بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 نيسان 2026 12:00ص عون: ننتظر تحديد موعد من قبل واشنطن لبدء المفاوضات

على تنسيق وتشاور مع بري وسلام في كل خطوة

الرئيس عون متوسطاً وفد الهيئات الاقتصادية الرئيس عون متوسطاً وفد الهيئات الاقتصادية
حجم الخط
شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أنه على إسرائيل ان تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف اطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها الى المفاوضات.
وكشف أننا بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، مشيرا الى ان الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا الى شاطئ الأمان والسلام.
أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأوضح الرئيس عون أن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف.
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال لقائه أمس في القصر الجمهوري، وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير. خلال اللقاء، تحدث عدد من رؤساء الهيئات والقطاعات الاقتصادية، فأكدوا وقوفهم الى جانب الرئيس عون وثقتهم بمواقفه، فضلا عن أملهم بمستقبل لبنان «بعيدا عن الحروب التي تعب منها اللبنانيون». وأعربوا عن إيمانهم بان الجهود الجبارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ستوصل البلد الى بر الأمان، مشيرين الى «ان لبنان بات يحظى بدعم عربي وإقليمي ودولي بفضل مواقفكم».
وإذ شدّدوا على أهمية الدولة في تأمين الاستقرار لمواطنيها، فانهم أعربوا عن استعدادهم لتقديم كل ما يلزم في سبيل تعزيز دورها على كافة الأصعدة.
الرئيس عون أشاد من جهته بأهمية الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص، معتبرا ان هذا القطاع هو ركيزة الاقتصاد اللبناني، لافتا الى انه في العام الماضي شهدنا نمواً بحدود 5 %، وكنا نتوقع نموا مماثلا هذا العام أيضا، إلّا ان الحرب للأسف أحبطت ذلك.
وتطرق الى الأوضاع العامة في البلاد، وتطوراتها الأخيرة، فأشار الى انه يبذل كل جهد ممكن للوصول الى حل بعيدا عن العنف والدماء الزكية التي تهرق على أرض الجنوب، وهذا الحل يتحقق بالمفاوضات، التي هي حرب بلا دماء.
وشدّد الرئيس عون على أنه اذا اعتقدت إسرائيل انها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جرّبت ذلك قبلا دون نتيجة. الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية.
وقال: «على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف اطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها الى المفاوضات».
وأضاف: «هناك صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق ذلك، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من أجل ذلك، فلا يجوز ان تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف اطلاق النار».
وقال: «نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات. دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية معها، دعمت خيارنا بالمفاوضات، وهناك إجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب».
واعتبر الرئيس عون أن «هناك أمراً إيجابيا قد تحقق وهو ان الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا الى شاطئ الأمان والسلام».
وأضاف: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يُحكى في الإعلام. أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاق، لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».
وبعد اللقاء، قال شقير: «قلنا لرئيس الجمهورية اننا كممثلي القطاع الخاص الى جانبه ومعه. ونحن كجميع اللبنانيين تعبنا من الحروب والدمار والدم، ونريد بناء وطنا، ورؤية مستقبل نحافظ فيه على أولادنا في بلدنا».
أضاف: «إن قراراته وشجاعته أعطتنا الأمل بلبنان أحلى. وكلنا أمل في أن يحصل السلام بأسرع وقت ممكن. هذا هو مطلب الشعب اللبناني، لأننا شعب يحب الحياة ويؤمن بثقافة الحياة».
وردّا على سؤال، أوضح «ان خسارات القطاعات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة تقدَّر يوميا بين 150 الى 160 مليون دولار. وهذه هي من أكثر المرات التي نرى فيها خسائر بهذه القيمة».
واطّلع الرئيس عون من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على عمل الوزارة في الظروف الراهنة، لا سيما الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأي بيروت وطرابلس، والإجراءات المتخذة لاستمرار العمل في المرافق البحرية والجوية.
وعرض رئيس الجمهورية مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، الأوضاع العامة في البلاد وعمل الأمن العام في إطار التدابير المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار، إضافة إلى الحركة على المعابر البرية والجوية والبحرية، والاجراءات المعتمدة لاستمرار انسيابها بشكل طبيعي.
واستقبل الرئيس عون عائلة الشهيدين جورج وابنه إيلي سعيد من بلدة دبل الحدودية اللذين سقطا عند مدخل البلدة برصاص قوة إسرائيلية فيما كانا عائدين من مقر قيادة « اليونيفيل» في الناقورة.
وقدّم الرئيس عون التعازي لعائلة الشهيدين، مؤكداً انه يجري المراجعات اللازمة لتأمين صمود أبناء القرى الحدودية الذين ما زالوا في قراهم، بالتزامن مع الاتصالات لتثبيت وقف اطلاق النار، والتوقف عن هدم المنازل في القرى الجنوبية المحتلة.
وفي قصر بعبدا، المدعي العام التمييزي بالتكليف القاضي بيار فرنسيس لمناسبة تسلّمه مهامه.