عن صلاحيات الحكومة المستقيلة في الفراغ ومسؤولية البرلمان وموقع الرئيس!
حجم الخط
بعد الجدل الواسع حول صلاحيات الحكومة مستقيلة كانت أم أصيلة في ظل وجود فراغ رئاسي في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يشير المحامي ميشال قليموس إلى ان «صلاحيات الحكومة المستقيلة في ظل وجود رئيس للجمهورية، تكمن في تصريف أعمال ضمن النطاق الضيق للمعنى، أي لا يحق لها اتخاذ قرارات جديدة إنما تنفيذ قرارات سابقة متخذة في اجتماعات عادية لمجلس الوزراء».
أما عن الإطار الدستوري الذي يحمل نقاشاً حول سلطة حكومة تصريف الأعمال، وهل هو ضيق مئة في المئة أم مرتبط بتوسّع في حال طالت المدة أو حصلت ظروف استثنائية في البلد، فيؤكد قليموس لـ«المركزية» ان «التصريف الضيق للأعمال وضِع على أساس أن تُشكّل حكومة فور انتهاء الاستشارات. فمن الواجب تسيير المرفق العام ولا يجوز أن يسوده الفراغ. وفي حال وجود ظروف استثنائية أمنية أو اقتصادية قاهرة لا يمكن مواجهتها إلا باجتماع للحكومة تتخذ فيه قرارات بحجم الظرف الاستثنائي وليس أكثر من ذلك، هذا في حال كانت هناك حكومة مستقيلة وفي ظل وجود رئيس للجمهورية».
ويضيف: «أما في حال لم يتم انتخاب رئيس جمهورية ضمن المهلة الدستورية، وهي شهران سندا للمادة 73، فإن المادة 62 واضحة وصريحة تنتقل صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء». المادة 62 لم تلحظ إن كان مجلس الوزراء مستقيلا أو غير مستقيل، علما ان هذا موضوع لا يمكن التوسع فيه في ظل صراحة المادة 62. لا يمكننا الدخول في اجتهادات أكثر من اللازم لأن الحكومة موجودة مستقيلة وبالتالي لا يجوز أن تبقى الحكومة المستقيلة تصرف أعمالا في ظل تلكؤ مجلس النواب عن انتخاب رئيس للجمهورية»، لافتاً إلى ان «المسؤولية هنا تقع كاملة على عاتق مجلس النواب الذي عليه واجب اتمام الانتخاب حتى قبل خلو سدة الرئاسة، لأن المادة 75 من الدستور ألزمته بالانتخاب دون مناقشة أي عمل آخر، حتى التشريع لا يحق له القيام به. على مجلس النواب أن يعقد جلسات ليلا نهارا حتى التوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعد أن يكون رئيس المجلس وجّه دعوة لالتئام المجلس سندا للمادتين 73 و75 من الدستور».
