بيروت - لبنان 2022/12/01 م الموافق 1444/05/07 هـ

ميقاتي أمام «منتدى بيروت الاقتصادي 2022»: الحل يبدأ بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة واتفاق مع صندوق النقد

الرئيس ميقاتي يتحدث خلال افتتاح المنتدى (محمود يوسف)
حجم الخط

اكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ان «الحل يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة وابرام اتفاق نهائي مع صندوق النفد الدولي». 
وفي مقلب آخر، وردا عن نيّته إعطاء أصوات نوّاب مقرّبين منه لرئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، بالقول أنّ «ما عندي كتلة نيابيّة بمجلس النّواب وأنا مش نائب».
وخلال افتتاحه فعاليات «منتدى بيروت الاقتصادي 2022»، الذي ينظمه إتحاد المصارف العربية، في فندق فينيسيا، تحت عنوان: «التجارب العربية في الإصلاح الاقتصادي وصولا الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي»، في حضور عدد من الوزراء والسفراء العرب والاجانب، رأى ميقاتي، أنّ «الواقع الاقتصادي اللبناني المرير وفداحة الازمة المالية التي يعيشها الوطن والضغوطات الاجتماعية الراسخة، تقف شاهداً على ضرورة وأهمية وضع استراتيجية ومشروع متكامل لتبني اصلاحات بنيوية تؤمن التعافي والنهوض الاقتصادي والاجتماعي في البلدان التي تعاني من اختلالات اقتصادية جمة بما فيها بلدان منطقتنا العربية».
وقال: «إننا على قناعة انه لا مخرج للأزمة الاقتصادية النقدية الراهنة التي يعاني منها لبنان من دون إقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد، بما يؤمن تدفق مداخيل بالعملات الأجنبية الى لبنان أكان من خلال صندوق النقد مباشرة أو من خلال الدول المانحة في ما بعد، والتي لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد. كما أن ابرام الاتفاق سوف يمكن ايضا من وضع البلاد على سكّة النمو الاقتصادي الإيجابي وأن يحد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأسر اللبنانية بشكل عام».
وأشار إلى أنّه «في ظل النزيف الحاصل في الموجودات من النقد الأجنبي، على رغم تراجعه بشكل لافت في الفترة الاخيرة، سنبقى ملتزمين من ناحيتنا باستكمال كل ما هو ضروري من اجل إعادة لبنان، الى خارطة الاتزان المالي والنقدي في ميزان المدفوعات والحساب الجاري، وإلى ضبط العجز في الموازنة وصولا إلى استدامة الدين العام. 
وأضاف ميقاتي، أنّه «بعدما توصلنا إلى «اتفاق على صعيد الموظفين» مع صندوق النقد الدولي في نيسان الماضي، يبرز التحدي الأكبر في استكمال مختلف السلطات اللبنانية اقرار القوانين والاجراءات الواردة في هذا الاتفاق، من أجل إبرام الإتفاق النهائي مع مجلس إدارة الصندوق».
وتابع أن القطاع المصرفي اللبناني، والذي عرف سنوات حميدة على فترة طويلة من الزمن، يعاني اليوم من أزمة قاسية وخطيرة بحيث ينبغي تضافر جهود كل السلطات السياسية والنقدية والمصرفية من اجل احتواء الاختلالات القائمة والنهوض بالقطاع نحو التعافي والخروج من كبوته الحالية».
وذكّر بأن «القطاع المصرفي اللبناني شكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني على مدى العقود الثلاثة الماضية وذلك قبل اندلاع الأزمة المالية الأخيرة. فقد ساهم القطاع المصرفي بشكل فعّال في تكوين الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل الفردي والذي بلغ 8 آلاف دولار قبيل الأزمة الأخيرة ما وضع لبنان بين البلدان المتوسطة الدخل عالمياً (Middle Income Nations)، ووفّر القطاع المصرفي ما نسبته 60% من الاحتياجات التمويلية للقطاع العام، و50% من تمويل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى تمويل القطاع الخاص بمحفظة تسليفات إلى الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت عتبة الـ 100%، ناهيك عن توظيفه ما يقارب 26,000 موظفاً من ذوي المهارات العالية، يشكّلون مدماك الطبقة الوسطى في لبنان».
وأكّد أن «عمق الازمة التي يمر بها الاقتصاد اللبناني وتشعبّها يستوجبان قرارات شجاعة وقوانين إصلاحية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ليصبح في وضع سليم بعد عقود من السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة او غير المتوازنة. هذا ما ورد في صلب مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي على مستوى الإطار التنظيمي، حيث برزت أهمية تمتين القطاع المصرفي بجهود إعادة الهيكلة لتعزيز وضعيته المالية وحوكمته وقدرته على مواجهة الضغوط في سبيل اعادة دوره المميز في الاقتصاد اللبناني».
وشدد ميقاتي على أنّ «هناك خيارين متاحين اليوم، الخيار الأول الذي يجب تجنّبه بكافة الطرق يتمثّل بسيناريو المراوحة والجمود واللا اصلاح والذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى «الليلرة» المطلقة، في حين أن الخيار الثاني يقوم على إعادة هيكلة منتظمة وفق برنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يكون المفتاح للتصحيح الضروري للوضع المالي بشكل عام».
واعتبر أنّ «الخروج من المأزق يجب أن يكون عن طريق حلّ عام وتسوية عامة، تنطوي قبل كل شيء على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، وتشكيل حكومة جديدة والاسراع في عجلة الإصلاحات المنشودة وإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي الحصول على المساعدات الدولية الموعودة، وذلك في سبيل احتواء المخاطر الكامنة حالياً كشرط مسبق لأي نهوض اقتصادي مرجو على المدى المتوسط والطويل».
والقى أمين عام اتحاد المصارف العربية كلمة الافتتاح،واشار الى ان «اتحاد المصارف العربية أصر على عقد هذا المؤتمر، في مكانه وزمانه، ليؤكد بأن بيروت لا تزال مدينة محببة لدى الإخوة العرب، وانها نابضة بالحياة دائماً وابداً. وإذا عانت من كبوة، فإنها تنهض من جديد، بأفضل مما كانت عليه. 
  بعد ذلك توالت الكلمات الرئيسية والقى رئيس بنك الكويت الدولي، رئيس لجنة الإستثمار في إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، كلمة قال فيها:«الحقيقة، أننا في الكويت، لم نترك مناسبة يحتاج فيها لبنان الحبيب، إلى الدعم والمؤازرة، إلا وكنا من أوائل الداعمين، وخصوصاً اليوم،فإنّ حضور الكويت يهدف إلى دعم مسار التعافي والإصلاح الاقتصادي، والمساهمة في دفع مسيرة الاستقرار والنمو. 
من جهته، قال رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب  الدكتور جوزف طربيه: « إن الإتفاق مع صندوق النقد الدولي ممر ضروري للبنان للعودة إلى الشرعية المالية الدولية. وإننا في إتحاد المصارف العربية داعمون لهذه المسيرة».
والقى رئيس الهيئات الاقتصادية شقير  كلمة اكد خلالها «ان الهيئات الإقتصادية عملت وتعمل المستحيل للحفاظ على ما تبقى من قدرات وإمكانات وكذلك الحفاظ على الإستقرار الإجتماعي»، وأعدت خطة تعافٍ مالي وإقتصادي متوازنة ومنصفة وعادلة وموثوقة.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 1 12 2022
المجلس الدستوري ودولة القانون
السعوديون ودعوا المونديال رغم عروضهم الجيدة
ملفات التأزم تتراكم.. والدستوري يُثبِّت دفع الرواتب الجديدة