تُصدر "دار النهار" في العاشر من حزيران/يونيو كتاب "معركتي الأخيرة"للعميد الركن الراحل سليم كلاس، وذلك خلال حفل يُقام عند السادسة مساءً في قاعة بيار أبو خاطر على طريق الشام، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لرحيله.
وفي حديث خاص لـ"اللواء"، أوضح نجل العميد الراحل، مارك كلاس، أن الكتاب يتناول تفاصيل "المعارك الأخيرة" التي خاضها والده بعد انتهاء الحرب اللبنانية عام 1990، مشيرًا إلى أن العميد كلاس أنهى كتابة المخطوط قبل أيام قليلة من وفاته. وأضاف أن استكمال إجراءات نشر الكتاب جاءت تنفيذًا لوصية تركها الراحل قبل رحيله.
وأكد مارك كلاس أن "معركتي الأخيرة" لا يقتصر على كونه مذكرات شخصية، بل يشكّل شهادة تاريخية توثّق أحداثًا ومعارك ومحطات حساسة ومؤلمة من تاريخ لبنان الحديث، يرويها قائد عسكري ومسؤول واكب تلك الوقائع عن قرب وكان شاهدًا مباشرًا على العديد منها.
وتبرز أهمية الكتاب أيضًا في كونه يتناول مرحلة مفصلية تمتد بين عامي 1948 و1990، وهي الفترة التي ارتبط خلالها اسم العميد سليم كلاس بقيادة اللواء الثامن، وبالصمود في جبهة سوق الغرب التي اعتُبرت آنذاك رمزًا لصمود الشرعية اللبنانية.
وأشار نجل الراحل إلى أن هذه المرحلة لطالما شكّلت "تابو" لدى كثير من اللبنانيين، ما يجعل الخوض في تفاصيلها خطوة تتطلب قدرًا كبيرًا من الجرأة. كما لفت إلى أن الكتاب يتضمن معلومات ووثائق تُنشر للمرة الأولى، وقد أراد العميد كلاس من خلالها وضع حقائق تلك المرحلة بين أيدي الجيل الجديد، الذي تقع على عاتقه مسؤولية الحفاظ على الأمانة الوطنية واستخلاص العبر من التجارب السابقة.
وعن عنوان الكتاب، أوضح مارك كلاس أن اختيار "معركتي الأخيرة" لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس قناعة والده بأن مسيرته العسكرية بأكملها كانت سلسلة من المعارك والتحديات والمخاطر. وأضاف أن العميد الراحل أراد لهذا العمل أن يكون بمثابة تحية وفاء وتكريم لشهداء الجيش اللبناني الذين قاتلوا إلى جانبه وخاضوا معه مختلف المعارك دفاعًا عن الوطن.
سيلفانا عيتاني