25 تشرين الثاني 2025 12:00ص عودة: الإستقواء على الآخرين لا يبني وطناً

حجم الخط
اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها المطران إلياس عودة ان «الاستقواء أو الخروج على سلطة الدولة، لا يبني وطناً».
وخلال العظة في كاتدرائية القديس جاورجيوس، قال عودة: قد يكون الإنسان فقيرا ولا يملك مخازن ولا غلالا، لكنه يملك قلبا مليئا بالله، فيكون أغنى من الغني الغبي، فالمشكلة ليست في الكنز بل في الوجهة التي يوجه إليها الكنز. مشيرا ان «الحياة المسيحية خروج من الذات وانفتاح على الله، وانسياب نحو الآخر بالمحبة».
أضاف: «هذا ينطبق على الحياة في الوطن. المواطن لا يعيش بمفرده في وطنه بل مع الآخرين، يتشاركون أرضا واحدة، تحميهم دولة واحدة، ويذود عنهم جيش واحد. فإذا ما انفرد جزء من المواطنين عن الآخرين يختل التوازن وتتفكك الدولة. هذا ما عايشناه مرارا في تاريخ هذا الوطن ولم نتعلم. وهذا ما أدى إلى كوارث وحروب في حياة لبنان. متى يعي اللبنانيون أن في استقواء واحدهم على الآخر، أو تفرد حزب أو طائفة أو دين أو جماعة في اتخاذ القرارات عن الجميع خراب للوطن. إستقواء طرف على الآخرين، أو جموح حزب عن إرادة الجماعة، أو خروج فئة على سلطة الدولة لا يبني وطنا ولا يمنح المنشقين عن الجماعة مكانة ولا ديمومة. التاريخ شاهد على اضمحلال هؤلاء الذين يشبهون غني مثل اليوم الذي جمع الغلال ومات دون التمتع بها، عوض الإستظلال بتعاليم الله والعمل بهديها. الدواء الوحيد أن لا يلتفت المواطن إلى مصالحه ويبني لذاته، عوض أن ينضوي في كنف الدولة ويتشارك مع الآخرين المصير فتكون حياته مبنية على أساس صلب لا يتزعزع».
وختم: «فلنسأل ذواتنا على أي أساس نبني؟ ما هو الحجر الذي يستند إليه وجودنا؟ ما هو الكنز الذي نبحث عنه؟ هل نحن من الذين يكنزون لأنفسهم أم من الذين يغتنون بالله؟ ، وقد احتفلنا بالأمس بذكرى الإستقلال، أن يحفظ الرب لبنان بلدا سيدا، حرا، مستقلا، موحدا ومشعا، وأن يحفظ اللبنانيين الساعين بصدق إلى خير بلدهم ووحدته وديمومته والحفاظ على استقلاله».