ترأس البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، قداس أحد القيامة في كاتدرائية القديسين غريغوريوس المنوّر وإيليا النبي - الدباس. وعاونه في الخدمة لفيف من الكهنة والشمامسة، في حضور حشد غفير من المؤمنين.
وفي العظة التي ألقاها بعد تلاوة الإنجيل المقدس، تحدث البطريرك عن آلام المسيح وقيامته، مُشيرًا إلى أن المسيح الذي "داس الموت بالموت ووهبنا الحياة الجديدة”، أتاح لنا فرصة التجدد الروحي. وذكّر البطريرك بعمق المحبة التي قدمها المسيح على الصليب، قائلاً: "ليس لأحد حبّ أعظم من هذا: أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه.”
كما دعا البطريرك إلى قيامة لبنان من أزماته وتحدياته الحالية، مؤكدًا أن لبنان الذي يريده هو "لبنان الرسالة، لبنان العيش الواحد في تنوعه، لبنان الحياد الذي يحميه من صراعات المحاور، لبنان الذي لا يكون ساحة نزاعات بل واحة سلام”. وأضاف: "لبنان الذي تحكمه مؤسساته الشرعية، ويحميه دستوره، ويصونه جيشه، وتسوده سيادة القانون.”
وتابع البطريرك: "لبنان مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى للقيامة الحقيقية. نريد لبنان دولة سيدة، حرة، عادلة وقوية، تصون كرامة جميع أبنائها دون تمييز. نريد لبنان الذي يعود منارة حرية وكرامة في هذا الشرق، ونحن أبناء القيامة مدعوون أن نقوم مع المسيح، وأن ننهض من موتنا الروحي.”
واختتم البطريرك كلماته بتوجيه دعوة للشعب اللبناني للخروج من "قبر أزماته”، واستعادة رسالته كأرض للحوار والسلام، ليعيشوا حياة جديدة في نعمة المسيح القائم من بين الأموات.