أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا أمس تعهدت فيه الولايات المتحدة بضمان أمن دولة قطر، بما في ذلك اتخاذ رد عسكري انتقامي، في حال تعرضها لهجوم آخر، وذلك في أعقاب الضربات الإسرائيلية على الدوحة الشهر الماضي.
وجاء في الأمر التنفيذي «ستعتبر الولايات المتحدة أي هجوم مسلح على أراضي أو سيادة أو بنية تحتية حيوية لدولة قطر تهديداً للسلام والأمن في الولايات المتحدة».
وجاء أيضا أنه «في حال حدوث هجوم كهذا، ستتخذ الولايات المتحدة جميع الوسائل القانونية والمناسبة - بما في ذلك الدبلوماسية والاقتصادية وعند الضرورة العسكرية - من أجل حماية مصالح الولايات المتحدة وقطر واستعادة السلام». هذا القرار يشبه الضمانة التي تقدمها دول الناتو لبعضها البعض وفقاً للمادة 5 - إذا تعرضت دولة اللهجوم، فإن الجميع يدافعون عنها.
يُشار إلى أن هذا الضمان الأمني لم يُمنح أبداً من قبل الولايات المتحدة لأي دولة عربية أخرى.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وقطر «مرتبطتان بتعاون وثيق ومصالح مشتركة وعلاقة قوية بين قواتنا المسلحة»، مضيفا أن قطر كانت «حليفا ثابتا في السعي لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار».
وقال الرئيس الأميركي «اعترافا بهذا، وبالنظر إلى التهديدات المستمرة التي تواجه دولة قطر من العدوان الأجنبي، فإن سياسة الولايات المتحدة هي ضمان الأمن والسلامة الإقليمية لدولة قطر ضد أي هجوم خارجي».
وفي وقت لاحق أمس تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد خلال اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي ناقشا خلالها خطة واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقال الديوان الأميري القطري إن الشيخ تميم بن حمد جدد التأكيد على دعم قطر لجهود إحلال السلام.
وأضاف: «أعرب أمير قطر عن ثقته في قدرة الدول الداعمة لخطة ترامب على الوصول لتسوية تضمن الأمن بالمنطقة، وتصون حقوق الفلسطينيين».
وجرى خلال الاتصال مناقشة المستجدات بشأن خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، واستعراض «العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين في مختلف مجالات الشراكة والتعاون الثنائي»، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من المستجدات الإقليمية والدولية الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
وبعد الضربات الإسرائيلية على الدوحة في التاسع من الشهر الماضي، حاولت واشنطن إصلاح الأضرار التي لحقت بالعلاقات الدبلوماسية مع قطر مع إظهار دعمها المستمر والحازم لحليفتها إسرائيل، في حين وصفت قطر تصرفات إسرائيل بأنها «جبانة وخائنة».
وأجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو زيارة إلى الدوحة بعد أسبوع من الهجوم وبعد يوم واحد من قمة عربية إسلامية طارئة في الدوحة أعرب خلالها الزعماء المشاركون عن تضامنهم مع دولة قطر.
وفي منشور على منصة «إكس» في ذلك الوقت قال روبيو إنه التقى المسؤولين القطريين وأعاد التأكيد على الشراكة الأمنية المستمرة بين الولايات المتحدة وقطر والتزام الجانبين بمنطقة أكثر أمانا واستقرارا.
والاثنين الماضي أعلنت الخارجية القطرية، أن إسرائيل اعتذرت عن هجومها على قطر، في اتصال هاتفي مشترك أجراه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحضور الرئيس الأميركي.
(الوكالات)