم على «طلع الدولار ونزل الدولار.. كهربا مقطوعة.. إجت المي.. عبّا السيتيرن.. دار الموتير.. انقطع البنزين.. غلّوا الغاز.. ما في دوا.. انقطع الخبز».. 
ماذا نقول لجيل يكاد يكون صورة متكرّرة عن مآسينا.. فيما أبناؤهم يكبرون في دول الغرب.. لا هموم لهم إلا الفرح واستقبال يوم قادم مُحمّل بالسعادة والأحلام الوردية.. أما أحلام أولادنا محمّلة بأكوام الغبار والتعب والقلق والخوف من «نومة لا تليها قومة».. ومن مصير سؤال تطرحه عليك ابنتك ذات السنوات الست.. ولا تعرف بماذا تُجيبها حين تقول: بابا إيمتا رح يصير في إنفجار جديد!!


أخبار ذات صلة

الخارجية الأميركية لسكاي نيوز عربية: نعكف على دراسة الرد الإيراني [...]
الخارجية الأميركية لسكاي نيوز عربية: التقارير بشأن قبولنا أو استعدادنا [...]
رويترز: مسلحون يسيطرون على فندق في العاصمة الصومالية عقب انفجار [...]