احتفلت جمعية «دار العجزة الإسلامية»، باليوم العالمي لكبار السن في مركز ava venue في الأشرفية ، برعاية وحضور نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية الوزيرة ليلى الصلح حمادة وبالتعاون مع شركة «صباح اخوان» للانتاج والتوزيع الفني، المنتج صادق الصباح ،في حضور وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال القاضي بسام مولوي ،والنواب: نبيل بدر وضاح الصادق ، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب أطباء لبنان في بيروت البروفسور يوسف بخاش، رئيس جمعية «دار العجزة» أسامة شقير.
بعد النشيد الوطني، قدمت الإعلامية نسرين ظواهرة الحفل بتعريفها عن أهمية العمل الإنساني والخيري لدار العجزة الإسلامية في هذا الوقت الصعب الذي يمر به لبنان من ضائقة اقتصادية واجتماعية ومالية وغيرها.
ثم ألقت الصلح كلمة قالت فيها: «لعل ما اراده رئيس دار العجزة من هذه المناسبة ان يجمع اهل الخير على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والمناطقية لاجل استفادة الروح الإنسانية من أبناء المجتمع اللبناني وذلك بعد تعاظم الازمات المتتالية والنكبات القاهرة التي نسج خيوطها وحاكها الزعماء التي غابت انسانيتهم فغيبوا الوطن وغيبوا الانسان، ولكن ما ذنب المسنين واليتامى وما ذنب المعوقين لينالوا عقاب الدنيا ومن سيقوى على الحكم أخيرا حتما ليست الطبقة الحاكمة».
واضافت : «ايها الحضور الكريم رعايتي لهذا الاحتفال تنبع من ايماني وتقديري لجمعية دار العجزة الإسلامية وهي الجمعية التي ساهم في إنشائها الرئيس رياض الصلح، ولكنه اغتيل قبل ان تبصر الجمعية النور عام 1952 وقد استمدت الجمعية مبادئها من هؤلاء الكبار الذين زرعوا الانسانية والرعائية والاجتماعية فى بيروت وذهبوا تاركين وراءهم عملاً صالحًا يشهد لهم يوم القيامة، وبقيت هذه الدار تحتضن اناسًا في خريف عمرهم تغمرهم وتحتضنهم وترعاهم وتواكبهم في رحلتهم الأخيرة.
و على مدى 20 عاما واكبنا جمعية دار العجزة الإسلامية وأسًسنا علاقة متينة تحكمها الإنسانية والشفافية ، علاقه نصفها بالاستثنائية أنها كانت الجمعية الوحيدة التي كنا نحن من يدق بابها عشية شهر رمضان المبارك باحثين عن مشروع جديد يعود بالنفع والفائدة على أهلها وكبارها فيكتب في سجل الدار كل ميزان حسناتنا».
وألقى الوزير مولوي كلمة أكد فيها على «الدور الكبير والجهود المبذولة والمستمرة للمؤسسات التي تقدم خدمات جليلة ومتنوعة لبلدهم وبالأخص لكبار السن الذين هم أهلنا وكبارنا الذين بذلوا وضحوا في حياتهم بالخير لأجل بلدهم وأولادهم ومجتمعهم لخير الأجيال المقبلة، وهذا التعامل بالخير والمحبة لكبارنا الذين زرعوا في نفوسنا الايمان والتقوى والمحبة والعاطفة النبيلة ما هو إلا لأجل رضى الله ورسوله الذي أوصى الاولاد بأهلهم وعلى كل فرد في المجتمع»، مشددا على أن «جمعية دار العجزة الإسلامية هي نموذج صالح ونقتدي بها لأجل فعل الخير لأهلنا من خلال رعايتهم واحتضانهم كبار السن ».
وكانت كلمة للصباح قال فيها: «رفضنا أن تندرج أعمالُنَا تَحت خانة الأعمال الترفيهية فقط التي هي أيضاً واجبنا. أردنا دائمًا صورة نموذجية عن الفن الهادف وواجبنا الاجتماعي ومسؤوليتنا الوطنيّة يحتمان علينا الإضاءة على قضايا إنسانية وتنقل أعمالنا قصصًا نعيشها».
تابع:«عندما تواصل معنا مدير جمعية دار العجزة الإسلامية أسامة شقير وشرحِ لنا مهمات الدار وتطورها رَحَبنَا بِفكرة أن نكون مُشاركين في هذا الهدف التوعوي السامي بمفهومنا الدرامي المُعبر والمُشوق. هذه الشراكة اليوم مع دار العجزة تعني لنا الكثير لأَنه لطالما أضأنا عَلَى المُسِنِين في أعمالنا بِإطار محترم لا يمكن المساس به كون المسن بركة بيوتنا ومجتمعنا. ومن يتايع أعمَالُنَا يجد أنه كان لكبار السن حَيْرُ مُهِم فيها ، وحافظنا على وجود التيتا والجِدُو لأن هذه قِيَمنَا الدِينِيَة والاجتماعية، وهم العمود الفقري ورضا الله مِن رضا الوالدين».
وقال:«اليوم مع احتفالنَا باليوم العَالَمِي للمُسنين نعلن أننا سنترجم الشراكة مع دار العجزة في عمل خاص عن المسنين يبصر النور قريبا ونعلن عن تفاصيله لاحقا».
كانت كلمة لشقير رحب فيها بصاحبة الرعاية والحضور، وقدم تعريفًا ونبذة عن إنشاء وعمل كل وحدات الرعاية في دار العجزة الإسلامية واستمرارها في ظروف صعبة وقاسية نظرا إلى ما يواجه لبنان من ضائقة اقتصادية واجتماعية ومالية وغيرها «، شاكرًا مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية، ورأى أن «المسؤولية لرعاية كبار السن تقتضي حتما الشراكة الاستراتيجية في لبنان والعالم العربي»، داعيا إلى «المساهمة من الجميع برعاية كبار السن والاهتمام بهم لاجل الحماية الاجتماعية والصحية».
أضاف: «هناك ارشادات وقائية من المشاركين بإقامة معرض خلال هذا الاحتفال وهو يتضمن ارشادات صحية للاعمار فوق الخمسين سنة مع منشورات يقدمونها للحفاظ على صحتهم ونشاطهم وغيرها».