مجددا ميقاتي يرد على صقر: الجبين يندى لحجم الفجور السياسي!

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس نجيب ميقاتي الآتي: “إطلعنا على الرد الذي أصدره النائب عقاب صقر على ردنا على مغالطاته وافتراءاته. ولعله لم يقرأ البيان بشكل جيد وهو الذي يدّعي ويطالب كل الناس بالقراءة.

ففي البيان الاول سمينا مواقع التنازلات دون أن ندخل في التفاصيل ولن ندخل فيها الان ونطالبه بأن يعيد قراءة البيان لمرة ثانية وثالثاً.

ثانيا: إن إدعاء سعادة النائب الكريم ان التهجم على دولة الرئيس ميقاتي وحكومته لم يكن من أهداف المؤتمر غير صحيح، لانه تناول حكومة الرئيس ميقاتي في أكثر من مفصل افترائي وبقصد محاولات الاذى، لكن الوقائع تدحض الأكاذيب، وردنا بالأساس ليس موجهاً اليه بل الى من دفعه الى التهجم والافتراء.

ثالثاً: في ملف شادي المولوي، لقد وقعت سعادة النائب مجدداً في خطأ عدم الاطلاع عندما لم تراجع من كانوا في لبنان يومها، باعتبار انك كنت مولجاً بالانخراط في الازمة السورية، لكانوا أخبروك أن المولوي خرج ليس بسيارة الرئيس ميقاتي كما زعمت، ومن قام بالاحتفالات في طرابلس ورحب بالمولوي هم مسؤولو وكوادر تيارك السياسي، وهم معروفون منكم بالاسم والصفة.

سيد صقر

بات الجبين يندى ليس لحجم المجلدات التي تزعم وجودها بل لحجم الفجور السياسي الذي تتحلون به، وكأنكم تراهنون على أن الناس لا ذاكرة لها ويمكن بالصوت العالي والكلام السريع الايقاع التعمية على حقائق دامغة وواضحة .

المجلدات بحوزتنا وفيها من التنازل والارتكاب والتفريط ما يندى الجبين. ننصحكم بعدم التعرض والافتراء والادعاء، فالتاريخ والناس شهود بيننا”.

أختم بقول رب العزة في كتابه: “وإن عدتم عدنا”.

وكان المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي ردّ، في بيان، على المؤتمر الصحافي الذي عقده صقر وجاء فيه: على قاعدة “إن لم تستح فاصنع ما شئت” أطل تيار المستقبل اليوم عبر نائبه عقاب صقر ليعيد تكرار ما ملت الناس سماعه من اتهامات وتبريرات ما عادت تنطلي على احد، في محاولة يائسة للتعمية على سلسلة الازمات التي يعاني منها تياره وحكومته، وآخرها ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وتداعياته.

أيها النائب الكريم،

نحن نتفهم انفعالك لأنك في وضع مأزوم، ولكن تكرارك لاتهامات فريقك الممجوجة للحكومة التي رأسها الرئيس ميقاتي على انها “حكومة حزب الله” اثبتت الوقائع زيفها، فارتدّت هذه الاتهامات على حكومتكم التي أتت نتيجة تسوية بات يطلق عليها اسم “حكومة حلب” والتي اطاحت بكل الثوابت التي تمسكت بها حكومة الرئيس ميقاتي، من حماية المحكمة الدولية ورموزها، والموازاة بين وظائف الفئة الاولى دون تمييز ودون استهداف لأي ممن اريد استهدافهم والذين تعرضوا ويتعرضون الآن لكافة انواع الضغوط والاستهداف.

ان سياسة النأي بالنفس التي استنبطتها حكومة الرئيس ميقاتي جاءت في الاصل لحماية اللبنانيين، في الوقت الذي كنت ومن معك تلعبون بالنار بالازمة السورية، وان انسى فلن انسى الشباب الذين غرر بهم وقتلوا في تلكلخ وهم من ابناء طرابلس والشمال.

وحين تم توقيف شادي المولوي داخل مكتب الوزير محمد الصفدي، تناوب نواب كتلتكم النيابية على المطالبة باطلاقه، ودعا رئيس كتلتكم الى اجتماع طارئ واستثنائي في طرابلس طالب باطلاقه، وكان عليك مراجعة مواقف كتلتك في الوقت الذي كنت منشغلا فيه في توريط لبنان بازمات اكبر منه .

أيها النائب الكريم،

لا لزوم للانفعال على رغم حجم الأزمة، ولا تحاولوا التعمية على ما يتداوله الناس عن الفساد والهدر والارتكابات بمحاولة استعادة شعارات ممجوجة، لان مبدأ “اكذب اكذب فيصدق الناس” الذي تطبقونه من سنوات بات بضاعة كاسدة، فألسنة الناس سيوف الحق، وسيوف الحق تلاحقكم.

وكان الاحرى بك قبل ان تقول ما قلت ان تراجع ما قام به فريقكم الحكومي منذ الصفقة الرئاسية الشهيرة وحتى اليوم والتنازلات الفاضحة لرئيسك عن دور رئاسة مجلس الوزراء وصلاحياتها، والتي اشرنا اليها في اكثر من مناسبة. كما كان عليك ان تراجع “محاضرات العفة” التي دأبتم على اطلاقها حول “الاعتبارات الوطنية” التي تحتم المضي في التسوية مع التيار الوطني الحر وحزب الله والتنسيق معهما وتجاوز كل ما يرتبط بالشهداء وبالمحكمة الدولية، قبل ان تعيد تكرار اتهاماتك الحاقدة.

لقد اجبرنا فجوركم على قول ما كنا نحجم عن قوله، لاننا نتفهم دقة الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، ونراعي مقام رئاسة مجلس الوزراء. ومن هذا المنطلق نتحداك ان تظهر موقفا واحدا تنازل فيه الرئيس ميقاتي عن المصلحة اللبنانية العليا وعن صلاحيات ودور رئيس مجلس الوزراء طوال توليه رئاسة الحكومة.

صاحب السعادة،

عندما تولى دولة الرئيس ميقاتي رئاسة الحكومة كان على بينة واسعة اين تكمن المصلحة الوطنية، وكان ولا يزال مؤمنا باهمية الشراكة الوطنية بعيدا عن الاعتبارات المصلحية والظرفية، وهو لم يغير قيد انملة في ثوابته الوطنية. اما تنازل فريقك السياسي في كل مرة عن سقوفه المرتفعة لعقد تسويات ملتبسة وتبريرها امام الناس ومن ثم العودة الى إطلاق الاتهامات، عندما تنتفي الحاجة او كلما وجد نفسه مأزوما، فهو نهج لم يعد ينطلي على احد. وهذا النهج ادى الى شعور عارم بالاحباط لدى فئة كبيرة من اللبنانيين بسبب ادائكم السيء والتفريط بالصلاحيات .

اخجل ايها النائب الكريم وعد الى صوابك، لان الفجور السياسي، مهما ارتفع، لن يحجب الحقيقة، ولن يكون جواز العبور الى قلب التسويات التي تطمح اليها. حلوا بانفسكم مشاكلكم وخلافاتكم السياسية وركزوا على قضايا الناس. فواجبكم مقاربة الأزمات المالية والإقتصادية والمعيشية وللحديث صلة.

Be the first to comment

اترك رد