ترددات هزيمة العدو في «غضبة الأقصى» تهدد مستقبل نتنياهو السياسي

هيثم زعيتر

قوات الإحتلال الإسرائيلي عبثت بمحتويات الأقصى

لجان الكشف: الإحتلال عبث بمحتويات الأقصى ونسخ ملفات الكترونية

لم يهدأ الإحتلال من تداعيات هزيمته في «غضبة الأقصى»، فالزلزال الذي هشم صورة العدو داخلياً وخارجياً، ما زالت تردداته تعصف بحكومة الكيان الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو.
وبدأ الحديث عمن يخلف رئيس وزراء حكومة الإحتلال، حيث تُشير الاستطلاعات أن الأوفر حظاً هو وزير التعليم زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينت.
الوضع الإسرائيلي المأزوم، لا يستبعد أن يتم تصدير أزمته إلى الخارج، ضد الفلسطينيين عبر المزيد من الإجراءات التعسفية والقمعية، واتساع رقعة الاستيطان، وإصدار قوانين لشرعنته، بهدف كسب اليمين المتطرّف، أو باتجاه لبنان عدواناً ضد «حزب الله»، أو فتح جبهة الجولان السوري المحتل.
في المقابل، فإن نتنياهو الذي يلاحق وزوجته سارة بتهم الفساد والرشاوى، لم يستسلم.
فقد شارك الآلاف في مؤتمر تأييد له نظمه حزب «الليكود» أمس في تل أبيب.
وأعلن المشاركون، وبينهم وزراء من «الليكود» تأييدهم لنتنياهو.
وتدرك القيادة الفلسطينية بأن نتنياهو «الذئب الجريح» سيحاول الأخذ بثأره من هزيمة الأقصى، وملاحقته بقضايا تطيح بمستقبله السياسي، حيث يرى في الساحة الفلسطينية المكان الأنسب لتصدير مأزقه.
وتتعدد وسائل نتنياهو ضد الفلسطينيين، بتصعيد ممارسات قوات الإحتلال، وترك غلاة المستوطنين على اختلاف مشاربهم بتدنيس المقدسات، والاعتداء على المواطنين الآمنين.
وكشفت النتائج التي توصلت إليها لجان جرد الخراب والموجودات والمفقودات في المسجد الأقصى، عن انتهاك قانوني صارخ واعتداء غير مبرر من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي ضد حرمة المسجد وقداسة مرافقه.
فقد ثبت إقدام قوات الإحتلال خلال الفترة من 14-27 تموز الماضي، على تحطيم عشرات أقفال الغرف والخزائن المغلقة، والعبث بمحتوياتها، وإتلاف مواد كيمائية تستخدم لتنظيف وترميم الوثائق القديمة في قسم المخطوطات، حيث أقدمت على اقتحام وفتح أجهزة الكمبيوتر في مركز المخطوطات، وربما تم أخذ نسخ من الملفات الإلكترونية الموجودة على هذه الأجهزة، على الرغم من أن الملفات لا تزال موجودة على أجهزة المركز دون نقصان.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك في بيان لها، أمس، أن نتائج الكشف التي توصلت لها لم تبيّن وجود نواقص من الأمانات والموجودات والمعروضات ذات القيمة التاريخية، على الرغم مما لحق من خراب وعبث بمحتويات الأقسام والدوائر المختلفة في المسجد.
وأكدت استنكارها وبأشد العبارات لما تعرض له المسجد من اقتحام وإغلاق وتفريغ من الحراس والموظفين والمصلين، وبالأخص ما تعرض له الأقصى من حملة تفتيش وعبث بممتلكات المسجد خلال يومي الجمعة والسبت وصباح الأحد (14 و15 و16 تموز)، في معظم جنبات ودوائر ومصليات المسجد الأقصى.
وأوضحت أنه سيتم إصدار نتائج تقرير «لجنة مديرية مشروعات إعمار المسجد الأقصى» حالما تنتهي من عملها الذي هو في غاية التعقيد، والذي يحتاج إلى بعض الوقت للخروج بنتائج واضحة ودقيقة.

Be the first to comment

اترك رد