بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 شباط 2026 12:00ص السنيورة: إسرائيل تمعن في استفزازاتها و«حزب الله» في المكابرة

حجم الخط
رأى الرئيس فؤاد السنيورة «إن المشهد الحالي في لبنان، وكما يراه المراقبون مثير للاستغراب وللتكهنات وأيضا لردّات الفعل. فمن جهة أولى، ومن جانب إسرائيل، نرى أنها تمعن في استفزازاتها وفي هجومها على لبنان وفي ارتكابها كل أعمال القصف والتدمير والاغتيال والقتل، وهي الاعتداءات المنافية للقانون الدولي، ولطبيعة المسؤوليات التي تتوجب على الدولة المحتلة في المناطق التي تحتلها، والتي كان آخرها، رش كميات من المواد الكيماوية في مناطق مختلفة من لبنان، والتي لا نعرف ما هي طبيعتها وما هي تأثيراتها وتداعياتها. وهذه تضاف إلى عمليات القصف والتدمير وعمليات الاغتيال التي ترتكبها إسرائيل يومياً في لبنان. ويعلم الجميع ما أصبحت عليه الحصيلة، حيث بلغ عدد الضحايا أكثر من 450 ضحية وشهيدا منذ توقيع اتفاقية التفاهمات لتطبيق القرار 1701 في السابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. صحيح أن من أولئك الضحايا من ينتمون إلى حزب الله، ولكن منهم من هم من المدنيين الذين اغتالتهم إسرائيل. هذا بالإضافة إلى أن إسرائيل تستمر في ارتكاب هذه الاعتداءات متذرعة بما يعلنه حزب الله من أنه يعيد بناء قدراته العسكرية والتنظيمية والقتالية».
أضاف: «من جهة ثانية، نرى أن هناك استمرارا وتماديا في حالة الإنكار لدى حزب الله، وكذلك إمعانا منه في المكابرة وإصرارا على الاستمرار في المعاندة وفي عدم القبول بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية. وهو ما كان ينبغي عليه أن يقوم به استنادا إلى القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في الخامس من آب/ أغسطس 2025 مستندة إلى ما نص عليه اتفاق الطائف، وكذلك استنادا إلى القرار الدولي 1701، وإلى اتفاق التفاهمات الذي تم التوصل إليه في العام 2024، وبموافقة المسؤولين في حزب الله. وإصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه، يوفر لإسرائيل أسبابا إضافية للاستمرار في اعتداءاتها وإجرامها ضد لبنان».
وقال في حديث الى قناة «الحدث»: «ينبغي أن يكون واضحا للجميع، الموقف الصامد والقوي الذي تتمسك به الحكومة اللبنانية والموقف الذي يتمسّك به أيضا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وحتى رئيس مجلس النواب، والقاضي بالتمسّك والسير قدما في تطبيق القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية لجهة تطبيق حصرية السلاح على جميع الأراضي اللبنانية، وابتداء من منطقة جنوب الليطاني».
ولفت الى ان «إسرائيل تعتمد أيضا على التصريحات التي يطلقها حزب الله، والتي توفر لها المزيد من الحجج للاستمرار في انتهاكاتها وعدوانها».
وردّا على سؤال حول ربط «حزب الله» مصيره بمصير إيران، قال الرئيس السنيورة: «حزب الله لا يزال يمارس حالة الإنكار والمكابرة مستندا إلى أن موقف قيادته تعتمد على التعليمات وتلتزم بما يصدر عن قيادة الحرس الثوري في إيران، وعن المرشد علي خامنئي».
وأكد «أن الأوضاع في لبنان لم تعد يحتمل المزيد من تضييع الوقت او من الانكار أو المكابرة، لا سيما وأن الموقف الشعبي اللبناني وبأكثريته يعارض تصرفات الحزب هذه. ذلك بالإضافة إلى أن الموقف الرسمي اللبناني الذي تتخذه الحكومة يحظى بتأييد الغالبية من اللبنانيين الذين يرفضون أن يربطوا مستقبلهم وأوضاعهم وحياتهم بالتعليمات الآتية من إيران، وهم يصرون على حصرية السلاح بيد السلطات الشرعية اللبنانية».
وأشار الى ان  «هناك متغيّرات بدأت تظهر إلى العلن بشأن وضعية الحزب داخل بيئته، منها حال التخبط داخل صفوفه وقواعده الشعبية. ما يظهر الآن في العلن أن من يحدد قرار الحزب هي حصرا السلطات الإيرانية».
وإذا كان ثمة تقصير من الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية في التعاطي مع الموقف السياسي والعسكري لـ«حزب الله» لجهة تنفيذ نزع السلاح، قال: «من دون شك، موقف الحكومة اللبنانية في هذا الصدد ثابت، وهي لم تتزحزح قيد أنملة، وقائد الجيش موجود الان في الولايات المتحدة وستكون له مقابلات مع المسؤولين في البنتاغون ومع الكونغرس للبحث، حيث سيشرح لهم ما تم إنجازه في منطقة جنوب الليطاني، وبما يفترض بالجيش أن يقوم به على هذا المسار، وذلك خلال المرحلة الثانية في منطقة جنوب نهر الأولي».
وعن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة الأميركية، قال: أعتقد أن قائد الجيش سوف يثبت في محادثاته مع المسؤولين المعنيين في الإدارة الأميركية، وفي مفاوضاته مع الأجهزة العسكرية الأميركية مدى اهمية ما تم انجازه في منطقة جنوب الليطاني. هذا الأمر يجب أن يؤخذ بالاعتبار، وينبغي توضيح أهمية ما يمكن أن يُقدم إلى لبنان من مساعدات كي يثابر الجيش على تحقيق هذه الحصرية، ويتقدم على هذا المسار الوطني الكبير.