السفارة السعودية تستقطب تظاهرة وطنية لتهنئة الأمير محمّد بن سلمان بولاية العهد

يتقدمها الحريري ورؤساء حكومات والمفتي دريان ونواب ووفود سياسية وروحية وشعبية

الرئيس الحريري يدون كلمة في سجل التهاني بتولي الأمير محمّد بن سلمان ولاية العهد في المملكة، وبدا إلى جانبه القائم بأعمال السفارة وليد بخاري (تصوير: جمال الشمعة)

فتحت سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت سجل التهاني امس، بتولي الامير محمد بن سلمان ولاية العهد، وشكلت المناسبة فرصة لاركان الدولة والمسؤولين والسياسيين للتأكيد عى عمق العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة، ولشكرها على وقوفها الدائم الى جانب لبنان في استحقاقات عدة.
اوّل الزوّار المهنّئين كان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري حيث كان في استقباله القائم باعمال السفارة بالانابة المستشار وليد البخاري واركان السفارة.
ودوّن في سجل الشرف الكلمة الاتية: نهنئ المملكة بمبايعة صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ال سعود. الله يوفقه وينصره على كل التحديات امامه. ونحن في لبنان لطالما كانت العلاقة اخوية وتاريخية ونأمل ان نستكمل المستقبل مع المملكة دائما.
وزار السفارة ايضاً، رؤساء الحكومات السابقون، فؤاد السنيورة، تمام سلام ونجيب ميقاتي.
وزار عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزّي السفارة السعودية للتهنئة باسم الرئيس نبيه بري، وقال «جئنا لتهنئة القائم بالاعمال وليد البخاري والشعب السعودي بمناسبة اختيار الملك محمد بن سلمان ولياً للعهد. اتقدّم من السعودية قيادةً وشعباً بخالص التهاني على هذا الاختيار، واتمنى لولي العهد التوفيق والسداد في مهامه، ولكل المملكة المزيد من الاستقرار والازدهار والتطور والرقي».
اضاف «الكل يعلم ولسنا في حاجة الى شهادة من احد الى تأكيد عمق ومتانة العلاقة التي تربط لبنان بالسعودية، وتحديداً بين الرئيس نبيه بري والمملكة. الرئيس بري حريص دائماً على الدفء والحرارة في العلاقات العربية – العربية والعلاقات الاسلامية – الاسلامية، وهذا تاريخ الرئيس بري».
كذلك، زار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، السفارة السعودية على رأس وفد ديني كبير ضم مفتي المناطق وقضاة الشرع ومدراء المرافق التابعة لدار الفتوى، وكان في استقبالهم القائم بأعمال السفارة وليد البخاري. وقدّم المفتي دريان والوفد المرافق التهنئة لمناسبة نيل الأمير محمد بن سلمان الثقة الملكية واختياره وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع.
بعد اللقاء دوّن المفتي دريان كلمة في سجل الشرف، جاء فيها «في هذا اليوم المبارك حضرنا إلى سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت مع إخواني اصحاب السماحة المفتين واصحاب الفضيلة علماء الشرع الحنيف، لنقدم التهاني باسم المسلمين، وباسم علماء كل لبنان بالتهنئة بتولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في المملكة العربية السعودية، نحن مع تهنئتنا ومباركتنا بهذا القرار الحكيم نسأل الله ان ينعم على المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار، كما نسأله ان يسدد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بالتوفيق والسداد والنجاح في المهام الموكلة اليه».
اضاف «نحن دائما مع المملكة العربية السعودية التي ما غابت ابداً عن مساعدتنا والوقوف الى جانبنا في لبنان، كانت تقف معنا باستمرار في الملمات، وكانت على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وقوفنا دائما مع المملكة العربية السعودية نابع من ان المملكة العربية السعودية حاملة للقضايا العربية والإسلامية المحقة، ونحن نحتاج في هذه الأيام الصعبة التي نمرّ بها في تاريخ امتنا العربية والإسلامية إلى مزيد من التكاتف، والى مزيد من التلاحم، وبالأخص ان المسجد الأقصى في هذه الأيام يُحاصر من قبل العدو الإسرائيلي».
وختم دريان «نسأل الله لمملكة الخير العز الدائم، وان تكون دائما الحاضنة والراعية لقضايا العرب والمسلمين. الف مبروك للمملكة العربية السعودية بتولي سمو الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ونسأل الله دائما وابداً ان يحفظ امن المملكة العربية السعودية وامن الحرمين الشريفين، ونعتبر ان الحفاظ على امن المملكة وامن الحرمين الشريفين هو امر واجب على كل المسلمين وعلى كل العرب».
وزار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق السفارة السعودية مهنّئاً، واكد ان «هناك تنسيقا وتشاورا بين الجيش والسلطة السياسية، وان الجيش ليس بحاجة الى تظاهرات داعمة، فله كل الدعم من السلطة السياسية»، مشيراً الى «عدم الموافقة على طلب القيام بتظاهرات لأن لا مبرر لها».
وشدد على «ان الأمور تحت السيطرة، فهناك تنسيق وتشاور دائم بين الجيش والسلطة السياسية».
كذلك، زار وفد من حزب «القوات اللبنانية»، ممثلا رئيس الحزب سمير جعجع، السفارة السعودية للتهنئة ضم: نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، النواب: انطوان بو خاطر، فادي كرم، شانت جنجنيان وجوزف المعلوف، مستشار رئيس الحزب العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، مرشح «القوات» في بيروت عماد واكيم، مرشح «القوات» في المتن إدي ابي اللمع، رئيس شؤون الاغتراب انطوان بارد، ايلي الهندي، ايلي يحشوشي، ومنسق «القوات» في بيروت بول معراوي برفقة عدد من مسؤولي الحزب في العاصمة.
عقب اللقاء، قال حاصباني «جئنا على رأس وفد لتقديم احر التهاني بتعيين الامير محمد بن سلمان وليا للعهد في المملكة العربية السعودية، ونحن نتمنى له النجاح في كل الخطوات التي سيقوم بها في عمله لجهة الاهتمام بشؤون المملكة وشعبها والعالم العربي ككل، والرفع من شأن المنطقة العربية على المستوى الدولي بفضل القدرات الشخصية التي يتمتع بها، ونتمنى للمملكة النجاح الدائم والازدهار. ونحن نعلم ان المملكة لديها معزة خاصة للبنان، ونأمل ان تستمر العلاقات من ممتازة الى افضل»، شاكراً المملكة «على ما تقدمه من دعم للبنان معنويا وانسانيا واجتماعيا».
وزار وفد من الحزب «التقدمي الاشتراكي» السفارة السعودية للتهنئة، ضمّ وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور.
وقال حمادة «جئنا مع تيمور بيك والنائب ابو فاعور نحمل تحيات رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط وتمنياته الى ولي العهد الذي نال ثقة نبيلة وسامية من الملك سلمان تُترجم الان بثقة ومحبة واحترام وتقدير وامل بالمستقبل من الشعب السعودي ومن الشعوب العربية، بحيث يُمثّل الغد العربي الذي نأمل في ان ينتشل الامة العربية مما هي قابعة فيه اليوم وان يرفعها الى اسمى موقع دفاعاً عن مسلماتنا ومقدساتنا الاسلامية ومبادئنا القومية والعربية».
وزار الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، ظهراً، مقر السفارة، على رأس وفد ضم نائب رئيس التيار النقيب سمير ضومط وأعضاء الأمانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي، مقدماً التهنئة، للقائم بأعمال السفارة وليد البخاري، بنيل الأمير محمد بن سلمان الثقة الملكية واختياره ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع.
وبعد أن دوّن كلمة في سجل الشرف، شدد أحمد الحريري على أن «سفارة المملكة العربية السعودية هي سفارة كل اللبنانيين الذين يحفظون للمملكة دورها الجامع»، متمنياً «للأمير محمد بن سلمان التوفيق في ولاية العهد، وللمملكة العربية السعودية دوام التقدم والإزدهار».
وإذ اعتبر ان «كل من يتنكر لفضل السعودية على لبنان يعرف في قرارة نفسه أن مملكة الخير لم تكن يوماً طرفاً، بل كانت تقف دائماً إلى جانب كل اللبنانيين»، شدد على «أن «تيار المستقبل» يرفض التهجم على المملكة العربية السعودية من داخل لبنان»، مؤكداً «أن انفتاح السعودية على كل الأطراف في لبنان هدفه دائماً حماية الاستقرار الداخلي وتجنيب لبنان ما تشهده المنطقة من أحداث مؤسفة».
ومن زوّار السفارة السعودية للتهنئة، الوزير السابق اشرف ريفي الذي لفت الى «ان ولي العهد الشاب قادر على مواجهة التحديات التي تواجه الامتين العربية والاسلامية، خصوصاً تحدي مواجهة الارهاب وتحدي مواجهة التمدد الايراني في بعض الاقطار العربية»، مؤكداً «اننا مقاتلون شرسون في مواجهة التمدد الايراني والارهاب، وسنكون الى جانب المملكة كما كانت الى جانب لبنان دائماً لحفظ وحدته واقتصاده وأمنه».
وعن ردّه على المعلومات التي تحدّثت عن انه طلب زيارة السعودية الا ان المسؤولين فيها رفضوا، اجاب ريفي «لم اُجابه بالرفض، وهذه المعلومات من نسج خيال بعض اللبنانيين. انا اتمنى زيارة المملكة، وعلاقتي بها كانت ولا تزال ممتازة، وأتشرّف حصولي على الموافقة بزيارة السعودية لتقديم التهنئة شخصياً».
وزار السفارة، مهنئاً كل من ممثل الرئيس الجميل ورئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل الوزير السابق سليم الصايغ، وزير العمل محمد كبارة، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، وزير الدولة لشؤون اللاجئين معين المرعبي، سفراء: مصر نزيه النجاري، الامارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي، اليمن عبد الله الدعيس، وسلطنة عمان محمد بن بندر المنذري، النواب: ياسين جابر، آلان عون باسم التيار الوطني الحر، بطرس حرب، خالد زهرمان، كاظم الخير، نضال طعمة وخالد الضاهر، ممثل النائب سليمان فرنجية الوزير السابق روني عريجي، الوزير السابق عبد المطلب حناوي، النائب السابق فارس سعيد ونقيبا الصحافة والمحررين عوني الكعكي والياس عون، ومديرة «الوكالة الوطنية للاعلام» لور سليمان صعب.
وحضر أيضا، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مفتي عكار زيد محمد بكار زكريا، رئيس مجلس بلدية بيروت جمال عيتاني، وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة عدنان القصار وعضوية محمد شقير، جاك صراف، وجيه البزري، فادي الجميل وايلي رزق، رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد المخزومي، وفد من جمعية المقاصد برئاسة محمد أمين الداعوق، المنسق العام لمحامي تيار المستقبل المحامي عمر الكوش، عضو اتحاد جمعيات العائلات البيروتية المحامي حسن كشلي، وفد من اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع برئاسة أحمد المير، وفد من جمعية المشاريع، وشخصيات سياسية وحزبية ودينية وفاعليات بلدية واجتماعية وثقافية واعلامية.

تهنئة مشتركة للرؤساء سلام والسنيورة وميقاتي

حرص رؤساء الحكومة السابقون: تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، على زيارة سفارة المملكة العربية السعودية معاً لتقديم التهنئة في مناسبة تولي الأمير محمّد بن سلمان بنيله الثقة الملكية واختياره ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع.
ووقع الرؤساء الثلاثة على كلمة مشتركة في سجل السفارة بعد لقاء القائم بالأعمال وليد بخاري، جاء فيها: «نهنئ المملكة وشعبها العربي بتولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، وإننا في هذه المناسبة الوطنية يحدونا امل كبير بأن يشكل ذلك خطوة اضافية مباركة من الخير للمملكة وللعالم العربي والاسلامي في استعادة التوازن الاستراتيجي في المنطقة العربية ازاء المخاطر التي تكتنفها مع دعائنا الدائم بالتوفيق والسداد».
ولوحظ ان الرؤساء الثلاثة غادروا السفارة معاً أيضاً، وانتقلوا إلى أحد المطاعم لتناول الغداء معاً.

 

Be the first to comment

اترك رد