بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 شباط 2026 12:00ص عون: بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح لا رجوع عنهما

الرئيس عون خلال لقائه وفد «الجبهة السيادية من أجل لبنان» الرئيس عون خلال لقائه وفد «الجبهة السيادية من أجل لبنان»
حجم الخط
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها هما نتيجة طبيعية لما يقوم به لبنان حاليا من إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية في آن، «ولن يكون من الوارد التوقف عن تنفيذ ما تعهدت به في خطاب القسم الذي لقي في الداخل والخارج تأييدا يحمّلني مسؤولية كبيرة في أن أكون وفيّا له».
وجدّد الرئيس عون خلال لقائه في قصر بعبدا أمس وفد «الجبهة السيادية من أجل لبنان» الذي ضم النائب اللواء أشرف ريفي والنائب السابق ادي أبي اللمع، والدكتور جوزف الجبيلي والمحامي إيلي محفوض والسيد كميل جوزف شمعون، التأكيد على إصراره، مع رئيس المجلس النيابي والحكومة على اجراء الانتخابات النيابية في الموعد الذي تحدد لدعوة الهيئات الناخبة ابتداء من 3 أيار المقبل، «وما يطرح من حين الى آخر من أفكار لتأجيلها لأسباب مختلفة ولفترات محددة، لا يعنيني مطلقا لان هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي عليها أن تبتّ بمثل هذه الاقتراحات».
وأكد الرئيس عون انه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين «لا سيما واني لن أتدخّل في التحالفات الانتخابية ومهمتي أن أؤمن نزاهة عملية الانتخاب وأمنها وسلامتها». وأشار الى ان تطوير القوانين ومنها قانون الانتخاب أمر طبيعي فلا نصوص منزّلة أو غير قابلة للتعديل، إلّا الكتب المقدّسة التي لا يمكن تعديلها.
ولفت الرئيس عون الى انه عمل ولا يزال يعمل مع جميع المعنيين لعدم استدراج البلاد الى حرب جديدة لان الشعب اللبناني لم يعد قادرا على تحمّل حروب جديدة من جهة، ولان الظروف الدولية أوجدت معطيات لا بد من مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله، «لان أي خطر داهم لن يستهدف فريقا من اللبنانيين بل جميعهم وإذا ما سقط الهيكل لا سمح لله، فسيسقط على رؤوس الجميع، وآمل أن تلقى المساعي المبذولة في تجنيب لبنان أي خطر، تفهّما والتزاما إيجابيا».
وبعد اللقاء أذاع اللواء ريفي بيان باسم الجبهة قال فيه: «حملنا معنا إلى الرئيس عون جملة من الهموم الوطنية الكبرى، التي نعتبر أنّ معالجتها تقع حصراً ضمن مسؤوليات الشرعية اللبنانية، وفي مقدّمها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، بوصفهما رأسَي السلطة التنفيذية والحَكَم الدستوري في إدارة شؤون البلاد».
ولفت النائب ريفي الى «انّ هذه المطالب ليست مطالب فئوية ولا عناوين شعبوية، بل هي قضايا تمسّ جوهر الكيان اللبناني، من احترامٍ للدستور، إلى سيادة القانون، إلى حصرية السلاح بيد الدولة، إلى استقلالية القضاء، وصولا إلى انتظام الحياة الديمقراطية وصون حقوق اللبنانيين في الداخل والخارج.
وشدّدنا على أنّ خيارنا في الجبهة السيادية كان وسيبقى خيار الدولة، فلا لجوء إلى الشارع، ولا إلى الفوضى، ولا إلى منطق الغلبة أو الأمر الواقع..».
وقال: «نؤكد من جديد أنّنا لم ولن نعتمد إلّا المؤسسات الشرعية سبيلاً وحيدًا لتحقيق العدالة وحماية الوطن».
وأكد إنّ «المرحلة التي يمرّ بها لبنان اليوم لا تسمح بالتغاضي عن أي شذوذ أو تجاوز أو عمل تخريبي، لأنّ التغاضي يعني التواطؤ، والصمت يعني القبول بالأمر الواقع».
وقال: من ضمن القضايا التي بحثناها مسألة الانتظام الديمقراطي وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية. وفي هذا السياق، نثمّن عالياً الخطوة التي أقدمت عليها وزارة الداخلية والبلديات، بدعوة الهيئات الناخبة وتحديد المواعيد، لما تحمله من رسالة واضحة بأنّ الدولة بدأت تستعيد دورها، وأنّ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو الطريق الوحيد لتجديد الحياة السياسية وتكريس مبدأ المحاسبة.
أضاف: «إنّ للمغتربين كامل الحق، في أن يمارسوا واجبهم وحقهم الدستوري في اختيار ممثليهم في مجلس النواب، أسوةً بسائر اللبنانيين المقيمين ولا منّة لأحد في ذلك».
واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود وعرض معه أوضاع المحاكم وحاجات العاملين في القضاء.
كما استقبل وفداً من دار الفتوى ضم مفتي زحلة والبقاع علي غزاوي وأديب بساتنه وبسام برغوت، الذين سلّموا رئيس الجمهورية دعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان لحضور حفل إفطار غروب اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك في بهو دار الفتوى في بيروت.
وفي قصر بعبدا، الرئيس الجديد لمجلس إدارة شركة «تاتش» كريم سلام، الذي أطلع الرئيس عون على واقع قطاع «الخليوي» في لبنان، وخطة الشركة في توفير الاتصالات للقرى الجنوبية التي تعرّضت للقصف الإسرائيلي.
وبعد ظهر أمس استقبل الرئيس عون وفد تجمع نقباء المهن الصحية برئاسة البروفسور يوسف بخاش على رأس وفد، الذي كشف ان التجمع سيحضر برنامج توعية يمتد على مدار السنة، فانه سلّم الرئيس عون مذكرة تضمنت دراسة حول «مكافحة ظاهرة إنتحال صفة والمضاربة غير المشروعة في القطاع الصحي»، خلصت الى «ضرورة إنشاء برنامج وطني متخصص يأخذ على عاتقه مكافحة ظاهرة منتحلي الصفة والمضاربة غير المشروعة في القطاع الصحي» لمعالجتها ومتابعتها بشكل منظم، بإشراف الوزارات المختصة.
وردَّ الرئيس عون مرحّبا بالوفد مؤكدا على أهمية التشدّد في الملف الصحي الذي  يطاول كل مواطن لبناني من دون استثناء.
وطلب من أعضاء الوفد الإبلاغ عن أي شكوى أو شك في ما خص منتحلي الصفة أو الأدوية المهرّبة أو المنتجات غير الصالحة  لتقوم الجهات المعنية بواجبها في هذا السياق.
وقال: ان جهاز أمن الدولة يقوم بجهود كبيرة على صعيد مكافحة الفساد على كافة الأصعدة  وهو على استعداد لمتابعة كل الملفات، وكذلك الأمر بالنسبة للجمارك بعد التعيينات الأخيرة في الجمارك، معربا عن الأسف لاستشراء ثقافة الفساد في  المجتمع.
وفي قصر بعبدا، الوزير السابق ميشال نجار.