اختتم وزير الإعلام بول مرقص زيارته إلى دولة الكويت بعقد سلسلة اجتماعات رسمية بمناسبة حفل اختتام فعاليات «مدينة الكويت عاصمة الإعلام العربي للعام 2025»، بحضور وزراء الإعلام العرب وأمناء عامين ومسؤولي مؤسسات إعلامية عربية، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.
تناولت الاجتماعات تعزيز التعاون الإعلامي العربي مع لبنان وتطوير الشراكات مع دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد مرقص خلال لقاءاته عودة لبنان الفاعلة إلى المشهد الإعلامي العربي، مشددًا على قدرات الإعلام اللبناني واحتياجاته التقنية واللوجستية، داعيًا وزراء الإعلام العرب لزيارة لبنان وإقامة برامج مشتركة.
كما التقى مرقص الجالية اللبنانية في الكويت خلال لقاء حواري استضافه سفير لبنان غادي الخوري، واستعرض خلاله الجهود الحكومية لوضع لبنان على طريق الإصلاح والنهوض، مشيرًا إلى إنجازات عدة منذ تشكيل الحكومة، منها: السيطرة على الحدود جنوب الليطاني، ضبط السلاح شمالًا، تطوير مطار رفيق الحريري الدولي ومحيطه، ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، وإقرار تشريعات مصرفية مهمة تشمل السرية المصرفية وهيكلة البنوك، معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع.
وأشار مرقص أيضًا إلى أهمية تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين لبنان والدول العربية، بما يشمل تبادل الخبرات الإعلامية وتنظيم برامج مشتركة للشباب والصحفيين، بما يسهم في إبراز صورة لبنان الحضارية وتعزيز دوره الإقليمي كمنصة للتواصل والحوار بين الشعوب.
كما أشار الوزير إلى إعادة تطبيع العلاقات العربية، إجراء الانتخابات البلدية بعد انقطاع تسع سنوات، مكافحة المخدرات، ضبط الجمارك، التعيينات الإدارية والعسكرية والقضائية، إصدار نحو 3000 مرسوم وقرار حكومي، وتحقيق عودة غير مسبوقة للنازحين السوريين خلال 2025 نتيجة سياسة حكومية منظمة.
وفي معرض الرد على أسئلة الصحافيين، شدد مرقص على حرص الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية جوزاف عون على إجراء الانتخابات النيابية للمقيمين وغير المقيمين، مؤكدًا أن القضايا خارج صلاحياته، مثل إدراج مستشفيات لبنانية على قائمة عقوبات الكويت، ستتم متابعتها عبر الجهات المختصة قبل الإفادة عنها.
تأتي زيارة مرقص ضمن جهود لبنان لإعادة حضورها العربي وتثبيت الشراكات الإعلامية والثقافية، مع تسليط الضوء على الإنجازات الوطنية التي تعكس جدية العمل الحكومي، رغم استمرار الحاجة لمضاعفة الجهود لإتمام الإصلاحات وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد.