بيروت - لبنان 2021/10/25 م الموافق 1443/03/18 هـ

«ليلة الغضب» بوجه فهمي.. ولقاء السيسي يحسم الوضع الحكومي

موفد ماكرون يحذر من استمرار الفراغ.. وغادة تدعي على المطالبين بإسقاط أهلية الرئيس!

الاشكال في الباحة الداخلية لمنزل محمّد فهمي في قريطم، بين قوة الحماية وأهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت الذين جاؤوا بالتوابيت ورفعوا الشعارات المناوئة له (محمود يوسف)
حجم الخط

هل ما يجري على الأرض، يعني «السلطة الرعناء» التي ما تزال تتحكم بمجريات القرارات، مسجلة يوماً بعد يوم عصارة انجازاتها، أزمات متلاحقة، لم تبق شيئاً على حاله، بعدما اغرقت البلاد والعباد بأسوأ إدارة في تاريخ لبنان الحديث والمعاصر؟

تسييل جراحات أهالي شهداء المرفأ امام منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، للمطالبة برفع الغطاء وإعطاء الاذن للملاحقة، في ما خص مسؤوليته، وكأن شيئاً لم يكن، فلا الوزير ينبس ببنت شفة، ولا رئيسه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب المنشغل بالخطر الداهم الذي تُهدّد به «دلتا» كورونا الوضع العام، الصحي وغير الصحي، يتدخل في شأن خطير يُهدّد الاستقرار العام من نافذة تداعيات التحقيقات الجارية في قضية انفجار مرفأ بيروت، على مرمى ثلاثة أسابيع من الذكرى السنوية الأولى للانفجار في 4 آب من العام الماضي.

ولا رئيس الجمهورية معني بما يحدث لساعات امام منزل وزير الداخلية، وهو انشغل منذ الصباح بدعوة من ينتقده لجهة صلاحياته في تأليف الحكومة أن يقرأ جيداً الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور.. ومتابعة ادعاء النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على المحامين الذين تقدموا بدعوى امام المحكمة المدنية في جبل لبنان للنظر في مدى صلاحية الرئيس ميشال عون للاستمرار في ممارسة السلطة..

وسط هذا الانهيار المتزايد نقل وزير التجارة الخارجية والاستقطاب الاقتصادي فرانك ريستر (Frank Riester) إلى الرئيس عون والمسؤولين الذين التقاهم، فضلاً عن زيارة مكان الانفجار في المرفأ، لجهة «اهمية الإصلاحات في لبنان» حيث شرح وفقاً لاوساط سياسية «أهمية قيام حكومة تعمل في هذا الاتجاه، لا سيما خلال لقائه مع رئيس الجمهورية»، ونفت الأوساط ان تحضر العقوبات الأوروبية على الطاولة.

وفي السياق، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن هناك ترقبا لما يخرج عن لقاء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف والمقرر عقده اليوم بعد ما كان مرجحا أمس وارجىء بطلب من الرئيس الحريري الذي اتصل برئيس الجمهورية وأكد تعذر قيام الاجتماع. ولفتت المصادر إلى أن المعلومات لا تزال تشير إلى إمكانية تقديم صيغة حكومية انطلاقا من مبادرة رئيس مجلس النواب لكن ذلك لا يعني أن الأمور تمت لأن الاجتماع بعد فترة انقطاع طويلة قد تفضي اما لأمكانية قيام ثغرة أو تأكيد المؤكد بشأن خيار الاعتذار.  

وهنا لاحظت المصادر إنه ليس معروفا إذا كان تبدل ما يحصل وتجري محاولة لأي حلحلة ما ام ان ما كتب قد كتب معلنة ان المؤشرات لم تتبدل على الإطلاق والعقد بقيت على حالها واقله في ما يتعلق بالوزيرين المسيحيين.

ومساء أمس غادر الرئيس الحريري إلى القاهرة، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويجري معه جولة أفق حول الوضع في لبنان والعقبات التي تعترض ولادة الحكومة التي كلف بتشكيلها، والقرار الذي يزمع الاقدام عليه.

ويعود الرئيس المكلف بعد لقاء الرئيس المصري، وفي ضوء التوجه الذي سيرسو عليه موقفه، يُقرّر زيارة بعبدا أم لا، للتباحث مع الرئيس عون في قراره: تأليف حكومة أو الاعتذار.

ويطل الرئيس المكلف في لقاء مطوّل مع قناة «الجديد» بعد النشرة المسائية من مساء غد ليتحدث عن كل ما طرأ من تطورات، سواء اعتذار أم استمرار في سعيه لتأليف حكومة.

وأمس كان يوم الديبلوماسية الفرنسية التي تحركت على اعلى المستويات، في محاولة قد تكون الاخيرة، لاستيعاب قرار إعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد ما يقارب الثمانية اشهر من تكليفه بتشكيلها المزمع الاعلان عنه في غضون ساعات معدودة، اذا لم تفلح جهود ومساعي ربع الساعة الاخير باعادة النظر فيه، واعادة اطلاق مسار تشكيل الحكومة إلى خواتيمه السعيدة.واستنادا الى مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، قام موفد الرئيس الفرنسي باتريك دوريل بعدة لقاءات، بدا خلالها مستاء من عرقلة وتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، برغم كل الجهود التي بذلتها فرنسا منذ انفجار مرفأ بيروت الأليم قبل ما يقارب السنة، وأطلق خلالها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصيا مبادرة تتضمن كل الأسس، لمساعدة لبنان ليتمكن من تشكيل حكومة اخصائيين، تقوم بالإجراءات الاصلاحية المطلوبة، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لاعادة ثقة الناس، بدولتهم، واعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان، بعدما تضررت هذه الثقة بشدة، جراء تفشي الفساد بادارات الدولة وغيرها.

واشارت المصادر الى ان دوريل، نبه من مخاطر استمرار تعطيل تشكيل الحكومة والفراغ الحكومي الناجم عنها وانزلاق لبنان الى وضعية خطيرة وتأثير ما يحصل على الاستقرار العام وانتشار الفوضى في لبنان، وفي الوقت نفسه، ابلغ السياسين الذين التقاهم، بأن هناك استحالة لتقديم اي مساعدة لحل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، من دون تشكيل حكومة جديدة، ذات صدقية، تباشر على الفور القيام بالمهام المنوطة بها.

واشارت المصادر إلى ان الموفد الفرنسي، ابلغ من التقاهم ان فرنسا مستاءة جدا من تصرفات ومواقف بعض السياسيين الذين انقلبوا على وعودهم ومواقفهم بتاييد المبادرة الفرنسية، وانصاعوا لمصالحم الخاصة على مصلحة بلدهم.

دبلوماسياً، تنقل ملف تأليف الحكومة بين روسيا وفرنسا ومصر في محاولة اخيرة لحل العقد القائمة، وقبيل الاجتماع المرتقب اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، الذي كان مقرراً امس وتأجل بسبب سفر الحريري الى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي صباحاً يعود بعدها الى بيروت.

وذكرت مصادر رسمية من قصر بعبدا ان الرئيس عون تلقى اتصالاً من الرئس الحريري وطلب تأجيل الاجتماع بينهما الذي كان مقرراً امس الى اليوم «بسبب التزام طارئ للحريري». واشارت الى ان الرئيس عون يرجب باللقاء وينتظر بإيجابية ما سيحمله الرئيس الحريري.

ويفترض حسب المصادر المتابعة لعملية تشكيل الحكومة، ان يقدّم الحريري الى عون بعد عودته من مصر تركيبة من 24 وزيراً، على امل ان يوافق عليها او على الاقل يحصل نقاش حولها ربما افضى الى تعديلات توافقية، وإلّا فإن الحريري قد يتجه الى الاعتذار قبل نهاية الاسبوع الجاري.

وفي الحركة المتعلقة بتشكيل الحكومة، استقبل الحريري الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل وعرض معه آخر المستجدات المتعلقة بالتشكيل، فيما تلقى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل امس، إتصالا من الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في الشرق الاوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، «شدد فيه على الضرورة القصوى للإسراع في تشكيل حكومة قادرة على الاصلاح وعلى وقف الانهيار.وأكد بوغدانوف موقف روسيا الثابت بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، وحرصها على الاستقرار في لبنان وأهمية تحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية فيه».

فرنسا الحاضرة

وفي الحراك الفرنسي حول لبنان، وزعت السفارة الفرنسية بيانا قالت فيه: أن «الوزير ريستر زار بيروت يومي 12 و 13 تموز الحالي، وشدد على التجند الكامل لفرنسا لدعم الشعب اللبناني في استمرار الجهود المبذولة على وجه الخصوص عقب انفجار 4 آب في مرفأ بيروت. وأشار إلى أنه سيتم قريبا تنظيم اجتماع جديد لحشد المساعدات الدولية للبنانيين.

واوضح البيان الى أن «الوزير المنتدب زار مرفأ بيروت وأشار إلى المساهمة الملموسة للغاية للخبرة الفرنسية في إعادة التأهيل وإعادة البناء التدريجي لهذه البنية التحتية الأساسية للتنمية الاقتصادية في لبنان. وافتتح محطة معالجة للحبوب المتبقية في الاهراءات ممولة من هبة فرنسية. وشدد في هذا الصدد على استمرار دعم فرنسا»

وذكر البيان أن ريستر «التقى بالطلاب ورجال الأعمال اللبنانيين للاستماع إلى تطلعاتهم، ومناقشة مستقبل النموذج الاقتصادي للبلاد وإظهار رغبة فرنسا وشركاتها في دعم مبادرات ريادة الأعمال والمشاركة في تعافي لبنان.

وأشار الى أن «الوزير الفرنسي التقى رئيس الجمهورية ميشال عون وجدد التأكيد على الحاجة الماسة إلى قيام المسؤولين اللبنانيين بتشكيل حكومة ذات مصداقية وفعالة، تعمل على تنفيذ الإصلاحات اللازمة بما يخدم مصلحة لبنان وبما يتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني. وشدد على استعداد فرنسا للعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، لا سيما بعد الاتفاق المبدئي لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 12 تموز بشأن إنشاء نظام للعقوبات، للضغط على المسؤولين عن التعطيل السياسي، ولتحقيق الخروج من الأزمة. كما أشار إلى أن المساعدات الاقتصادية والمالية الدولية للبنان لا تزال مشروطة بإطلاق إصلاحات ذات مصداقية».

ومن مرفأ بيروت اكد الوزير الفرنسي أن «فرنسا تقف إلى جانب الشعب اللبناني ولا سيما سكان بيروت والمتضررين من انفجار المرفأ، وهي تعمل على مساعدات اقتصادية واجتماعية وتعليمية في لبنان». وقال: إن فرنسا خصصت 400 مليون يورو لمشروع منطقة الاهراءات في مرفأ بيروت.

 اضاف: أننا نعمل في الأطر اللوجستية ونقوم بالدراسات اللازمة لتأمين عودة الحياة إلى مرفأ بيروت بأسرع وقت ممكن، ولا نزال عند وعودنا، وفرنسا تحترم التزاماتها على عكس السلطة اللبنانية التي لم تلتزم الإصلاحات.

وقال: لا يمكن الإستمرار هكذا في لبنان، وستصدر عقوبات بحق المسؤولين الذين يعرقلون تشكيل الحكومة، ورسالتنا اليوم هي لتأكيد دعمنا للبنانيين، ولتذكير المسؤولين بالوعود التي أطلقوها.

وفي قصر بعبدا،عرض الرئيس عون للوزير الفرنسي للوضع السياسي الراهن والصعوبات التي واجهت وتواجه تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا «الحاجة الى حكومة قادرة، من اولى مهماتها اجراء الاصلاحات الضرورية وإزالة العراقيل من امام تحقيقها، لأنها اساس في اعادة نهضة البلاد في مختلف المجالات وكشف الحقائق التي ادت الى الازمة التي وقع بها لبنان وتحديد المسؤوليات». 

واعتبر رئيس الجمهورية ان «التدقيق المالي الجنائي في الحسابات المالية لمصرف لبنان، يعتبر محطة اساسية في مسار الاصلاحات، لا سيما وان هذا التدقيق كان من المطالب الاولى التي ابداها صندوق النقد الدولي، كما ان المبادرة الفرنسية تضمنت في اول بند منها إجراء تدقيق مالي في هذه الحسابات، وهذه المبادرة التي اعلنها الرئيس ماكرون في الاول من ايلول الماضي في قصر الصنوبر، تلقى كل الدعم والتأييد».

عون: الانتخابات في موعدها

في اطار آخر، ابلغ رئيس الجمهورية الرئيسة السابقة لبعثة الاتحاد الاوروبي التي تولت مراقبة الانتخابات النيابية في العام 2018 السيدة ايلينا فالنسيانو، التي استقبلها امس، أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في ربيع 2022، وان لبنان يرحّب بوجود مراقبين اوروبيين لمتابعتها كما حصل في العام 2018.

وشدد الرئيس عون على ان الدولة ستتخذ كل الاجراءات المناسبة كي تتم الانتخابات في اجواء ديموقراطية وامنية مناسبة، مع التشديد على الشفافية لتأمين اوسع مشاركة شعبية فيها.

ولفت رئيس الجمهورية الى ان الجهد سينصب هذه المرة كي لا تستغل الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون للتأثير على حرية الناخب وخياراته، الامر الذي يفرض تعزيز الاشراف على تمويل الحملات الانتخابية، فضلاً عن تعزيز صلاحيات هيئة الاشراف على الانتخابات في مجالي الرقابة والمعاقبة.

واكد عون «دعمه للاصلاحات التي من شأنها تحسين مستوى التمثيل الديموقراطي في لبنان، وتعزيز حضور المرأة في الانتخابات، لافتاً الى ان النظام النسبي الذي اعتمد خلال انتخابات 2018 امّن تمثيلاً أفضل لكافة الفئات والتيارات في لبنان».

مازوت وبدل نقل

معيشيا، كشفت مصادر وزارة الطاقة عن بحث جدي في طرح يقضي بتوزيع قسائم على المواطنين تؤمّن لهم صفيحة بنزين اسبوعيا وفق السعر المدعوم، على ان يدفعوا أي حاجة اضافية على السعر غير المدعوم، كون دعم مصرف لبنان من الصعب ان يستمر الى ايلول. وتوقّعت مصادر في «الطاقة» ان يصبح الاقتراح نافذا بحلول نهاية شهر تموز الجاري وهو معتمد في سوريا منذ مدّة.

الى ذلك، وبينما العتمة الشاملة تقترب من جديد، كشفت مصادر نفطية  أن البلد مقبل على أزمة مازوت حادة في ظل تخصيص اعتمادات لبواخر البنزين اكثر من المازوت وعدم فتح مصفاتي طرابلس والزهراني الا ليوم واحد في خلال الأسبوع المنصرم، ما سينعكس انقطاعا تاما في الكهرباء لعدم القدرة على تأمين المازوت للمولدات وبالتالي نفاد الكمية من المستشفيات والمصانع والافران وقطاعات حيوية اخرى».

ولاحقا، اعلنت المديرية العامة للنفط في بيان، «فتح وتعزيز اعتماد الباخرة المحمّلة بكمية 30 ألف طن من مادة المازوت الراسية في طرابلس، لتبدأ عصراً تفريغ نصف حمولتها في منشآت النفط في طرابلس، على أن تستكمل يوم الخميس تفريغ النصف الباقي في منشآت الزهراني، وعملياً سيُعاد تسليم السوق المحلية يومَي الخميس والجمعة مداورةً بين المنشأتين في طرابلس والزهراني».

وفي خطوة من شأنها تصحيح الخلل نسبياً، في رواتب القطاع العام، وقّع وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال د. غازي وزني كتاباً وأرسله إلى رئاسة مجلس الوزراء للحصول على موافقة لزيادة بدل النقل الذي يعطى للعاملين في القطاع العام ليصبح 24 ألف ليرة لبنانية بدلاً من 8 آلاف ليرة لبنانية، وتزامنت هذه الخطوة مع اجتماع غداً للنقل العمومي لإعادة النظر بالتعرفة.

الغضب بوجه فهمي

وبقي الحدث ليلاً يتفاعل في منزل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمّد فهمي، الذي تجمع في محيطه عشرات ومئات من ذوي شهداء انفجار المرفأ، ولما رفض اللقاء بهم، كما سبق ووعدهم، حاولوا الدخول عنوة، مرددين شعارات معادية له مثل: محمّد فهمي إرهابي وغيرها، هادرين دمه، بعد اشتباكات بالايدي مع القوة الحامية للمنزل من عناصر قوى الأمن الداخلي.

وعلى مدى ساعات، منذ الخامسة بعد ظهر أمس، اعتصم الأهالي الذين انضم إليهم ناشطون امام منزل فهمي.

ورفع المحتجون صور الشهداء ونعوشا رمزية تمثل جنازة أحبتهم على وقع رفع الآذان وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت. كما حاولوا الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى الداخلية حيث يقطن الوزير فهمي، محاولين تخطي عناصر الحماية وأفراد فرقة مكافحة الشغب، وسط صرخات الغضب وحالات الإغماء التي أصابت عددا من الأهالي، مما تسبب بوقوع إشكال مع عناصر حماية المبنى.

واستطاع أهالي شهداء مرفأ بيروت خلع البوابة الحديدية ودخول الباحة الداخلية للمبنى، حيث يقطن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي.

واشترطوا رفع الوزير فهمي الحصانة عن المدعى عليهم، مقابل ايقاف تعرضهم للمبنى.

وحصلت اشكالات بين أهالي شهداء مرفأ بيروت الذين يعتصمون أمام منزل فهمي وعناصر قوى الأمن، أدت إلى سقوط جرحى من الجانبين.

وتصاعدت الاشكالات امام منزل الوزير فهمي، وتكسير بوابته الزجاجية.

وتم رمي القنابل المسيلة للدموع في اتجاه أهالي شهداء المرفأ، مع تزايد اعداد المحتجين بعد انضمام العديد من الناشطين إليهم.

واستطاع محتجون دخول المدخل الرئيسي للمبنى مع تقديم عدد من سكان الابنية المحيطة الدعم لهم.

وليلاً، أصدرت قوى الأمن الداخلي بياناً جاء فيه أنه «أثناء قيام عدد من اهالي شهداء المرفأ بالاعتصام امام المبنى الذي يقطن فيه وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، حضرت مجموعات اخرى الى المكان وقاموا بتكسير مداخل المبنى والاعتداء المفرط على عناصر قوى الامن الداخلي. وبعد وقوع اصابات وجروح مختلفة عديدة في صفوف العناصر، أعطيت الاوامر باخراجهم من المكان».

وختم البيان: «إنّ ما نقوم به هو واجبنا القانوني في حماية الممتلكات العامة والخاصة».

قضائياً، احال المحقق العدلي في قضية الانفجار القاضي طارق بيطار إلى المحامي العام التمييزي غسّان خوري المستندات والبراهين المتعلقة بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وذلك بناء على طلب النيابة العامة التمييزية من أجل البت بطلب اذن ملاحقته.

وحضر هذا الملف في الزيارة التي قام بها النائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي إلى بيت الوسط، حيث استقبله الرئيس الحريري.

وقال الفرزلي: «جرى طرح بعض الأمور المجلسية، حيث وضعته في أجواء المعطى المجلسي برمته، ابتداء بما نطمح إليه، وبشراكة معه بالنسبة للتفكير في كيفية تلبية رغبات أهالي ضحايا جريمة انفجار المرفأ وإرادتهم في تبيان الحقيقة والوصول إليها، ونحن نعتبرها قضية مركزية وأساسية سنتبناها نحن، وسيظهر عندها للرأي العام من الذي يستطيع أن يصل إلى الحقيقة ومن الذي لا يستطيع. وقد كانت وجهات النظر متفقة إلى آخر الخط، ونأمل أن يصار إلى تحقيق الأهداف المرجوة من وراء الحراك الذي سيقوم به، سواء في الداخل إلى الخارج».

أهلية الرئيس

وفي تطوّر قضائي آخر، ادعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على المحامين المتقدمين بدعوى التثبت من أهلية رئيس الجمهورية ميشال عون للحكم، بتهمة (ادعاء عون) الاقدام على الذم والتحقير به طعناً بما يمثله كأعلى سلطة سياسية في البلاد.

وطلبت إلى قاضي التحقيق الأوّل نقولا منصور توقيف المدعى عليهم في قضية الذم برئيس الجمهورية وجاهياً أو غيابياً.

أهلية عون

وكانت خمس شخصيات لبنانية تقدمت بدعوى قضائية للتثبت من أهلية الرئيس عون للتصرف وتولي مقاليد الحكم، وتعيين لجنة أطباء لمعاينته. وقد تلقت المحكمة الابتدائية المدنية في جبل لبنان والناظرة في الأحوال الشخصية استدعاء الشخصيات الخمسة وهم إيزابيل إده، نوال المعوشي، حسين عطايا، الدكتور أنطوان قربان، ريمون متري وسليم مزنر.

أما الأسباب التي أوجبت هذا الاستدعاء فتتراوح بين عمره والتقارير عن وضعه الصحي والقرارات التي يتخذها اقرباؤه ومعاونوه.

وقد استند الادعاء إلى أن رئيس الجمهورية بلغ السادسة والثمانين من العمر، وقد تناولت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أخباراً تتناول وضعه الصحي، خاصة إزاء ما تضع على كاهله مهام رئاسة الجمهورية من مسؤوليات في هذه الظروف الضاغطة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وصحياً، والتي توجب التمتع بكامل الطاقة الجسدية والنفسية اللازمة لمواجهتها وتحملها.

أضاف الادعاء أن القرارات التي تصدر عن الرئاسة باتت تأتلف أكثر مع رؤية الأشخاص الذين يحيطون به، وهذا ما لم يألفه اللبنانيون خلال العقود الماضية حيث كان رئيس الجمهورية الموجه الوحيد لقراراته وقرارات مؤيديه ومحازبيه.

وختم الادعاء «إزاء هذا الوضع المستجد، برزت الحاجة للتقدم بالمراجعة الحاضرة الرامية إلى إتخاذ الإجراءات المناسبة الناتجة عن تغير أحوال رئيس الجمهورية ميشال عون».

548455 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل حالتي وفاة و494 إصابة جديدة بفايروس كورونا، خلال الساعات الـ24 الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 548455 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.



أخبار ذات صلة

الرئيس عون أبرق الى انطونيو غوتييريس مهنئاً بيوم الأمم المتحدة: [...]
ميقاتي يعقد محادثات رسمية مع الكاظمي
وقفة احتجاجية للعسكريين المتقاعدين أمام مصرف لبنان في بعلبك