اوغاسبيان: لتعديل المادة 522 حول المراة

رأى وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان أنَّ “القوانين بدت محصورة فقط بالمرأة، وهي جزء من المجتمع وأي شيء يطاولها يطاوله. موضوع اليوم هو العنف، العنف في حاجة الى قوانين ترعاه وتمنع وتحاسب، وخصوصاً أن العقوبة هي رادع يمنع تكرار العنف، والعنف موجود أيضا في كل العالم. إضافة إلى الشق القانوني له أيضاً شق ثقافي يعلم الناس ويوفر لهم التوعية، وهذا الدور يجب أن تؤديه السلطات الحكومية وغير الحكومية. فالقانون الذي صدر في العام 2014 عن العنف ضد المرأة نعمل على ادخال بعض التعديلات عليه، اضافة الى مشروع القانون الذي رفعته الى مجلس الوزراء عن التحرش الجنسي والذي يطاول 4 قوانين ويتضمن تشديد العقوبات”.

وخلال رعايته طاولة مستديرة “بيت المحامي” مع لجنة المرأة في نقابة المحامين و”التجمع النسائي الديمقراطي”، بعنوان “الحماية القانونية للنساء والفتيات من العنف الجنسي”، قال أوغاسبيان: “هناك اقتراح قانون يجب ان يطرح في آخر جلسة لمجلس النواب يتعلق بتعديل المادة 522 من قانون العقوبات، وهو موضوع على جدول الاعمال وسيطرح في اول جلسة، وقد أدخلت عليه تعديلات كثيرة مفيدة، وتبقى الآن المادة 518 عن العلاقة الجنسية بين 15 و18 عاما في حال أراد الرجل الزواج ونعمل على اقناع الكتل السياسية بالغائها”.

ولفت إلى أن “أي قانون او مشروع قانون يدرس في مجلس النواب، سواء على مستوى اللجان او الهيئة العامة، يحدث حركة يجب ان تطاول الكتل والاحزاب السياسية والجمعيات التي تعنى بهذه الشؤون”.

وألقت منسقة مشروع “مناهضة العنف الجنسي ضد النساء” رفقا ابو يونس كلمة “التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني” استهلتها بالقول: “ارحب بكم في مقر نقابة المحامين التي كانت ولا تزال منبرا للحفاظ على الحقوق والعدل ولا سيما في عهد النقيب الاستاذ انطونيو الهاشم الذي لطالما عمل على التعاون والتنسيق مع مختلف الاطر المدنية نصرة القضايا المحقة. من على هذا المنبر، اؤكد اهداف “التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني” الذي عمل منذ العام 1976 ولا يزال على مناصرة حقوق النساء من اجل تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين وبناء دولة مدنية عادلة”.

وأضافت: “ان التجمع على يقين تام بان الدول لا تزدهر كليا الا بوصول جميع مواطنيها ومواطناتها الى العدالة والحماية والحقوق، وذلك لا يمكن تحقيقه الا من خلال اقرار حقوق النساء ورفع التمييز والتهميش والعنف عنهن في مختلف المجالات، ولا سيما القانونية منها. ويعد العنف الجنسي من ابشع انواع الانتهاكات التي يمكن ان تتعرض لها النساء، ففي لبنان وصل عدد جرائم العنف الجنسي الموثقة فقط لدى قوى الامن الداخلي الى 22951 جريمة خلال الستة اعوام الماضية، وقد شملت الجرائم: اغتصاب، فض بكارة، تسهيل الدعارة وممارستها، تحرش جنسي، حض على الفجور، خطف يقصد الزواج واعتدء جنسي. ان هذه الارقام وقصص ومعاناة العديد من النساء اللواتي يلجأن يوميا الى التجمع وغيره من المنظمات الشريكة تؤكد ضرورة العمل والضغط من اجل توفير الحماية القانونية والخلاص للنساء والفتيات من هذه الجرائم التي تؤثر على حياتهن وسلامتهن بشتى الطرق”.

وتابعت: “ان حماية النساء ودعمهن في مواجهة شتى اشكال العنف وخصوصا الجنسي، كان هم التجمع وشغله الشاغل مدى 40 عاما. وقد قمنا، في هذا الاطار، بالكثير من الانشطة وانتاج المعرفة والابحاث التي كان اخرها دراسة وضعناها العام الماضي أعدتها الاستاذة ماري روز زلزل بعنوان “الحماية القانونية للنساء والفتيات من العنف الجنسي”. وبناء على ما سبق، عملنا على نشر نتائج الدراسة بشتى الطرق عبر الاعلام وحلقات التوعية والنقاش، بالاضافة الى تدريب عدد من المحاميات. واليوم تقوم المحاميات المتدربات بدورهن برعاية من التجمع وبدعم منه بنشر ما اكتسبته في التدريب عبر تنظيم طاولات مستديرة في مختلف المناطق اللبنانية. ونجتمع اليوم للاستماع الى عرض احدى المتدربات الاستاذة غادة نقولا عن “آليات حماية النساء من العنف الجنسي ونقاش القضية مع حضراتكم”.

وختمت: “يبقى الامل باستمرار تضافر الجهود والضغط في اتجاه توفير الحماية والحقوق الكاملة للنساء في ظل دولة مدنية تكفل المواطنة والمساواة والامان”.

Be the first to comment

اترك رد