استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا أمس عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله، الذي قال بعد اللقاء: «كان على جدول الأعمال أكثر من موضوع. بدايةً، كان لا بد من توجيه الشكر للرئيس سلام باسم أهلي في إقليم الخروب، وبشكل خاص أهل بلدتي عانوت، على دعمه وتبنّيه وإصراره على تعيين القاضي أحمد رامي الحاج مدعياً عاماً تمييزياً.
النقطة الأساسية التي كانت محور نقاشنا هي أزمة النزوح. ففي إقليم الخروب هناك خلية أزمة ناشطة وجامعة لكل نسيج المنطقة من بلديات وأحزاب وجمعيات، وقد استطاعت هذه الخلية أن تقوم بأصعب المهمات، وهي مستمرة بهذا الأداء.
وأصبح في منطقتنا عدد أهلنا النازحين وضيوفنا أكثر من عدد المقيمين، وأتمنى ألا نكون مقصّرين بواجباتنا تجاه أهلنا وضيوفنا، ولكن يبدو أن الحرب طويلة والأزمة تطول، وهناك أيضاً نازحون جدد من أهلنا بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي».
أضاف: طمأنني الرئيس سلام إلى أن هذا التوجه الحكومي سيكون قائماً، وأن الحكومة لديها توجه واضح للاستمرار في دعم إخواننا النازحين، وهذا واجب وطني وإنساني، ولكن في الوقت نفسه دعم المجتمعات المضيفة، التي أصبحت مُرهقة على مستوى البنية التحتية الصحية والاستشفائية، والكهرباء، والمياه، وكل التفاصيل. وكان واضحاً أن هناك إدراكاً لهذا الملف وإصراراً على أن تكون هناك أيضاً التفاتة من الحكومة إلى المجتمع المضيف.
كما استقبل سلام وفداً من الشمال ضمّ النائبين أشرف ريفي وأحمد الخير، ومفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، والشيخ أحمد العمري والشيخ سالم الرافعي من هيئة العلماء المسلمين، وأمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي، بحضور النائب وضاح الصادق.
وعرض الوفد وجهة نظره في موضوع العفو ورفع الظلم عن السجناء، وبينهم الإسلاميون.
وأثنى أعضاء الوفد على الوحدة داخل الطائفة السنية التي تجلّت في وحدة الموقف بين رئيس مجلس الوزراء ودار الفتوى والنواب.
بعد الاجتماع، قال الشيخ إمام: «الاجتماع كان حلقة من سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة والنواب، ومفتي الجمهورية، وشخصيات الطائفة السنية، التي تتكتل حول موضوع مهم جداً يهم الوطن بالدرجة الأولى والطائفة ثانياً، وهو موضوع العفو العام. وإن شاء الله المباحثات مستمرة، وهناك تقدّم ونلمس خطوات إيجابية».
وقال النائب ريفي: «كانت الجلسة اليوم مثمرة، وأوضحت وحدة الموقف السنّي في لبنان، كما أوضحت أيضاً وحدة الموقف الوطني.
وهذا الموضوع ليس عفواً عاماً شاملاً، إنما هناك جهود لإخراج كل المظلومين في الحد الأقصى الممكن، لأننا نعمل لرفع المظلومية وتحقيق العدالة لأصحاب الدم».
وأضاف: «تواعدنا مع الرئيس سلام على استكمال البحث، ونحن نشكر جهوده وجهود كل من يعملون على هذا الملف، فهناك مظلومية كبيرة جداً، ونريد القول إن المعادلة هي رفع المظلومية وتحقيق العدالة، وهذا ما ينادي به صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية».
وردّاً على سؤال، أعلن: «إن مشروع قانون العفو لم يصل إلى نهايته بعد، ويتم الآن استكمال التواصل مع كل الفئات اللبنانية. وهناك من يحاول أن يعرقل، وهنا أريد أن أوجّه اللوم لمن رفع الجلسات في مجلس النواب من دون أي تبرير، وهو يحاول أن يضعنا في وجه الجيش اللبناني، فيما كل تاريخنا ورهاننا هو على الدولة اللبنانية، ولا مشروع آخر لنا».
كما استقبل سلام وفداً من جمعية «كلنا إرادة» برئاسة وفاء صعب، وحضور أعضاء الجمعية.
وقالت المديرة التنفيذية ديانا منعم بعد اللقاء: «أعلنا دعمنا الكامل للرئيس سلام في موضوع المفاوضات المباشرة وخطط الحكومة لحصر السلاح وبسط سيادة الدولة».
وأضافت: «تركّز النقاش بشكل خاص على المفاوضات التي ستُجرى بعد يومين، وعلى تطوّر تطبيق خطة بيروت منزوعة السلاح، وما تقوم به الدولة لناحية الاستجابة الإنسانية.
وشدّدنا من ناحيتنا على تمسّكنا بخيار الدولة، وعلى أهمية أن تلعب الدولة ومؤسساتها دوراً فاعلاً في المرحلة المقبلة، لأنها تشكّل الغطاء الوحيد لجميع المواطنين».