بيروت - لبنان 2021/10/21 م الموافق 1443/03/14 هـ

حزب الله يهدّد.. وأهالي الشهداء: نحن أولياء الدم كفّوا أيديكم عن القضاء

البرلمان لبيطار: الرؤساء والوزراء والنوّاب ليسوا من اختصاصك!

جانب من تحرّك الأمس التضامني مع القاضي بيطار أمام قصر العدل
حجم الخط

فيما لا تزال تداعيات خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول مسار التحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت، تُثير ردود فعل متضاربة، بين مَنْ أيّد التهديد والوعيد، وزاد في الطنبور نغماً، مثال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي اعتبر في بيان، أنّه «للأسف الشديد المحقق العدلي طارق البيطار وبطريقته الموتورة أدخل البلد بالمجهول، ووضع الدولة بالنفق، وحوّل السفارات «باب عالي» وقوة تأثير فوق السلطة السياسية والقانونية، ويكاد يحوّل الحكومة إلى متاريس ويدفع بالبلد والشارع نحو كارثة، لذلك المطلوب إقالته الآن، وحذار من اللعب بالنار».

وبين مَنْ ندّد بكلام الأمين العام واعتبره تهديداً مباشراً لقاضي التحقيق طارق بيطار، بعدما أعقبته تصريحات النائب علي حسن خليل عن تصعيد سياسي أو في الشارع إذا لم تعمل الحكومة على تصويب مسار التحقيق، ليكون الرد اتهام الحزب للإدارة الأميركية بالتدخل في التحقيقات، بعد تواتر معلومات - لم يتم التحقق من صدقها - تحدثت عن توجّه إلى اتهام حزب الله بالمسؤولية عن الانفجار.

«الثنائي» يتوعّد

وعلى الأثر، نقلت محطة «الجديد» عن مصادر في «حزب الله» وحركة «أمل» تحذيرهما من أنّ «القاضي طارق بيطار يتجه لاتهام حزب الله بجريمة تفجير المرفأ، ولا يمكن للحزب أن يتحمل نتيجة جريمة لم يرتكبها، لذلك فالمطلوب كف يد البيطار عن التحقيق وإلا «الثنائي الشيعي» و»المردة» سيعلقون مشاركتهم في جلسة الأمس لمجلس الوزراء، التي تم تأجيلها إلى موعد يحدد لاحقاً، على أن تكون هنا خطوات أخرى تصل إلى تعليق مشاركتهم في الحكومة، في ظل سعي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي للعمل على ورقة حل».

وعلى وقع تهديدات حزب الله لقاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني (لم تحدده) قوله: «إن الحكومة اللبنانية أجلّت جلستها المخصصة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت»، لتعتبر مصادر «الثنائي الشيعي» أنّ «تعيين القاضي بيطار جاء بمرسوم ويمكن كف يده بمرسوم أيضًا رغم أن الصيغة الأمثل هو بت الأمر في مجلس القضاء الأعلى».

البرلمان عالخط

تزامناً، أكدت الأمانة العامة لمجلس النواب، في بيان، أمس، أنّ «المجلس باشر السير بالإجراءات ‏اللازمة بما يتعلق بجريمة انفجار مرفأ بيروت»، واعتبر أنّ «أي إجراء من قبل القضاء العدلي بحق الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته لأن هذا الأمر ليس من اختصاصه»، فيما لفتت معلومات إلى أنّ «الأمانة العامة لمجلس النواب أرسلت كتاباً لوزارة الداخلية حول تبليغ النيابة العامة التمييزية ‏الموقف من ملاحقة الرؤساء والنواب».

والشارع يتضامن

إلى ذلك، نفّذت مجموعات من الثورة تحرّكاً أمام قصر العدل دعماً للقاضي بيطار، حمل خلاله المعتصمون لافتات كُتب عليها: «رغم تهديداتك وصواريخك منك أكبر من العدالة (مع صورة للأمين العام»، «لبنان لم، لا، ولن يحكمه إصبع»، «كلكن مدانون»، «لاحقين البيطار وتاركين الغاز والنفط لإسرائيل»، «لن نسكت عن الاحتلال»..

فيما قال أحد المشاركين: «أتينا لدعم القاضي البيطار، فنحن لا نفهم الهجوم من امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على القضاء ولن نقبل بتحويل لبنان إلى دويلة ميليشيات وسلاح ميليشيات، نريد لبنان دولة القانون والمؤسسات. لن يُرهبنا أحد بأي تصعيد سياسي أو غير سياسي، هم يقتلوننا كل يوم لكننا لن نموت».

{ وفي السياق أعلن أهالي شهداء وضحايا تفجير مرفأ بيروت، في بيان: «نحن أولياء الدم قضيتنا هي جريمة العصر ويجب أن تخرج من التجاذبات الحزبية، الطائفية والمذهبية. جريمة تفجير مرفأ بيروت طالت جميع الفئات والشرائح لم تميّز بين طرف وآخر، بين لبناني أو أجنبي».

وتابع البيان: «نحن أولياء الدم لن نسمح بذهاب دماء شهدائنا هدرا أمام تلك التجاذبات والعرقلات والتحايل على القانون». و»نحن أولياء الدم نتوجه الى مجلس الوزراء مجتمعا مصرين على احترام فصل السلطات، وبالتالي عدم التدخل بعمل المحقق العدلي طارق البيطار وعرقلة التحقيق».

وختم: «نحن أولياء الدم نحذر من مغبّة التفكير باستبدال القاضي أو ترهيبه مهما زاد منسوب التهديد. كفوا أيديكم عن القضاء».



أخبار ذات صلة

اعلن مصرف لبنان في بيان، ان "حجم التداول على منصة [...]
وزير الخارجية الفرنسي: المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في نوفمبر يهدف [...]
شقير: لزيادة بدلات النقل للعاملين في المؤسسات