ملف الموقوفين الإسلاميِّين.. مكانك راوح

سمار الترك

أهالي الموقوفين الإسلاميين خلال احد الاعتصامات

مهى مبشِّر: مطلبنا العدل لأن اختلال ميزانه يهدِّد استقرار البلد

هل اقتربت اللحظة لحسم ملف الموقوفين الإسلاميين المزمن؟، وهل سيصدر عفو عام يشملهم ويشمل آخرين مسطّرة بحقهم مذكّرات توقيف لأفعال جرمية عادية؟..
شهدت الآونة الأخيرة ولا تزال حراكا ناشطا على غير محور وفي كل الإتجاهات من أجل إنهاء هذا الملف الإنساني الذي طال انتظار معالجته وحلّه لسنوات، مركّزاً على إصدار عفو عام لا يشمل الذين لطّخت أيديهم بالدماء وشاركوا في عمليات إرهابية موصوفة.
ووفقا لمسار ما جرى حتى الآن فهناك ضغوط متزايدة على مستوى المراجع الروحية والسياسية والهيئات الشعبية وأهالي الموقوفين، وتتشكّل نتيجة هذا التحرّك أجواء تدفع على الإعتقاد والتفاؤل بأنّ الحل ربما بات قريبا باعتبار أنّ استمرار هذا الملف لوقت أكثر يشكّل قنبلة موقوتة ليس انفجارها من مصلحة أحد.

من هذا المنطلق، تحرّكت «اللواء» باتجاه أطراف هذا الحراك على مستويات عدة، ومنهم الجهات المدافعة والمعنية بملاحقة هذا الملف في الإطار القضائي والعدلي.
وللاطلاع عن قرب على أوضاع الموقوفين المصنّفين إسلاميين، وآخر مستجدات ملفاتهم، التقينا المحامية مهى فتحة مبشر التي تتابع هذه القضية عن كثب، فكان الحوار الآتي:
{ ما هي آخر المعطيات بالنسبة لملف الموقوفين الإسلاميين في ضوء التحرّكات الأخيرة؟
– «إنْ أردنا الحديث عن الموقوفين الإسلاميين، فهذا يعني أنّنا نتحدّث عن موقوفي عبرا وعن موقوفي طرابلس، وعن ملف أخير هو ملف تفجير فندق «دي روي» بالإضافة إلى عدّة ملفات أخرى، ففي ما يخص موضوع عبرا، صحيح أنّه حصلت تحرّكات إلا أن محامي الشيخ أحمد الأسير معتكفون نتيجة لإثباتات تشير إلى أنّ الرصاصة الأولى انطلقت من فريق ثالث، تبعا لما أشارت إليه قناة «الجزيرة»، وهناك إثباتات في هذا الإطار.
كما تّمت الإشارة إلى أنّ هناك CD يُظهِر مَنْ أطلق الرصاصة الأولى، وقد طلبنا تصويب الموضوع، فلا الشيخ الأسير ولا شباب عبرا بدأوا بمعركة الجيش، إلا أنّ المحكمة رفضت الاستماع، كما رفضت أنْ يكون الفيلم الذي عرضته قناة «الجزيرة» أداة للإثبات، لذلك اضطر المحامون للاعتكاف، في المقابل جرى تعيين محامين عسكريين، وهناك صراع من أجل هذا الموضوع. وأيضا كان هناك سعي لأنْ يتم فصل الملفات، أي أنْ يُفصل ملف الشيخ الأسير عن ملف باقي الشباب، ولكن لغاية الآن هذه المساعي باءت بالفشل».
أمنيات وآمال
{ ماذا عن العفو العام؟
– «الحقيقة هناك جهود تُبذل بهدف تحقيق العفو العام لكن حتى الساعة ليس هناك أي جديد في ظل ما يشهده البلد، وآخر مرّة راجعت فيها بهذا الموضوع، وتحديداً كنتُ قد تحدّثتُ مع أحد الأعضاء في لجنة العفو الذي كان قد شكّلها وزير العدل السابق أشرف ريفي، حيث أكد لي أنّه تم الإجتماع ثلاث مرّات، ووُضِعَتْ هيكلية معيّنة للعفو، ومَنْ سيُستثنى من هذا العفو.
لكن بعد أنْ تغيّرت الوزارة، وأتى وزير عدل جديد لم تجتمع «اللجنة» حتى الساعة، مع أنّها لم تلغ، ولكن في المقابل لم تتم الدعوة لأي إجتماع، باختصار ليس هناك أي شيء ملموس في الواقع لا في «اللجنة»، ولا في المجلس النيابي، ولا في مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، فالمسألة مجرد أمنيات وآمل نتوق لأنْ تتحقّق».
{ هل رصدتم أي نتائج للوعود التي صدرت مؤخّراً من مراجع عليا بتسريع معالجة هذا الملف؟
– «طبعا نحن نشكر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على جهوده في هذا الإطار، لكن حتى الآن لا يسعنا سوى التمنّي طالما أنّ «اللجنة» المولجة وضع مشروع قانون العفو لا تجتمع وجلساتها مجمدة وأعمالها متوقفة، وهناك جهات تتحدّث عن العفو، لكن حاليا الجهات التي تتحدّث عن هذا العفو هي تسعى للعفو عن «جماعة لحد» و«جماعة المخدّرات»، فيما كانت هناك شائعات بأنّه سيتم إستثناء الإسلاميين بحجّة مقاتلة الجيش، لكن إن اطلعنا على أحد الملفات نلاحظ أن الشخص يتم توقيفه لمجرّد صورة على هاتفه الخليوي أو بسبب تحدّثه مع أحد!
من هنا ليست هناك تلك الجرائم الكبيرة، ومع ذلك هناك مَنْ قضوا 3 سنوات وما زالوا سجناء ولم تصدر بحقهم أحكام حتى الآن، مثال على ذلك ملف فندق «دي روي» الذي فُتِحَ منذ 3 سنوات، وحتى الآن لم يبدأ الإستجواب؟! لذا نأمل أن تُصفّى النوايا ويصدقوا معنا، لكن لغاية الآن مكانك راوح ليس هناك أي تطوّر».
{ هل من مطلب محدّد؟
– «مطلبنا العدل، ثم العدل، ثم العدل لأنّ اليوم الذي يختل فيه ميزان العدل يكون هناك تهديد لدولتنا ولاستقرارنا. كذلك نأمل طبعا أنْ يتم تسريع المحاكمات لأنّ هناك موقوفين منذ 7 سنوات ولم تجر محاكمتهم حتى الآن؟!».

Be the first to comment

اترك رد