بيروت - لبنان 2021/09/20 م الموافق 1443/02/12 هـ

مصادر لجنة صياغة البيان لـ«اللواء»:النقاش إيجابي وتقني وليس سياسياً أو كيدياً

بيان حكومة ميقاتي الثالثة سيكون واقعياً ويُحاكي تطلعات الناس

حجم الخط

من المؤكد ان تجربة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الثالثة في رئاسة الحكومة تختلف عن تجربتيه السابقتين فها هو يعود مجددا الى السراي الحكومي بعد ان كان دخلها كرئيس لمجلس الوزراء للمرة الاولى في نيسان 2005 عقب استشهاد الرئيس رفيق الحريري، في ظل انقسام كبير في البلد والشعب  حينها بين 8 و14 اذار، ونجح وقتها في اجراء الانتخابات النيابية التي لم يخوضها من باب الحيادية فجاءت مفصلية وسلم الراية بعدها الى الرئيس فؤاد السنيورة، الذي خلفه بعد ذلك الرئيس سعد الحريري ولكن الانقلاب السياسي عليه في العام 2011 بعد استقالة عدد من الوزراء لدى زيارته الى واشنطن اجبرته للخروج من السراي ، ليعود ويدخلها مجددا الرئيس ميقاتي حيث اعتبر البعض حكومته»كلنا للوطن...كلنا للعمل» حكومة «حزب الله» لا سيما الرئيس سعد الحريري وفريقه السياسي وشنت عليه حرب ضروس استعملت فيها شتى الوسائل لافشاله، ولكنه هذه المرة عاد الى السراي وهو الذي لم يعد غريبا عن اروقتها وموظفيها الذي يعرفوه ويعرفهم بالاسم ، وهذه مرة عاد بغطاء ودعم كبير من طائفته لا سيما من نادي رؤساء الحكومة السابقين الذين رشحوه لهذه المهمة، ولكن يبقى السؤال هل سيتمكن الرئيس ميقاتي من خوض هذه التجربة الثالثة بنجاح في ظل تداعيات الازمات الكبيرة التي يتخبط بها البلد وهو المعروف عنه صبره وحنكته السياسية والديبلوماسية من خلال تدوير الزوايا؟

فالامتحان الاول امام حكومته التي لم يتم بعد الاتفاق على التسمية التي ستطلق عليها هو صياغة البيان الوزاري بسرعة قصوى ومن دون تسرع وهذا ما يتم العمل عليه ، لتنال الحكومة ثقة المجلس النيابي وتبدأ بعملها حيث تنتظرها استحقاقات كبيرة وصعبة.

فالبيان الوزاري التي انتهى وضع مسودته بعيد منتصف ليل الاحد الاثنين اي قبل الجلسة الاولى لمجلس الوزراء كما علمت «اللواء» لن يكون فضفاضا ولن تتعدى صفحاته اصابع اليد والعمل حاليا يتم على ترشيقه، كما انه لن يكون خياليا فهو سيكون اولا واخيرا واقعيا ويحاكي تطلعات المواطن اللبناني، واكدت المصادر الى ان مسودة البيان لدى توزيعها على اعضاء اللجنة الوزارية الموسعة لاقت ترحيبا من قبلهم ، ولفتت المصادر الى انه لن يكن لدى رئيس الحكومة اي اعتراض على عدد اعضاء اللجنة بل هو من طلب من من يريد من الوزراء المشاركة في صياغة الانضمام الى اللجنة، وكشفت المعلومات ان اللجنة تعمل كفريق واحد لانجاز البيان بوقت قياسي، واشارت المصادر انه في الجلسة الاولى لاجتماع اللجنة تمت قراءة البيان حيث وضع الوزراء ملاحظاتهم التقنية والمهنية، نافية انه كان هناك اي ملاحظات سياسية جوهرية، وتشير المصادر عينها الى انه في الاجتماع الثاني الذي عقد بالامس ادرجت الملاحظات بانفتاح وايجابية، على ان تتم قراءاتها اليوم لاتخاذ القرار بشأن ما تم تعديله، حيث من المتوقع ان يتم الانتهاء من دراسته هذا الاسبوع على ان يرفع الى مجلس الوزراء لاقراره بصيغته النهائية ومن ثم احالته الى المجلس النيابي لنيل الحكومة الثقة على اساس هذا البيان.

المصادر المعنية بالبيان الوزاري تؤكد ان لا مكان لترف الوقت في ظل الازمة غير المسبوقة التي يمر بها الوطن، واشارت المصادر الى ان الوزراء يدركون هذا الامر والرئيس ميقاتي يحثهم على العمل بسرعة قصوى خصوصا ان الجميع يدرك ان هناك اولويات يجب البدء بمعالجتها بأسرع وقت لا سيما بالنسبة لملفات الكهرباء والمحروقات ورفع الدعم وغيرها من الامور الاساسية، وسيؤكد البيان على اهمية وضرورة استئناف الحوار المتوقف مع صندوق النقد الدولي وبدء الاصلاحات المطلوبة خصوصا بأن انطلاق عمل الحكومة تزامن مع ما تبلغته وزارة المالية من صندوق النقد الدولي بتسلم لبنان في 16 ايلول الحالي حوالي مليار و135 مليون دولار اميركي بدل حقوق السحب الخاصة عن العام 2021 وقيمته 860 مليون دولار، وعن العام 2009 وقيمته 275 مليون دولار، واشارت المصادر ان هذا المبلغ ليس الا اشارة جيدة وايجابية تجاه الحكومة خصوصا انه من المتوقع ان يتم استعمال هذا المبلغ لمعالجة شؤون اساسية يمكن ان يستفيد منها المواطن بشكل ملموس من خلال اقامة العديد من المشاريع التي بإمكانها حل المشاكل الحالية الاساسية.

وكشفت المصادر الى ان اجتماع اللجنة اليوم سيتطرق الى البند المتعلق بموضوع المصارف وحول ما اذا كان البيان سيتحدث عن اعادة هيكلة القطاع او اصلاحه، ولفتت ايضا الى ان ملف تصحيح الرواتب والاجور لن يغيب عن بنود البيان.

وتشدد المصادر على ان الحكومة تضع نصب اعينيها موضوع اجراء الانتخابات النيابية والبلدية وهذا ما وعد به رئيسها وهو سيسعى لاجرائها في وقتها المحدد خصوصا ان المجتمع الدولي والعربي بأجمعه يدعم اجراء هذا الاستحقاق وينتظره. ولفتت الى ان لا مشكلة على البند المتعلق بالمقاومة.

ومن اولويات الحكومة ايضا وبحسب المصادر عودة لبنان الى حضن اشقائه العرب وهذا امر طبيعي وتذكّر المصادر بعلاقات الرئيس ميقاتي المعروفة والوثيقة بالدول العربية وبرؤسائها وملوكها وهو سيستثمر هذه العلاقات لاعادة لبنان الى مكانه الطبيعي، وتوقعت المصادر ان يكون هناك تسهيل لاقرار البيان من قبل كافة الافرقاء السياسيين ، خصوصا ان هذه الحكومة تعتبر رافعة للعهد في نهاية ولايته في حال حققت بعض الانجازات المرجوة منها.

واجمع عدد من الوزراء اعضاء اللجنة «للواء» على ان لغة البيان الوزاري ستكون جديدة وليست لغة مكررة بحيث سيتم مخاطبة المواطن بشكل مباشر، واكد الوزراء الى ان طموحاتهم كبيرة ولكن «اليد قصيرة والعين بصيرة»،  وشددوا على ان هدفهم العمل باخلاص ولفتوا الى ان هناك تسهيل لعمل اللجة والاساس معالجة وجع  وهموم الناس، مؤكدين ان هذه هي العناوين الاساسية للبيان الوزاري بحيث ان الناس تحتاج لخطوات عملية ، وشددوا على ثقة المواطن هي الاساس لنجاح الحكومة.





أخبار ذات صلة

درويش: البلد يحتاج إلى الحكمة والوسطية في التعاطي وعلى الجميع [...]
النائب علي درويش في جلسة مناقشة البيان الوزاري وطرح الثقة: [...]
حبيش: فاجعة التليل هي نتيجة هذا الحصار والناس تسأل لماذا [...]