بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 نيسان 2026 12:00ص سلام: نجدِّد التزامنا العمل لوقف حرب فرضت علينا ولن نألوَ جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي

الرئيس سلام مخاطباً اللبنانيين الرئيس سلام مخاطباً اللبنانيين
حجم الخط
اكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في كلمة الى اللبنانيين، بعد جلسة مجلس الوزراء  ان  شهرًا انقضى على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.
وقال:«أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب. لذلك، لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها».
اضاف:«بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين. لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والدبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني».
تابع:«في موازاة ذلك، نحن مدعوون لمواصلة عملنا في تعزيز قدراتنا، والحصول على دعمٍ أكبر لإيواء النازحين، والاستجابة لاحتياجاتهم، وتأمين حسن استضافتهم، بل احتضانهم، والسهر على أمنهم وأمن مستضيفهم من المواطنين في أنحاء لبنان كافةً. فهؤلاء النازحون أوّل وأكبر ضحية لحربٍ لم يكن لهم رأي أو قرار في خوضها. تدعونا حراجة المرحلة التي يمرّ بها لبنان إلى إعلاء روحية التضامن الوطني والأخوّة الإنسانية فوق كلّ مشاعر الحذر والتذمّر، وإلى درء أخطار الانقسام الأهلي بالابتعاد عن منطق التخوين والتشفّي وخطابات التخويف والكراهية».
ختم:«أخيراً، أودّ أن أوجّه أكبر تحيّة إلى أهلنا الثابتين في مدنهم وقراهم في جنوبنا، وأن أؤكّد لهم أنّنا كلّنا إلى جانبهم، ولن نوفّر أيّ جهد لتأمين متطلبات الصمود لهم».
 من جهة اخرى استقبل الرئيس سلام في السرايا بعد ظهر أمس وفدًا من رؤساء بلديات القرى الحدودية.
وبعد اللقاء، تحدث باسم الوفد رئيس بلدية رميش حنا العميل، وقال:«نحن كوفد من البلدات الحدودية الصامدة، تشرفنا بلقاء دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ونقلنا إليه مطالب أهلنا الصامدين والموجودين في هذه البلدات الحدودية.
أضاف: نقلنا إليه بأن المنطقة التي نعيش فيها، خصوصًا في مثلث رميش ودبل وعين إبل، أصبحت معزولة كليًا عن العالم بعد إعادة تموضع الجيش اللبناني وانسحابه منها. فنحن نعيش حالة مأساوية كبيرة جدًا، لذلك طلبنا أن تتأمن الحماية أولًا للأهالي الذين يتواجدون هناك، وأن يتم تأمين الحماية لممتلكاتهم التي تُدمَّر، كذلك تأمين ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات وغيرها من السلع الضرورية للحياة اليومية..
وقال: وعدنا دولة الرئيس بالاهتمام بكل هذه الأمور، وبشرنا بأن الصليب الأحمر الدولي سيذهب قريبًا إلى المنطقة، ويؤمّن هذه المساعدات. كما طمأننا بأنهم سيهتمون بشكل كامل بالأهالي، وطلب أن ننقل تطمينات لهم بأن الدولة معهم، فكما أن الأهالي هم مع الدولة ومتشبثون بالشرعية، فالشرعية متشبثة بهم أيضًا».