رأى الوزير السابق وعميد المجلس العام الماروني وديع الخازن في بيان، انه: "في الأول من نيسان، اعتاد الناس على ما يُسمّى بـ"كذبة بيضاء"، لكن المؤسف أن التضليل لم يعد محصورًا بيوم واحد، بل تحوّل إلى ممارسة يومية تتسلّل إلى وعي الناس وتؤثر في قراراتهم ومواقفهم".
اضاف: "تعود جذور هذه الظاهرة، بحسب بعض الروايات التاريخية، إلى فرنسا في القرن السادس عشر، حين جرى تعديل موعد بدء السنة، فبقي البعض متمسكًا بالتقويم القديم، فكانوا عرضة للتندّر. غير أنّ ما نشهده اليوم تجاوز إطار المزاح البريء، ليصبح نهجًا منظّمًا يقوم على بث الأخبار المضللة وتكرارها حتى تكتسب مظهر الحقيقة".
وتابع:"لقد عبّر وزير الدعاية النازية جوزيف جوبلز عن هذا المنحى الخطير حين روّج لفكرة أن تكرار الكذبة يمنحها قوة الإقناع، وهي مقولة باتت للأسف تُمارَس في زمننا بأشكال مختلفة".
واردف: "إن الأخطر في واقعنا الراهن، ولا سيما في ظل الأزمات والحروب، أن بعض الجهات لم تعد تكتفي بترويج الأكاذيب، بل وقعت أسيرة لها، فاختلط عليها الواقع بالوهم. والأسوأ أن شريحة واسعة من الناس تنجرّ خلف هذه الروايات الملفّقة، فتتفاعل معها وكأنها حقائق ثابتة، ما يفاقم منسوب القلق ويشوّه الوعي العام".
وختم: "من هنا، ندعو إلى التحلّي بأقصى درجات المسؤولية في نقل المعلومات وتداولها، والتمسّك بروح النقد والتدقيق، لأن الكلمة لم تعد مجرّد رأي، بل أصبحت عاملاً حاسمًا في توجيه الرأي العام وصون الاستقرار.
فالحقيقة وحدها تبقى، مهما اشتدّ ضجيج التضليل".