بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 نيسان 2026 12:00ص «منتدى حوار بيروت» في السراي ودار الفتوى طارحاً رؤيته الإنقاذية لإستعادة الدولة

مخزومي: لبنان أمام مفترق مصيري دقيق يُفرض مسؤولية جامعة وقرارات حاسمة

رئيس الحكومة يتوسط النائب مخزومي والزميل سلام وجانب من وفد منتدى حوار بيروت رئيس الحكومة يتوسط النائب مخزومي والزميل سلام وجانب من وفد منتدى حوار بيروت
حجم الخط
شدَّد رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي  على تعزيز سيادة الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحل أزمة النزوح، مشيرا ان لبنان امام خيار واحد: إما استعادة الدولة السيدة الحرة المستقلة، أو الاستمرار في دفع أثمان صراعات الآخرين».
زار وفد المنتدى السراي الحكومي، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، مقدما له رؤية المنتدى لاستعادة الدولة وحماية لبنان.
وقال النائب مخزومي بعد اللقاء:بعد لقائنا مع رئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب الإخوة في منتدى حوار بيروت وملتقى بيروت، نتوجه بدايةً بتحية تقدير لدولته على انفتاحه واستعداده للاستماع، كما نهنّئه على الموقف الذي اتخذته الحكومة في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن، والذي يعكس تمسكًا بمصلحة لبنان العليا ومسؤولية وطنية مطلوبة في هذه المرحلة الدقيقة.
اضاف: نؤكد وقوفنا إلى جانب الحكومة في مسارها الإصلاحي، ودعمنا للقرارات التي اتخذتها، مع التشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من اتخاذ القرارات إلى تنفيذها دون تأخير، لأن لبنان لم يعد يحتمل المماطلة.
وتابع مخزومي:«لبنان يقف اليوم، أمام مفترق مصيري دقيق»، وسيادتنا مهددة، أمننا منتهك، وكرامة اللبنانيين على المحك، وهو ما يفرض مقاربة وطنية واضحة، ومسؤولية جامعة، وقرارات حاسمة، وثم تلا حيثيات الرؤية بالتفصيل.

مقاربة المنتدى لإستعادة الدولة وحماية لبنان

وقال : نضع أمام اللبنانيين رؤية متكاملة لاستعادة الدولة وحماية لبنان، ترتكز على مبادئ سيادية ثابتة:
1. قرار الحرب والسلم بيد الدولة،
إن ما يشهده لبنان ليس نتيجة قرار صادر عن الدولة، بل نتيجة واقع مفروض عليها بفعل وجود سلاح خارج إطارها.
إن استمرار هذا الواقع يعني استمرار تقويض القرار الوطني، وإقحام لبنان في صراعات لا تخدم مصلحته.
إن حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة هو المدخل الأساسي لاستعادة السيادة.
كما نؤكد على:
• التطبيق الكامل للقرارات الدولية، بدءًا باتفاق الطائف، ومرورًا بالقرارين 1559 و1701، دون أي انتقائية أو تأخير.
كما نشدد على ضرورة تنفيذ قرار حظر حزب الله الذي تم اتخاذه في 2 آذار،ونطالب بـ:حظر الحزب بالكامل، بجميع أجنحته السياسية والعسكرية والمالية والأمنية،باعتباره كيانًا واحدًا متكاملًا لا يمكن تجزئته،
وذلك كخطوة أساسية في مسار استعادة الدولة لقرارها وسيادتها الكاملة.
2. خطة أمن بيروت – بيروت منزوعة السلاح
تشكل خطة أمن بيروت أولوية وطنية ملحّة، وتهدف إلى تكريس بيروت مدينة خالية من السلاح.
وترتكز هذه الخطة على:
•  انتشار شامل للجيش اللبناني في بيروت الادارية وصولا إلى بيروت الكبرى.
• تعزيز الإجراءات الأمنية الثابتة والمتحركة عبر إنشاء حواجز ثابتة ومتنقلة لضبط أي مظاهر مسلحة.
• بسط سلطة الدولة بشكل كامل دون استثناء.
• اعتماد آليات تنسيق أمني صارمة لمنع أي خلل
•حماية المدنيين وتحييد العاصمة عن أي استهداف بما يضمن تثبيت الأمن ووضع بيروت تحت سلطة الدولة وحدها ابتداءً من بيروت الادارية وصولاً الى بيروت الكبرى.
3. السيادة الكاملة ووقف التدخلات الخارجية.
يؤكد المنتدى ان «لا قيام لدولة دون سيادة كاملة وغير منقوصة، وإن أي رفض لتنفيذ القرارات السيادية اللبنانية في الشأن الدبلوماسي يشكل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
وبموجب المادة 9 من الاتفاقية، يحتفظ لبنان بحقه الكامل في سحب قبول أي دبلوماسي دون إبداء الأسباب، واتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات، بما في ذلك إعادة النظر في كامل التمثيل الدبلوماسي عند الاقتضاء.
وفي هذا الإطار، فإن قرار الحكومة اللبنانية بترحيل السفير الإيراني، وما قابله من رفض إيراني، يشكل مساسًا مباشرًا بسيادة الدولة وهيبتها، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
وعليه، نؤكد على:
• إن رفض السفير الامتثال لقرار الحكومة اللبنانية بمغادرة الأراضي اللبنانية ضمن المهلة المحددة يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وتحديًا مباشرًا لسلطتها، الأمر الذي يستوجب ردًا سياديًا حاسمًا يتمثل اولا  بسحب الحصانة الدبلوماسية ويليها  قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران دون تأخير.
• إجراء تحقيق فوري وشفاف في أي معطيات تتعلق بدخول عناصر أجنبية إلى لبنان بطرق غير قانونية، بما في ذلك استخدام وثائق أو جوازات سفر مزورة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائجه، وملاحقة ومحاكمة كل من يثبت تورطه أو تواطؤه بما يهدد أمن لبنان وسيادته.
4. خيار الاستقرار – مسار سياسي واضح.
إن استقرار لبنان يتطلب رؤية سياسية واضحة تنهي حالة الاستنزاف المستمرة.
ومن هذا المنطلق، ندعو إلى:
•المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمشيا مع مبادرة  الرئيس عون  التي ندعمها بما يصون مصلحة لبنان العليا، ويهدف إلى إنهاء دوامة الحروب المتكررة التي أدت إلى جرّ لبنان إلى الدمار كل عقد من الزمن.
•على أن تُجرى هذه المفاوضات من خلال وزير مفوض من قبل الحكومة، وفق أجندة وطنية واضحة وتفويض رسمي دقيق، بما يضمن حماية سيادة لبنان وصون حقوقه الكاملة على ١٠٤٥٢ كلم مربع.
< إدارة أزمة النزوح بعدالة وطنية
نؤكد تضامننا الكامل مع أهلنا النازحين، ضمن إطار يحفظ التوازن الوطني.ويقتضي ذلك:
• احترام الملكيات الخاصة
• الحفاظ على النظام العام
• صون كرامة أبناء بيروت
كما نؤكد أن معالجة هذه الأزمة يجب أن تتم ضمن خطة وطنية عادلة، لا تُحمّل العاصمة وحدها هذا العبء.

لبنان دولة لا ساحة

وختم النائب مخزومي مؤكدا « ما نواجهه اليوم يتجاوز كونه خلافًا سياسيًا،بل هو استحقاق وطني يتعلق بمستقبل لبنان، إما أن ننجح في استعادة دولتنا السيدة الحرة المستقلة،أو نستمر في دفع أثمان صراعات الآخرين.
نريد دولة واحدة، قرار واحد، سلاح واحد.

دار الفتوى

وكان المنتدى زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وقدم له رؤية «منتدى حوار بيروت»المتكاملة لإستعادة الدولة، واكد النائب مخزومي بعد اللقاء انه «جرى التشديد على ثوابت الوحدة الوطنية، وضرورة حماية الدولة وتعزيز مؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة،  على التمسك بالدولة كمرجعية جامعة وحيدة لجميع اللبنانيين، وبسيادتها الكاملة، بعيداً من أي ازدواجية في القرار.
 كما أكد «دعم مسار الحكومة الإصلاحي وقراراتها، مع التشديد على ضرورة الانتقال الفوري إلى التنفيذ، لأن لبنان لم يعد يحتمل التأخير».
وأشار مخزومي أن لبنان أمام خيار واضح: إما استعادة الدولة السيدة الحرة المستقلة، أو الاستمرار في دفع أثمان صراعات الآخرين». وختم بالقول: إن الحل يكمن في قيام دولة واحدة، بقرار واحد، وسلاح واحد».