بيروت - لبنان 2021/12/03 م الموافق 1443/04/27 هـ

«بيروت ترنِّم» بنسخته الـ14 يأبى أن تتحوَّل العاصمة إلى مدينة أشباح

سمرا: هدفنا أن نحافظ على الوجه الحضاري للبلد أمام العالم أجمع لنؤكد أننا لو انكسرنا فنحن نعود ونقف من جديد

حجم الخط

مجدداً يؤكد اللبنانيون مدى عزيمتهم وإصرارهم على حب الحياة رغم ما يعانونه من ضغوطات إقتصادية وصعوبات حياتية تقض مضاجع كلّ منهم يوميا.

فاللبناني ليس في قاموسه من مستحيل، وهو يأبى بأن تتحول مدينته بيروت لمدينة أشباح...

انطلاقا من هذا الواقع،وجرياً على عادته في كل عام ينطلق مهرجان «بيروت ترنّم» بنسخته الرابعة عشر في الاول من كانون الاول 2021 ويستمر لغاية 23 منه. 

أبي سمرا

لتسليط الضوء على كيفية استمرار المهرجان هذا العام وسبل مواجهة الصعوبات،التقت «اللواء» مديرة المهرجان ميشلين أبي سمرا، فكان الحوار الآتي:



{ كيف تمكنتم من إقامة المهرجان هذا العام رغم ما تمر به البلاد من أزمات؟

- التحديات التي يمر بها البلد اعتدنا عليها، لذلك قررنا أن نتخطاها وأن لا نوقف الأعمال الثقافية التي هي بمثابة الضؤ وسط الظلام الذي نعيشه.

صحيح التحديات كثيرة، لكن ما دفعني لإكمال هذه المسيرة أنني منذ 14 عاما عندما بدأت هذا العمل،بدأته على القيم والمبادئ التي أنشئ عليها هذا المهرجان، ألا وأن تكون الثقافة متاحة للجميع.

كان هناك شفافية تامة وحرص من قبل كافة المشاركين والعاملين معنا على ضرورة المضي بهذا النشاط، ولاسيما السفارات التي آمنت بنا وبعملنا بحيث وضعت إمكانياتها بتصرفنا لثقتها وإيمانها الشديد بعملنا.

والحقيقة أن استضافة الفنانيين العالميين لم تكن لتتم لولا دعم المركز الفرنسي والمركز الثقافي الإيطالي والسفارة الإيطالية، وسفارات الولايات المتحدة، وإسبانيا والسويد وسويسرا والبرازيل...»


التينور جورجيو بيروجي وعازف البيانو فابيو سانتاني


{ ما الذي يميز المهرجان هذا العام؟

 - ما يميز المهرجان هذا العام أنه استطاع أن يحافظ على مكانته ورسالته التي تمثل هوية لبنان، وبيروت الثقافية.

هدفنا أن نحافظ على الوجه الحضاري للبلد أمام العالم أجمع لنؤكد أننا لو انكسرنا فنحن نعود ونقف من جديد ونتعاون مع بعضنا البعض، لنؤكد مرة جديدة بأن بيروت تجمع كافة الطوائف بكنائسها وشوارعها»....

{ من هم أبرز المشاركين؟

- طبعا هناك العديد من الأسماء المتميزة نذكر منها: التينور العالمي ماركو تشابوني، التينور الأميركي جاك سوانسون، التينور جورجيو بيروجي وعازف البيانو فابيو سانتاني، بالإضافة إلى المتزوسوبرانو المصرية فرح الديباني، أول عربية تفوز بجائزة أفضل مغنية أوبرا من أوبرا باريس. 

كذلك هناك عازف البيانو الفرنسي جوناثان فورنيل الحائز على المركز الاول لمسابقة الملكة اليزابيت 2021، وبياتريس بلانكو عازفة التشيلو الاسبانية التي نالت جائزة Association Suisse des musiciens وعازفة الكلارينت السويسرية هايدي هويلر يرافقها عازف البيانو توماس دراتفا. 


عبير نعمة


ويشارك أيضا عدد من موسيقيي الصف الأول نذكر منهم الايطاليين سيرجيو لامبرتو (كمان) وياكوبو دي تونّو (تشيلو)».

{ ماذا عن المشاركة على صعيد لبنان؟

- كالمعتاد، هناك العديد من الموسيقيين والفنانين اللبنانيين أمثال عازفة التشيلو جنى سمعان، وغادة شبير، وغي مانوكيان وماتيو الخضر.

 كما سيضم المهرجان حفلات في أسواق بيروت، وهي ستنطلق في الثاني من كانون الاول مع عبير نعمة،بالإضافة للحفلات الأخرى التي ستقدم في الكنائس و«الأسمبلي هول».

هذا، وستنشد الجوقات هذه السنة أيضا الميلاد، نذكر منها جوقات الجامعة الانطونية وجامعة سيدة اللويزة وجامعة القديس يوسف وجوقة القديس رومانس للروم الارثوذكس وجوقة اسطفانوس المرنّم وجوقة كوسان الأرمنية وجوقة فيلوكاليا بقيادة الاخت مارانا سعد. 

وسيكون  هناك أمسيتين للأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية، الأولى بقيادة المايسترو الروماني يوسيف برونر، والثانية بقيادة المايسترو توفيق معتوق بالتعاون مع المعهد الوطني العالي للموسيقى».

{ علمنا أن المهرجان سيقدم سلسلة من الـ Masterclasses ؟ 

- صحيح،لقد بدأنا العام الفائت بتقديم هذه السلسلة، ونحن سنستمر بها ضمن المهرجان لنتيح للبنانيين بالتعرف على أبرز الموسيقيين العالميين المرموقين لكي نعرفهم بدورهم على بلدنا ليتحدثوا بأنفسهم على هذا الشعب الحضاري دون أن ننسى الفنانين اللبنانيين الذين يشكلون الركن الأساسي للمهرجان والذين هم بمستوى الفنانين العالميين.»

{ هل لازلتم ملتزمين الإجراءات الوقائية؟

- باتأكيد، نحن نلتزم الإجراءات الوقائية من «فيروس كورونا» كما العام الماضي، وذلك من خلال إلزامية الأقنعة والتباعد الاجتماعي والحجز المسبق.

وهنا إسمحي لي أن أؤكد بأن الدعوات مفتوحة وهي مجانية ولمختلف الأعمار،لأن هدفنا الأساسي أن نضفي الفرحة في قلوب كافة اللبنانيين.»

{ كلمة أخيرة؟

- لدي إيمان كبير ببلدي وأهل بلدي، لذلك أقول مهما تأزمت الظروف سنتغلب عليها وبرأس مرفوع،ليس هناك من بلد إلا ومرّ بأزمات ومحن، لكن أملي كبير بأن كل هذه الصعوبات التي نمر بها ستفهمنا بأن ليس من خلاص لنا إلا بوحدتنا وبتماسكنا يدا بيد لما فيه خير هذا البلد.

وهنا إسمحي لي أن أشكر فريق العمل الرائع الذي يعمل على مدار السنة بشكل تطوعي كي ينجح هذا المهرجان،دون أن يتقاضى أي مردود مادي، همهم الوحيد إعطاء صورة مشرقة عن لبنان.


أخبار ذات صلة

معوّض يعلّق على استقالة قرداحي.. «بئس هكذا ممانعة»
العربية: الحوثيون يدعون الحرس الثوري وميليشياته في العراق ولبنان إلى [...]
حركة طالبان تصدر مرسوما تمنع فيه الزواج القسري للفتيات