بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 حزيران 2026 12:00ص عون يحاول التواصل مع طهران

حجم الخط
يبدو ان المعادلة الجديدة التي ارستها طهران، والقائمة على ان استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت او اي جزء من لبنان لن يمر من دون رد، تمددت الى المشهد السياسي اللبناني وتحديدا الى قصر بعبدا ، بعدما سارع  رئيس الجمهورية جوزيف عون، وفق معلومات موثوقة حصلت عليها «اللواء» الى تكثيف اتصالاته مع عدد من الوسطاء والاصدقاء المشتركين مع الجمهورية الاسلامية في ايران بهدف إعادة فتح قنوات التواصل معها.
لم يصل الرد الايراني الى قصر بعبدا، ولن يصل بحسب المعلومات ذاتها الا بعد اقرار عون بأن تجاهل الدور الايراني في المرحلة المقبلة لم يعد ممكنا، وان اي مقاربة واقعية للاستقرار في لبنان لا يمكن ان تتم بمعزل عن طهران.
ومن المفارقات، ان السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى كان على خط اتصالات بعبدا مع الوسطاء لاعادة ترتيب التواصل مع طهران، كلام عيسى عن عدم ممانعة الدور الايراني طالما انه يخدم لبنان ، شكل الرسالة الاوضح عن مضمون اتصالات الساعات التي تلت اعلان طهران رسميا عن تنفيذها لمعادلة الضاحية مقابل شمال فلسطين، ولعل عيسى كان سباقا حين اقر من عين التينة ، من منبر «قلب «الثنائي وعقله» اذا جاز التعبير، ان اي اتفاق مطروح سيتضمن عودة النازحين اللبنانيين الى قراهم الحدودية، وهو اعلان اميركي رسمي عن بدء مرحلة التعقيب على بيان «اعلان النوايا» واعادة تفسيره وفقا لمطالب رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو ما كانت اشارت اليه «اللواء» في عددها السبت الماضي.
لم يكن تنفيذ المعادلة الايرانية وحده ما اقلق الرئيس جوزيف عون، فوفقا للمعلومات ذاتها، ابلغت قيادة الجيش اللبناني المعنيين اعتراضها على اي صيغة قد تفضي إلى اي تنسيق مباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي...وفي هذا السياق، جرى البحث خلال زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى باكستان في عدد من الطروحات المرتبطة باليات التنسيق الامني والعسكري في الجنوب، ومما تسرّب، فان الصيغة التي يجري التداول بها لا تقوم على انشاء لجنة عسكرية ثلاثية تضم لبنان وواشنطن والعدو، بل على إيجاد اطار تقني او غير مباشر تبقى فيه الولايات المتحدة مع جهة دولية اخرى وسيطا بين الجانبين، بما يتيح معالجة الملفات الميدانية والامنية من دون فرض لقاءات مباشرة بين الضباط اللبنانيين والاسرائيليين، وهي الصيغة التي ستكون احد اهم بنود جلسة ٢٢ حزيران.
وعليه، لا تنظر جهات سياسية وازنة الى ما جرى بين طهران والكيان الاسرائيلي الغاصب باعتباره مجرد جولة عسكرية عابرة، بل محطة مفصلية اعادت التاكيد على الترابط العميق بين لبنان وطهران ، وفرضت على مختلف الاطراف، في الداخل والخارج، إعادة حساباتها على ضوء وقائع جديدة بات تجاهلها مستحيلا... نقطة على اول السطر...