الحريري يعبِّد طريق صيدا – جزين انتخابياً

هيثم زعيتر

الرئيس الحريري متوسطاً الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري.. السير معاً

اختار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مسقط رأسه، مدينة صيدا، مسكاً لختام الإفطارات الرمضانية المناطقية.
الاختيار حمل الكثير من المغازي والدلالات، ولم يكن عبثياً، حين أراده أن يكون ذلك من المكان الذي انطلق منه والده رفيق الحريري إلى رحاب لبنان والعالمية.
دارة مجدليون، التي كانت شاهدة على الكثير من المحطات الهامة في لبنان، غصت بحضور حاشد ومتنوع من مختلف الطوائف والمناطق الجنوبية: صيدا، جزين، صور، حاصبيا والعرقوب، فضلاً عن المخيمات الفلسطينية، استمع إلى الرئيس الحريري على مدى 19 دقيقة بخطاب شامل تمحور حول:
– إقرار المجلس النيابي لقانون الانتخابات النيابية التي ستجري في أيار 2018، وتثبيت خط صيدا – جزين الذي كان دائماً خط العيش المشترك الواحد، حيث ستضمهما دائرة انتخابية واحدة، وكان رفيق الحريري بنظرته الثاقبة المتقدمة، من أول أعماله في كفرفالوس – على مرمى حجر – الذي كان أول ما دمره الاحتلال الإسرائيلي لما يمثله من مركز للعيش الواحد، والصلة الجغرافية والرمزية والوطنية، والتأكيد على العيش المشترك الواحد بين المسلمين والمسيحيين.
– التركيز على دور المجتمع المدني، ورفض الحديث عن تناقض وصراع مع المشروع السياسي، لأن مشروع رفيق الحريري انطلق من صيدا بصفته مشروع مجتمع مدني لوقف الحرب، وإعادة الاعمار، والنائب بهية الحريري ناشطة من المجتمع المدني بمجالات التربية والتنمية والحوار.
– أن مشروع الرئيس الشهيد، كان هدفه الأساس الشباب مع ضرورة وضعهم في وقت مبكر في موقع انتاجات القيادات الشبابية والمستقبلية.
– خاطب أهالي صيدا مستعيداً ذكرياته في المكان الذي شهدت أحياؤه طفولته مع أترابه، ومنها «بحر العيد» الذي سيتم تأهيله ليكون مركز لقاء لكل الصيداويين، لأنه جزء من ذاكرة أهل المدينة.
– استعرض للمشاريع الصيداوية، ما أبصر منها النور، وما هو قيد الإنجاز، وما سيوضع على السكة ويحقق أحلام الصيداويين منذ سنوات طويلة، خاصة إصدار السندات الملكية لأهالي منطقة تعمير عين الحلوة، ومشروع تطوير وإعادة ترتيب أراضي منطقة شرق الوسطاني، واستكمال مرفأ (بور صيدا).
– نوه بجهود النائب بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، التي بفضلها صارت صيدا مدينة نموذجية في معالجة النفايات، في وقت تعاني منه كل المدن اللبنانية بحثاً عن حل لهذه المشكلة، دون أن ينسى الإشادة بالمبادرات الفردية والمهرجانات التي تشهدها المدينة.
– وعد بقانون عفو يعطي كل صاحب حق حقه، مشيراً إلى العدد الضئيل من الشباب الصيداوي الذي غرر بهم وظلموا أهلهم وأنفسهم، قبل أن يلتقي وفداً من أهالي موقوفي ومحكومي عبرا.
– شمل الرئيس الحريري بكلمته أهالي شرقي صيدا وجزين والعرقوب وحاصبيا وصور، واعداً بمشاريع انتاجية وتنموية تُثبت تمسكهم بأرضهم.
– أشاد باحتضان صيدا لأكبر تجمع فلسطيني في لبنان، والتضامن مع القضية الفلسطينية (التي كان الرئيس رفيق الحريري في طليعة المناضلين من أجلها) وقضية اللاجئين، وإلتزام الغالبية الساحقة من سكان مخيم عين الحلوة، قرار القيادة الفلسطينية عدم التدخل بأي شأن داخلي.
خطاب هام في توقيت دقيق وحساس، غمز خلاله من قناة أصحاب المصالح الخاصة، بالتأكيد على مشروع الدولة والعيش الواحد والاعتدال، والحياة الكريمة بأيدٍ أمينة، ولبنان بأيدٍ أمينة، ولن أعطي الأولوية لمصالحي الخاصة تجاه مصلحة البلد، لكن هناك العديد من الناس الذين يضعون مصلحتهم في المقدمة.

Be the first to comment

اترك رد