بيروت - لبنان 2022/12/01 م الموافق 1444/05/07 هـ

معوّض المرشّح الجدّي الوحيد.. ومحاولة لإبعاد الإستحقاق عن اللبننة!

حجم الخط

يُعتبر النائب ميشال معوض المرشح الجدي الوحيد على الساحة الرئاسية اليوم. منذ لحظة إعلان القوى السياسية المعارِضة للمنظومة دعمها له، هو لم يهدأ وعمل على أكثر من خط، لتعزيز "سكوره".

في الجلسة الاولى، حظي رئيس حركة الاستقلال بدعم نواب الجمهورية القوية والكتائب اللبنانية واللقاء الديمقراطي وعدد من الشخصيات المستقلة. ومنذ ايلول الماضي، هو باشر اتصالاته مع القوى السياسية قاطبة لتسويق نفسه وعرض برنامجه وإطلاعهم على توجّهاته للمرحلة المقبلة في حال وصل الى قصر بعبدا.

هذه الحركة كانت مفيدة، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية"، وهي بدأت تعطي ثمارها تدريجيا. فاقتنع عدد من النواب السنة المستقلين بالانضمام الى الاطراف المصوّتة لمعوض. ومع مرور الوقت الذي اغتنمه جيدا معوّض، هو تمكّن من إقناع عدد من النواب التغييريين، بالخروج من تموضعٍ يحرقون فيه اصواتهم بشعارات لا تقدم ولا تؤخر او بالتصويت لشخصيات حظوظها بالفوز معدومة، الى تموضعٍ مفيد خاصة في مضاعفة الضغط على المعطّلين، من خلال التصويت له.

اول هؤلاء النواب كان النائب وضاح صادق. اما امس، فأعلن عضو كتلة تجدد النائب مارك ضو، أنه وزميلته في الكتلة النائبة نجاة صليبا، سيصوّتان من الآن فصاعدا للنائب معوّض وذلك بعد سلسلة مشاورات جرت بينهم في الأسابيع الماضية.

الى العمل التراكمي نيابيا، فإن معوض يزور ايضا القيادات الروحية وابرزها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ويطلق مواقف بعيدة جدا من الضبابية او الرمادية في ما يخص خياراته ومشروعه. فمن بكركي قال الأربعاء "إعادة انتظام المؤسسات وإعادة تكوين السلطة تكونان بانتخاب رئيس للجمهورية"، مشددًا على "ضرورة الانتخاب وليس "التوافق"، فهذا ما ينصّ عليه الدستور وعلى النواب تحمّل مسؤولياتهم عبر عدم تطيير النصاب وثانياً بالانتخاب، والرئيس التوافقي رئيس بلا رأي". 
واذ يؤكد أنه مرشح "بناء الدولة"، قال اثر جلسة الانتخاب العقيمة أمس: هناك خوف من تسوية ولإنقاذ البلد يجب المخاطرة. ولفت إلى أن "لو أردت التفكير بما يمكن أن يحصل لما ترشحت من الأساس، والرئيس رينيه معوض انتخب على أساس مشروع واضح لا على أساس مشروع "تسووي" ولهذا السبب اغتالوه لأنه لم يكن رماديا". وأكد أنه يُفضّل خوض معركة صعبة على أن يكون شاهد زور على انهيار البلد.

أداء معوض "النموذجي" فرضه لاعبا اساسيا على الحلبة الرئاسية. من هنا، أتت الزيارة التي قام بها السفير السعودي وليد البخاري مساء الاربعاء إليه  في دارته، مثلا.

فمتى سيكشف الفريق الآخر عن مرشحه؟ وهل سيخوض الأخير معركة نظيفة، ديمقراطية، لا غبار عليها "لبنانية" صرف، للفوز بالرئاسة، كما يفعل معوض، أم سيهبط في القصر عبر تسوية خارجية يستعد البعض لها عبر طَرق أبواب العواصم الكبرى لتسويق أنفسهم؟ الأكيد أن المترددين ومعهم اصحاب الورقة البيضاء، يساهمون في سلوكهم هذا، من حيث يدرون او لا يدرون، في إبعاد الاستحقاق عن اللبننة، تختم المصادر.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 1 12 2022
المجلس الدستوري ودولة القانون
السعوديون ودعوا المونديال رغم عروضهم الجيدة
ملفات التأزم تتراكم.. والدستوري يُثبِّت دفع الرواتب الجديدة