بيروت - لبنان 2022/11/27 م الموافق 1444/05/03 هـ

الجلسة السابعة بلا رئيس: الثامنة الخميس ومطالبة نيابية بلجنة حوار

42 صوتاً لمعوض و50 للأوراق البيضاء و6 لخليفة و2 لبارود

النواب خلال الجلسة
حجم الخط

الجلسة السابعة لم تؤتِ ثمارها، وبالتاكيد لم يبصر رئيس الجمهورية العتيد النور امس من مجلس النواب، فحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا جديدا الخميس المقبل.
فلا تغيير في السيناريو البرلماني، بالشكل او المضمون، الانقسامات والإصطفافات كما هي والمواقف على حالها، ولم تتمخض الجولة السابعة التي لم تتجاوز الثلاثة ارباع الساعة، الا عن ارقام جديدة قديمة، كرست معادلة لا تفاهم لا رئيس، وإن كان البعض حاول من هذا الباب مطالبة رئيس المجلس نبيه بري، بتشكيل لجنة حوار تنسيقية لانتاج تفاهم حول الاستحقاق، ولكن لم تلق آذانا صاغية من رئيس المجلس الذي انكفأ عن المبادرة، بعض رفض الحوار من قبل بعض الكتل النيابية، وجاءت المحصلة بعد تكرار مشهد تطيير النصاب ، حيث سجل خروج نواب من كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» من القاعة قبل اعلان نتيجة فرز الاصوات التي افضت الى الآتي: 50 ورقة بيضاء، 42 صوتا ميشال معوض، 8 «لبنان الجديد»، 6 اصوات عصام خليفة، زياد بارود صوتان، بدري ضاهر صوت، وورقة ملغاة حملت عبارة سلفادور اللندي.
واذا كان موضوع النصاب قد غاب عن كلام النواب، بعد حسمه في الجلسة السابقة من قبل رئيس المجلس وبعض الكتل النيابية، لجهة الاصرار على نصاب الثلثين للحضور في كل الجلسات، حفاظا على مكانة وموقع رئاسة الجمهورية، فان النصاب السياسي المطلوب لم يحسم بعد، في ظل اصرار الكتل النيابية، المعارضة والموالية،على عدم تقريب وجهات النظر لتأمين النصاب المطلوب، ما يعني ان المشهد سيتكرر مرارا وتكرارا، بإنتظار حل داخلي توافقي لم يؤمن بعد، او كلمة سر خارجية او بابعد الاحوال، التلويح بإيحاءات حول المرشح المحتمل، وإلا فمكانك در، والى مزيد من الشغور الرئاسي والتأزم الدستوري، مع العلم ان المصادر النيابية تستبعد خروج الدخان الابيض من ساحة النجمة، اقله قبل انتهاء العام الحالي.

التأم مجلس النواب أمس في جلسة سابعة لانتخاب رئيس للجمهورية، الا انه كما المرات السابقة لم يحصل الانتخاب. وقد حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا جديدا الخميس المقبل في 1 كانون الاول المقبل.
افتتحت الجلسة في الحادية عشرة من قبل الظهر برئاسة الرئيس بري وحضور النواب.
بداية، تليت أسماء النواب المتغيبين بعذر وهم النواب: سينتيا زرازير ، أسعد درغام، علي عسيران، ميشال المر. فيما غاب بدون عذر النواب: آغوب بقرادونيان، آغوب ترزيان، ياسين ياسين، وجميل السيد.
ثم تليت المواد الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية والمواد المختصة في النظام الداخلي للمجلس.
وتحدث نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب بالنظام عن المادة 12 من النظام الداخلي للمجلس التي تتعلق بالورقة البيضاء، لافتا الى «ان عبارة «لبنان الجديد» تعتبر ملغاة، طبقا للمادة 12 من النظام الداخلي.
الرئيس بري :لا .لا تعتبر ملغاة، فقط ما يتعلق بالاسم والشهرة.
-النائب سجيع عطية بالنظام: بالمحبة والصحبة، الحقيقة ان هناك احباطا لدى المواطنين، واعتبر ان النصاب يحتاج الى توافق، وهناك جمود في البلد، ولان الشعب اللبناني يحتاج الى حلول، الوضع العام لم يعد يحتمل، فنطلب ان تتألف لجنة حوارية من المجلس النيابي تحت رعايتك لكسر الجمود والستاتيكو نفسه، وانت فعال ونشيط.
النائب اديب عبد المسيح، قال: كان في تظاهرة احتجاجية امام فندق فينيسيا، واحب ان اخبر ان المودعين طالبوا باعادة اموالهم، ووجهوا الى المجلس النيابي ولي تهديدا يجب ان اضع المجلس في حيثياته، انه في حال عدم انتخاب رئيس «بدو يصير في دم».
بعد ذلك، تم توزيع الاوراق للاقتراع في الدورة الاولى. وكان الحضور 110 نواب.
وجاءت النتائج بعد فرز الاصوات، كالآتي: ميشال معوض 42 صوتا، عصام خليفة 6 اصوات، ورقة بيضاء 50 ورقة، زياد بارود صوتان، لبنان الجديد 8 اوراق، بدري ضاهر صوت، وورقة الغيت حملت عبارة «سلفادور الندي» (الرئيس التشيلي الاسبق).
وكان تم احتساب 40 صوتا لمعوض و52 للاوراق البيضاء، وبعد اعتراض النائبين معوض وجورج عدوان، اللذين كانا يحتسبان الاصوات، عاد الرئيس بري واكد ان العدد الصحيح هو 42 لمعوض، و50 للاوراق البيضاء، وقال «الحق معكما».
وحصل سجال حول الورقة البيضاء حيث قال النائب جورج عدوان:» ان الاصوات للورقة البيضاء 49 صوتا.
وجرى بعد ذلك النقاش حول التصويت الالكتروني وطالب عدد من النواب بذلك.
حيث قال النائب فراس حمدان» ما هذه الارقام الرسمية، لو نذهب الى التصويت الالكتروني افضل، غير مقبول في العام 2022، احتساب التصويت على التعداد.
فرد عليه نائب الرئيس الياس بوصعب قائلا:«التصويت ملزم سري، وبالتالي هناك ضرورة للإقتراع عبر صندوقة الاقتراع».
وبعدها تُلي محضر الجلسة فصدق، ورفعت الجلسة. واعلن الرئيس بري ان الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية هي يوم الخميس في الاول من كانون الاول.
وبعد خروج الرئيس بري من الجلسة، بقي عدد من النواب، وطالبوا بتعداد النصاب، وتوجه النائب حمدان الى بوصعب بالقول:«فيك تفتح جلسة اذا كان النصاب موجودا».
وقال النائب ملحم خلف «احتساب دورات وليس جلسة»، فرد بوصعب قائلا:«لا اتمكن من ذلك، فرئيس المجلس اختتم الجلسة وتلا محضرها».
وبعد تعداد الاصوات لمرتين، تبين ان النصاب المتبقي 70 نائبا.
وهنا حصل سجال بين النائبين سليم عون الذي قال ان «الجلسة تبث عبر الهواء ما يفتح شهية النواب للتسلية، فرد عليه النائب وضاح الصادق بالقول «عم تتسلوا بالبلد».
المواقف النيابية
ولفت نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إلى أن «غلطة التغييريين أنّهم تفرّقوا و«ما حدا سيادي أكثر من حدا»، مشيرا الى ان «المطلوب الإلتقاء على تسوية تُرضي جميع اللبنانيين برئيس «يعمل فرق»، وقال خياري كان الانتخاب لزياد بارود.
وقال النائب ميشال معوض بعد رفع الجلسة: «المعيار هو التصويت والتأييد الذي استخدمه دوما، اي المعيار نفسه، وهناك 5 من الغياب. اليوم احرزنا تقدما بالنسبة الى المرة الماضية، وانتقلنا من 45 صوتا الى 47 صوتا تصويتا وتأييدا، وجزء اساسي من هذا التقدم اعلان النائب مارك ضو والزميلة النائب نجاة عون صليبا باسم «حزب نقدم» عن اتفاق حصل بيننا وبينهم للتصويت لي انطلاقا من الثوابت التي ادافع عنها».
وأضاف: «في الاساس، هناك مقاربة قدمتها لئلا نصل الى رئيس رمادي تسووي يجب ان نفصل المعركة في مرحلتين: الاولى ان جزءا من كتلة التغييرين، والاسباب التي تعطى، واتوجه اليهم بمحبة واحترام لاستكمال الحوار، هذه الكتل لديها مخاوف مشروعة دائما، جزء من المشاكل يتعلق بالقوى المعارضة، واقول هنا يجب الا ندخل في الخلافات المنبثقة من الحياة السياسية والانتخابات النيابية والرئاسية لأنها لا توصل الى شيء بل تؤدي الى تشتت، وما اسمعه ويقال في الاعلام إن هناك خوفا اذا اجتمعنا ان بعض الأفرقاء الذين توصلوا الى تسوية عام 2016 ربما يعودون الى تسوية يمكن ان تحصل على حسابنا. في رأيي، من اجل ان ننقذ البلد يجب ان نخاطر. لو كنت أريد ان اتساءل ماذا سيحصل، لما كنت ترشحت. من هذا المنطلق يمكن ان تحصل كثير من الامور، واكيد اذا بقينا مشتتين نخدم الفراغ او وصول رئيس جمهورية يشكل امتدادا للاسباب التي اوصلتنا الى الانهيار».
وختم: «ان تأتي بأكثرية تتطلب ان تجتمع المعارضة على اختلافها وتنوعها، اي القوى السيادية والاصلاحية، وان نخوض معركة النصاب لأن الفريق الاخر يعتبر تفسيره للنصاب سببا لتعطيل الجلسات. وما ينقص هذا الامر جزء من كتلتين: كتلة «الاعتدال» وكتلة «التغيريين»، وهاتان الكتلتان لديهما مخاوف مشروعة، واقول هنا يجب ألا ندخل الخلافات المنبثقة من الحياة السياسية في مواضيع اخرى».

السيّد يقاطع الجلسة لعدم جدوى حضورها
أعلن النائب اللواء جميل السيّد مقاطعته « لما يُسمّى بجلسة إنتخاب رئيس الجمهورية لعدم الجدوى من حضورها بإنتظار توفُّر الظروف الجدّية لإنتخاب رئيس».

خليل
وقال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل «المهم ان نركز على نقطة اساسية وهي التفتيش الجدي عن صيغة للتفاهم للخروج من حالة الجمود القائمة، واذا بقينا في نفس الاسلوب من دون ان يحصل حوار حقيقي بين بعضنا البعض وتواصل جدي مع بقية الكتل خارج اطار الاستعراض الاعلامي .ولنقل اذا كان الحوار على طاولة صعب الانعقاد في هذا الوقت، هذا امر لا يمنع ان تتواصل القوى السياسية مع بعضها البعض. ولنحك مع بعضنا البعض». واضاف: «نحن اول الناس الداعين الى التواصل الداخلي بين الكتل في المجلس النيابي. اما الخروج من الجلسة هو من أساليب التعبير عن الموقف، هذه الورقة البيضاء تأكيد اصرارنا على عدم تحدي اي مكون آخر».
الجميل
من جهته، أسف رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل لتكرار المشهد نفسه كل يوم خميس في مجلس النواب، مشيرًا الى ان ما يحصل لم يعد عملية انتخابية انما انتظار لتسوية او صفقة ما على حساب البلد والدستور. لابقاء هذه المنظومة قائمة لتدمير ما تبقى من البلد. اضاف « بتنا نسأل انفسنا ما اذا كان من المفيد الاستمرار في حضور هكذا مسرحيات.
«نحن امام خيار اجراء عملية انتخابية حقيقية عبر عقد دورات متتالية وتطبيق الدستور بالشكل الصحيح او القيام باستعراض كل يوم خميس امام المواطنين وهذا تحوير للدستور وتحويل للحياة الديمقراطية الى شيء يشبه الديمقراطية بالشكل فقط ،وهي في الحقيقة لا تشبه الديمقراطية بشيء».
عمار
بدوره، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار:» البلد مأزوم على الصعيدين الاقتصادي والمالي، والحمد لله لم نصل الى التفلت الامني». ودعا الى ضرورة «الاسراع في الحوار للوصول الى اتفاق».
وشدّد على «ضرورة الإسراع في الحوار المطلوب داخل الفريق الواحد وبين الأفرقاء كافّة، وحتّى الآن ما زلنا نفضّل أن يكون الوفاق هو سيّد القصر وينال الأغلبيّة السّاحقة من الأصوات»، وقال:«أنّ «تعبير «فيتو» لا نستخدمه في الدّاخل اللّبناني». ولفت عمّار إلى أنّ «قائد الجيش جوزيف عون قدّم نموذجًا طيّبًا في إدارته للمؤسّسة، واستطاع من خلال قيادته للجيش أن يحمي السلم الأهلي، ولكنّ هذا الأمر ليس له ربط بالاستحقاق الرئاسي».
الخازن وسعد وعطية
واكد النائب فريد هيكل الخازن «اننا نطرح ترشيح سليمان فرنجيّة لان لديه ما يكفي من الإنفتاح والحكمة والإعتدال ونتمنّى التوافق بأقرب وقت ممكن لأنّ البلد لم يعد يحتمل».
وصرح النائب الدكتور أسامة سعد قبل دخوله لجلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا «انتخاب الدكتور عصام خليفة». واعتبر أن «هذا الاختيار هو اختيار سياسي، وخليفة هو مرشح جدي».
وشدد على «أهمية الخروج من الشعارات والورقة البيضاء وتطيير النصاب، وأهمية الاستمرار في دورات الاقتراع الى حين انتخاب رئيس للجمهورية، فأوضاع الناس المعيشية لم تعد تحتمل في ظل الانهيارات الاقتصادية والمالية».
وقال النائب سجيع عطية: هناك صوتان من تكتّلنا لمعوّض ونحن منفتحون على الجميع ونُريد شخصية تكون حكماً وقادرة على إخراجنا من المآسي.
من جهة ثانية، غرد النائب إيهاب مطر عبر حسابه على «تويتر»: «كسر الجمود الرئاسي لا يتم بالتمني بل بالاتفاق على اسم يوحد اللبنانيين وينقذ البلد من الانهيار المستمر. ولا نزال نرى ان الزميل ميشال معوّض المرشح الاكثر جدية للرئاسة».

«الوفاء للمقاومة»: التفاهم لانتخاب رئيس المعبر الأسرع لإنجاز المهمة الدستورية

اعتبرت كتلة «الوفاء للمقاومة» خلال اجتماعها الدوري في مقرها المركزي، برئاسة النائب محمد رعد انه «في يوم الاستقلال الوطني للبنان.. يمثل أمام المراقب والمتأمل مشهدان واضحان المشهد الأول: مشهد عز وانتصار يبعث في اللبنانيين إحساسا بالقدرة على ردع العدو الصهيوني وكبح اعتداءاته عبر التزام معادلة الشعب والجيش والمقاومة. أما المشهد الثاني فهو مشهد إقليمي ودولي تحتشد فيه نزاعات وحروب متفاوتة الوتيرة، واشارت إلى «أن التفاهم لانتخاب رئيسٍ للجمهورية في هذه المرحلة، هو المعبر الأسرع لإنجاز هذه المهمة الدستورية، فضلا عن أن من شأنه تذليل العديد من العقبات المعيقة وتسهيل العديد من الخطوات والمناخات المطلوبة لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية والمالية الراهنة وبأقصر وقت ممكن.
واملت «أن يؤدي استكمال الخطوات الإجرائية المطلوبة إلى تمكين «المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء» من القيام بمهمته المتوخاة منه ليس في محاسبة من تسببوا بهدر المال العام في قطاع الاتصالات فحسب، وإنما في ردع كل من تسوِّل له نفسه التورط في جرم الفساد أو الإخلال بواجباته الوظيفية أثناء توليه مسؤولية وزارية.
ورأت «أن الهدف من الإصرار على ذلك هو تعزيز حس المسؤولية وإيقاظ الشعور بالرقابة الدائمة والمحاسبة، درءًا لمفسدة التورط بالجرم المسيء وتقويما للأداء في السلطة والإدارة.


أخبار ذات صلة

قبلان: لبنان ليس هدية لأحد.. والتهويل السياسي «قنابل من ورق»
الراعي إلى معطلي الجلسات: «اكشفوا عن نيّاتكم»!
الراعي: لبنان لا يستطيع انتظار حلول الآخرين لانتخاب رئيس خصوصاً [...]